"العدل الدولية" تبدأ بالنظر في دعوى قطر ضد الإمارات

محكمة العدل الدولية في لاهاي تنظر في شكوى قطر ضد الإمارات

محكمة العدل الدولية في لاهاي تنظر في شكوى قطر ضد الإمارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-06-2018 الساعة 12:33

بدأت محكمة "العدل الدولية" في لاهاي، صباح الأربعاء، أولى جلساتها للنظر في الدعوى القضائية التي رفعتها دولة قطر ضد الإمارات، والخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وقال مندوب قطر، محمد الخليفي، للقضاة خلال المرافعة: إن "الحصار يحمل تأثيراً مدمّراً على القطريين وأسرهم؛ حيث إن آلاف الأشخاص أصبحوا غير قادرين على زيارة أفراد أسرهم الموجودين في الإمارات".

وأكّد أن "(دول الحصار) المقاطعة تنتهك الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، بما في ذلك التمييز على أساس الجنسية".

وتطالب قطر محكمة العدل الدولية بالحكم على أبوظبي بتعليق وإلغاء الإجراءات التمييزية المطبّقة ضدّها حالياً على الفور، وأن تدين علناً التمييز العنصري حيال القطريين، وتعيد لهم حقوقهم.
وتتهم الدوحة أبوظبي بارتكاب "انتهاكات حقوقية وإجراءات تمييزية" ضد مواطني قطر؛ على خلفيّة الأزمة الخليجية، التي اندلعت في 5 يونيو 2017.
وبثّت المحكمة على موقعها الإلكتروني وقائع مباشِرة لأولى جلساتها، التي انطلقت في العاشرة صباحاً بتوقيت لاهاي، ومن المقرّر أن تستمرّ حتى الواحدة ظهراً.
وقال فريق الادّعاء القطري: "إن مطالب الإمارات تُعدّ انتهاكاً صارخاً للشؤون الداخلية والخارجية لدولة قطر، وتشمل مطالب بقمع حرية الإعلام وإغلاق شبكة الجزيرة".
كما بيّن الادّعاء أن الإجراءات التمييزية الإماراتية ضد مواطني دولة قطر شملت المنع من دخول أراضيها، ومنعهم من التصرّف في أملاكهم داخل حدودها.
 

وستعقد المحكمة، على مدى 3 أيام، جلسات استماع للطرفين؛للنظر في القضية واستبيان الأدلة، حسبما أوردت في بيان لها.
وبدأت المحكمة، اليوم، بجلسة استماع لدولة قطر، ومن المقرّر أن تعقد غداً جلسة استماع للإمارات، في حين ستعقد المحكمة، يوم الجمعة المقبل، جلستي استماع للدولتين.
وتقدّمت قطر، في 11 يونيو الجاري، بدعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد الإمارات، اتّهمت فيها أبوظبي بـ"ارتكاب تدابير تمييزية ضد القطريين أدّت إلى انتهاكات لحقوق الإنسان لا تزال قائمة إلى اليوم".

وتشهد منطقة الخليج أسوأ أزمة في تاريخها، بدأت 5 يونيو 2017، عندما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً محكماً؛ بدعوى "دعم قطر للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على قرارها الوطني".

وحسب حيثيات طلب قطر إلى المحكمة الدولية، فإن الإمارات هي "من قاد هذه الإجراءات"، وهو الأمر الذي "يمثّل انتهاكاً لالتزاماتها بموجب الاتفاقيّة الدولية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (CERD)".

ويدعو طلب دولة قطر إلى أن "تأمر المحكمة الإمارات باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري؛ من خلال وقف الإجراءات التمييزية وإلغائها واستعادة حقوق القطريين".

كما تطالب قطر بـ"تعويض كامل، وضمن ذلك التعويضات عن الأضرار التي لحقت بها بسبب انتهاكات الإمارات لاتفاقيّة القضاء على التمييز العنصري".
وجدير بالذكر أن دولة قطر طالبت مراراً دول الحصار بالحوار لحل الأزمة الخليجية، إلا أن الدول الأربع تعنّتت ورفضت ذلك. وأدّت هذه الأزمة إلى انهيار مجلس التعاون الخليجي وتضرّر الشعوب الخليجية، كما أدّت في بدايتها إلى التأثير في الاقتصاد القطري، قبل أن تتخذ الدوحة إجراءات حصّنت من خلالها اقتصادها.

مكة المكرمة