العراق.. شرخ التحالف الشيعي يتسع والصدر يلوّح بالانسحاب

الصدر لـ"التحالف": بعد رفض "المرجعية" الاستقبال عليكم النظر والتدقيق في الأسباب

الصدر لـ"التحالف": بعد رفض "المرجعية" الاستقبال عليكم النظر والتدقيق في الأسباب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-01-2017 الساعة 10:32


أشعل المرجع الشيعي علي السيستاني الجدل في الأوساط السياسية العراقية، بعد رفضه استقبال وفد "التحالف الوطني" (شيعي) برئاسة عمار الحكيم، الذي كان يعتزم عرض مبادرة "التسوية الوطنية" عليه، الأمر الذي شجع مقتدى الصدر على إصدار بيان ضد "التحالف"، ملوحاً بالانسحاب منه قريباً.

وافتتحت النجف عام 2017 بجدل سياسي كبير، بعد رفض السيستاني استقبال وفد "التحالف" برئاسة الحكيم، وأعطت الأوساط السياسية هذا الموقف تفسيرات مختلفة؛ منها أن المرجع الشيعي معترض على مشروع التسوية، أو أنه لا يرى توقيت طرحه مناسباً، في حين نقلت صحيفة "الحياة" الاثنين عن مقربين منه قولهم: إنه "لا يثق بقدرة(التحالف) على تنفيذه، ويخشى استخدام اسمه شخصياً للضغط على الآخرين لتمريره".

وأضافوا أن "السيستاني يعتبر أن على الأحزاب والقوى السياسية تحمّل مسؤولياتها في هذه اللحظة وعدم تحويل (المرجعية) إلى وسيط سياسي، أو إدخالها في هذا المعترك".

وبالتزامن مع رفض السيستاني استقبال وفد "التحالف الوطني"، كانت النجف الأحد مسرحاً لهجمات دموية نفذها انتحاريو تنظيم الدولة، وخلّفت عشرات القتلى والجرحى، ما شكل اختراقاً أمنياً للمحافظة المحاذية للأنبار التي ما زالت صحراؤها معقلاً للتنظيم، ينطلق منها إلى سائر المناطق لتخفيف الضغط عنه في الموصل.

اقرأ أيضاً :

السبهان: 2017 سيشهد سقوط "محاور الشر الإقليمية"

وقال ممثل السيستاني حامد الخفاف في بيانِ الأحد، إن المرجع "أبلغ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وسائر الجهات المعنية أنه لا يرى من المصلحة زجَّ المرجعية الدينية في هذا المشروع، وعلى القوى السياسية أن تتحمل المسؤولية كاملة عنه أمام الشعب، بتفاصيله وتوقيت طرحه وتوفير فرص نجاحه وغير ذلك".

وفور صدور بيان السيستاني، دعا الصدر الأحد "التحالف الوطني" إلى البحث في أسباب رفض السيستاني استقبال الحكيم، مقترحاً تغيير "وجوه التحالف وسياساته".

وقال في البيان: "بعد أن رفضت المرجعية العليا استقبال وفدكم، عليكم النظر والتدقيق في الأسباب". واقترح على قادة التحالف "تغيير وجوههم السياسية، (مستخدماً عبارته الشهيرة) شلع قلع، ومحاسبة المفسدين المحسوبين عليكم بلا استثناء، ووقف التدخلات الحزبية والمليشياوية في عمل الحكومة ودعم الجيش والقوات الأمنية والمجاهدين، بما يحفظ للدولة هيبتها".

واختتم بيانه قائلاً: "لقد أبديت تعاوني سابقاً؛ من أجل بناء تحالفكم بصورة أخرى وثوب جديد، فإن شئتم ذلك فأنا على أتم الاستعداد، رغم أنني خارج (التحالف)". وأشارت الصحيفة، نقلاً عن مصادر خاصة وموثوقة، إلى أن "الصدر يعتزم إعلان انسحابه النهائي من (التحالف)".

على صعيد آخر، أعلنت قيادة الشرطة في النجف في بيان لها الأحد، أن "مجموعة مكونة من ثلاثة إرهابيين انتحاريين يستقلون عربة مفخخة حاولت الدخول إلى محافظة النجف عبر إحدى نقاط التفتيش في ناحية القادسية، لكن أبطال الأجهزة الأمنية من شرطة المناذرة تصدوا لها بقوة وحصلت اشتبكات مع المسلحين، وتمكنوا من تدمير العربة وحرقها".

وأضافت أن "الحادث أسفر عن قتل خمسة من عناصر الشرطة، أحدهم ضابط برتبة نقيب، واثنين من المواطنين، فضلاً عن إصابة 15 آخرين".

مكة المكرمة