العراق يرد على منشور أمريكي حول ثروة خامنئي ويطالب باعتذار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LZyJZz

احتج البرلمان العراقي على تدخل واشنطن بالشأن الداخلي للبلاد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-04-2019 الساعة 10:39

طالبت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، السفارة الأمريكية في بغداد، بحذف ما اعتبرته "منشوراً مسيئاً"، معتبرة إياه تجاوزاً على الأعراف الدبلوماسية والقواعد الدولية التي تحكم عمل البعثات في الدول المضيفة.

جاء ذلك على خلفية ما نشرته صفحة السفارة الأمريكية لدى بغداد على "فيسبوك"، الخميس الماضي، من أن ثروة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، "تقدر بـ200 مليار دولار"، وأن "الفساد يستشري في جميع مفاصل النظام الإيراني".

وكشفت السفارة الأمريكية ببغداد أن حجم ثروة المرشد الإيراني علي خامنئي، تقدر بـ200 مليار دولار.

وأوردت في منشور عبر صفحتها بموقع "فيسبوك" الخميس، "يستشري الفساد في جميع مفاصل النظام الإيراني، بدءاً من القمة".

وأضاف بيان السفارة: إن "ممتلكات مرشد النظام علي خامنئي وحده تقدر بـ200 مليار دولار، بينما يرزح كثير من أبناء الشعب تحت وطأة الفقر، بسبب الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه إيران بعد أربعين عاماً من حكم الملالي".

وترتبط طهران بعلاقات وثيقة للغاية مع القوى السياسية الشيعية في بغداد، والتي تترأس الحكومة، منذ إجراء أول انتخابات برلمانية، في أعقاب الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين (1979-2003).

وأبدت قوى سياسية شيعية ضمن التحالفات الداعمة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال اليومين الماضيين، رفضها القاطع لمواقف السفارة الأمريكية في بغداد تجاه قادة طهران. 

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان، إنها تابعت "المنشور الصادر عن السفارة الأمريكية في بغداد، والذي مثل تجاوزاً على الأعراف الدبلوماسية، والقواعد الدولية التي تحكم عمل البعثات في الدول المُضيفة".

وأضاف: إن "قيام بعثة دبلوماسية عاملة في العراق بنشر منشورات تستهدف إحدى دول جوار العراق، ورُمُوزها الدينية، أو السياسية يتعارض مع مبادئ الدستور العراقي والسياسة الخارجية العراقية، ولا سيما مبادئ حسن الجوار وسياسة النأي عن المحاور في العلاقات الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع البلدان".

وتابع البيان: "العراق يتبنى سياسة قائمة على مرتكزات أساسية تتمثل بأن لا تكون أراضيه ممراً أو منطلقاً لإيذاء دول الجوار أو الدول الصديقة، أو الإضرار بأي منها سواء بوسائل إعلامية أم اقتصادية أم تجارية أم عسكرية، أو أمنية. وإن ما قامت به السفارة الأمريكية في بغداد من خلال المنشور يتعارض مع طبيعة عملها في الدولة المضيفة وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، والأعراف الدولية ذات الصلة".

وأكدت الخارجية أن على البعثات العاملة في العراق "احترام القواعد والأعراف الدولية في تصرفاتها، وأن تراعي عند قيامها بمهامها دستور العراق، وعلاقاته مع دول الجوار جميعاً".

وطالبت الوزارة السفارة الأمريكية بـ"حذف المنشور المسيء، والامتناع عن إصدار مثل تلك المنشورات مستقبلاً بكل ما يسيء إلى علاقات العراق بدول الجوار، والدول الصديقة".

وما يزال المنشور موجوداً على الصفحة الرسمية للسفارة الأمريكية في بغداد حتى صباح الأحد، كما أنه لم يصدر عن السفارة أي تعقيب حول الطلب العراقي بحذفه.‎

مكة المكرمة