العراق ينتفض مجدداً.. 30 قتيلاً واقتحام للمنطقة الخضراء

الحكومة تعرض إصلاحات جديدة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EM2AqZ

بغداد شهدت تدفقاً للمتظاهرين مساء الخميس

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 25-10-2019 الساعة 08:47

وقت التحديث:

الجمعة، 25-10-2019 الساعة 22:19

قتل 30 متظاهراً، اليوم الجمعة، وأصيب نحو ألفين، بعد تجدد المظاهرات الغاضبة في العاصمة العراقية بغداد و8 محافظات أخرى؛ للمطالبة بإسقاط النظام ومكافحة الفساد والبطالة وسوء الخدمات.

وقالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية في بيان رسمي، إن الضحايا سقطوا جراء حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع والمواجهات التي حصلت بين القوات الأمنية وعناصر حماية المقرات الحزبية والمتظاهرين.

بدوره يعتزم البرلمان العراقي عقد جلسة خاصة السبت لبحث مطالب المتظاهرين والمحتجين، في الوقت الذي فرضت فيه السلطات المحلية في محافظات البصرة وذي قار والمثنى وواسط حظراً للتجوال إثر المظاهرات الشعبية الغاضبة.

وفي وقت سابق اليوم، أكد مصدر طبي لوكالة "الأناضول" أن مستشفيات بغداد استقبلت 100 مصاب من المحتجين أغلبهم حالات اختناق؛ نتيجة استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.

وفرقت قوات الأمن العراقية، في الساعات الأولى من فجر الجمعة، بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع متظاهرين عند مدخل المنطقة الخضراء في وسط العاصمة بغداد، التي تضم مقار رسمية ودبلوماسية.

وذكرت وسائل إعلام أن المئات من المتظاهرين تمكنوا، فجر اليوم، من دخول المنطقة الخضراء، بعدما رفعوا الحواجز على جسر الجمهورية المؤدي إليها، بعد تقدمهم من ساحة التحرير التي احتشدوا فيها منذ مساء الخميس، مطالبين بإقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وحل البرلمان.

وتضم المنطقة الخضراء مقار الحكومة والبرلمان، ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، وتحولت على مر السنوات إلى رمز لانعزال الطبقة السياسية عن الشعب.

محاولة حكومية للتهدئة

وأمس، قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن المواطنين ستتاح لهم حرية ممارسة حقهم في التظاهر، لكنه حذر من أنه لن يكون هناك تسامح مع أي أعمال عنف.

العراق

وقال عبد المهدي، في كلمة له: إن "استقالة الحكومة الآن دون البديل الدستوري معناه الدخول في الفوضى".

وجدد تأكيد إصلاحات أُعلنت بعد اندلاع الاحتجاجات؛ وتشمل تعديلاً وزارياً، وتوفير وظائف للشبان العاطلين، وإنشاء محكمة لمحاكمة المسؤولين الفاسدين.

وأعلن رئيس الوزراء أيضاً خفض أجور كبار المسؤولين إلى النصف تدريجياً، على أن يعاد توجيه الأموال إلى صندوق للضمان الاجتماعي لمصلحة الفقراء.

وأضاف: إن "المهمة الأساسية أمامنا تتلخص بتحقيق ضمان الحريات والأمن والخدمات والنمو الاقتصادي، كما سنعمل على منع وجود أي سلاح خارج إطار الدولة"، مشيراً إلى العمل على إعادة هيكلة فصائل "الحشد الشعبي" ودمجها في أجهزة الدولة.

وتابع أنه سيجري تعديلاً وزارياً ويقدمه إلى البرلمان الأسبوع المقبل، "بعيداً عن المحاصصة، وبما يضمن الكفاءة أن يكون للشباب والمرأة حصة فيها، وكذلك تقليص رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة ليصل إلى النصف، لينسجم مع رواتب الدرجة الخامسة فما دون".

وأشار إلى أن الحكومة ستقدم معونات مالية بقيمة 130 ألف دينار للأسر الفقيرة التي لا مورد ثابت لها، متابعاً أن حكومته ستقدم، الأسبوع المقبل، مرشحي مجلس الخدمة الاتحادي إلى البرلمان لتشكيل هذا المجلس لمنع التلاعب بالوظائف.

كما ذكر أنه سيتم قريباً الإعلان عن تشكيل لجنة خبراء من مستقلين يتمتعون بالنزاهة؛ للوقوف على المشاكل التي تعاني منها البلاد، ووضع التوصيات المناسبة لحلها.

العراق

واستؤنفت، مساء أمس الخميس، في بغداد التظاهرات المناهضة للحكومة، والتي كانت شهدت، في بداية أكتوبر الجاري، مقتل أكثر من 150 شخصاً.

وتساءل متظاهرون عن محاسبة القناصة الذين قالت الحكومة العراقية إنهم استهدفوا المتظاهرين وعدداً من قوات الأمن وتسببوا في سقوط القتلى.

ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فساداً على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.

وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة العراقية، التي لا يزال سكانها يشكون من نقص الخدمات العامة؛ من قبيل خدمات الكهرباء والصحة والتعليم وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنوياً من بيع النفط. 

مكة المكرمة