العراق 2015.. إفلاس اقتصادي وأمني واستعادة المبادرة عسكرياً

في ديسمبر/ كانون الأول استعادت القوات العراقية السيطرة على الرمادي

في ديسمبر/ كانون الأول استعادت القوات العراقية السيطرة على الرمادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 28-12-2015 الساعة 17:06


شهد العراق في عام 2015 أحداثاً مهمة على جميع النواحي، كانت الأمنية أبرزها، ومن بينها فقدان تنظيم "الدولة" السيطرة على عدد من المدن التي فرض سيطرته عليها بعد أحداث العاشر من يونيو/ حزيران العام الماضي.

- عسكرياً

في 31 من مارس/ آذار الماضي، استعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (160 كم إلى الشمال من بغداد)، من سيطرة تنظيم "الدولة" بمشاركة نحو 30 ألف عنصر من القوات الأمنية ومليشيا الحشد الشعبي.

في 15 مايو/ أيار، وبعد أيام من فقدانه مدينة تكريت، شن تنظيم "الدولة" هجوماً موسعاً على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غربي العراق)، أسفر عن فرض سيطرته الكاملة على المدينة بعد هروب جميع قطعات الجيش، التي كانت موجودة داخل المدينة.

وتمكنت القوات المشتركة مدعومة بآلاف المقاتلين من الحشد الشعبي في الـ 14 من أكتوبر/ تشرين الأول من تحرير مصفى ببجي النفطي، أكبر مصفى في العراق، وثالث أكبر مصفى في الشرق الأوسط، أعقبها تحرير كل أحياء مدينة بيجي.

في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، تمكنت قوات البيشمركة الكردية، وبإسناد من قبل طيران التحالف الدولي من استعادة السيطرة على مدينة سنجار شمال الموصل، وسيطرتهم أيضاً على الطريق الدولي الذي يربط مدينة الرقة السورية بمدينة الموصل، ويعد أهم خطوط الإمداد لتنظيم "الدولة".

في 27 ديسمبر/ كانون الأول تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على كامل مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، غربي العراق.

- إصلاحات العبادي السياسية

شهد العراق تطورات سياسية كبيرة، في عام 2015، كان أبرزها إلغاء بعض الوزارات، فضلاً عن حزمة الإصلاحات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي استجابة لمطالب المتظاهرين، الذين خرجوا بمظاهرات حاشدة عمت كل المحافظات الوسطى والجنوبية من العراق.

وفي أغسطس/ آب، قرر حيدر العبادي إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية، تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد، تتشكل من المختصين، وتعمل بمبدأ من أين لك هذا، ودعوة القضاء إلى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها، ومحاكمة الفاسدين.

وفي سبتمبر/ أيلول أعلن في العراق تأسيس تحالف رباعي عسكري أمني، يشمل العراق وسوريا وإيران وروسيا.

- اقتصادياً

المشهد الاقتصادي لا يقل تعقيداً عن المشهد السياسي في العراق، وهنا يمكن الإشارة إلى أبرز ملامح تدهور اقتصاد البلد وطبيعة التحديات التي تواجه الإصلاح الاقتصادي فيه.

الهبوط الحاد والمستمر لأسعار النفط في الأسواق العالمية، والعجز المالي الكبير، والخلافات المتزايدة بين حكومة إقليم كردستان وحكومة بغداد المركزية، حول النفط وصرف رواتب الإقليم، كانت من أكبر التحديات الاقتصادية التي تواجه حكومة العبادي.

وقال الخبير الاقتصادي قيصر مجيد الكربولي، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "العراق يمر بأزمة اقتصادية خانقة تعد الأشد سوءاً في تاريخه؛ وذلك نتيجة للانخفاض المفاجئ والسريع في أسعار النفط، الذي أثر بنحو كبير على الاقتصاد العراقي، وكان بمنزلة الصاعقة على العراقيين".

وتوقع الكربولي أن "يدخل الاقتصاد العراقي مرحلة ركود عميق مع بداية العام المقبل؛ في حالة استمرار أسعار النفط بالهبوط، وإخفاق الحكومة العراقية في تنويع مصادر إيرادات الموازنة من جهة، وضغط النفقات الحكومية من جهة أخرى، خاصة التكاليف الباهظة إلى تنفق على الحرب التي تخوضها القوات الأمنية ضد تنظيم داعش".

- سيادياً

في الـ 29 من نوفمبر/ تشرين الثاني اقتحم أكثر من 500 ألف زائر إيراني منفذ زرباطية من دون الحصول على تأشيرة الدخول، بعد تحطيمهم للأبواب والحواجز الموجودة داخل المنطقة الحدودية، واقتحامهم للمعبر واعتدائهم بالضرب على القوات الأمنية المكلفة بحمايته.

في 3 ديسمبر/ كانون الأول دخلت ثلاثة أفواج من القوات التركية بكامل عدتها وتجهيزاتها القتالية إلى معسكر الزلكان، عند أطراف مدينة الموصل شمالي العراق.

وقال المتحدث باسم قوات تحرير نينوى حينها، محمود السروجي، في تصريح صحفي: إن "القوة التركية تتهيأ للمشاركة ضمن قوات التحالف الدولي في تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش"، موكداً وجود بوادر لقرب انطلاق عملية تحرير الموصل.

فيما أجج دخول القوات التركية الاحتجاجات الرسمية والشعبية، بعد أن اعتبرت الحكومة العراقية هذا الدخول انتهاكاً للسيادة، نافياً طلبها من تركيا تعاوناً عسكرياً، وهو ما أكدته الجارة الشمالية للعراق.

مكة المكرمة