العراق.. 3 قتلى وعشرات الجرحى في "جمعة الصمود"

السيستاني يساند المحتجين
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Bwmkq7

تستخدم القوات الأمنية العنف مع المتظاهرين في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-11-2019 الساعة 20:29

قتل 3 متظاهرين وأصيب عشرات آخرين في بغداد، اليوم الجمعة؛ على يد القوات الأمنية التي استخدمت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، في حين أعلن المرجع الشيعي، علي السيستاني، مساندته المتظاهرين وإدانة الاعتداء عليهم.

وقال مراسل "الخليج أونلاين" إن العدد المؤكد بحسب المسعفين هو مقتل ثلاثة وإصابة عشرات بجروح، بعضها إصابات خطيرة، مبيناً أن قوات مكافحة الشغب حاولت منع المتظاهرين من الوصول إلى منطقة ساحة الخلاني، وأن استخدمها العنف كان لردعهم عن الوصول إلى جسر السنك والسيطرة عليه.

وأضاف أن عدد عناصر القوات الأمنية زاد، منذ مساء أمس الخميس؛ خوفاً من ردة فعل المتظاهرين بعد فوز المنتخب العراقي على نظيره الإيراني في مبارة كروية ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، التي فاز فيها "أسود الرافدين" بنتيجة (2-1).

وتوجه عدد غفير من المواطنين والعوائل صوب ساحة التحرير حيث مقر التظاهر، بعد ظهر الجمعة، من أجل المشاركة بـ"جمعة الصمود" بحسب ما أطلقوا على هذا اليوم.

في جانب ذي صلة أكد المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الجمعة، أن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ستشكل انعطافة كبيرة، بعد أكثر من شهر ونصف على انطلاق المظاهرات.

وقال السيستاني، في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله أحمد الصافي في كربلاء (جنوب): "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون؛ إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك".

وعبّر السيستاني عن مساندة الاحتجاجات وتأكيد الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وإدانة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك.

ودان أيضاً الاعتداء على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة، وطالب بملاحقة ومحاسبة كل من تورّط في شيء من هذه الأعمال.

وشدد المرجع الشيعي الأعلى على أهمية الإسراع في إقرار "قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية، ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية إذا أراد الشعب تغييرها واستبدالها بوجوه جديدة".

وقال إن شيئاً من مطالب المحتجين "لم يتحقق"؛ مثل ملاحقة كبار الفاسدين، واسترجاع الأموال المنهوبة منهم، وإلغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب، والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها.

واعتبر أن ذلك "يثير الشكوك في مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الإصلاح الحقيقي على أيديهم".

وشدد على رفض تدخل أي طرف خارجي في "معركة الإصلاح" بالعراق، معتبراً أن "التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب.

ومنذ مطلع أكتوبر الماضي، اندلعت تظاهرات غاضبة اجتاحت بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، تعاملت معها القوات الأمنية بالقمع ما أدى إلى مقتل المئات، وإصابة الآلاف.

ولا توجد إحصائية دقيقة بعدد الضحايا؛ حيث تفيد الإحصاءات الرسمية بأن أكثر من 300 قتيل و15 ألف جريح سقطوا من جراء العنف، لكن معلومات تسربت لـ"الخليج أونلاين" من قبل مسعفين تفيد بأن عدد القتلى فاق 400 شخص في حين زاد عدد المصابين عن 18 ألفاً.

ويطالب المتظاهرون بتغيير الطبقة الحاكمة بالكامل، وهو ما يعلنون عنه في هتافاتهم؛ إذ لم يعلن أي شخص أو جهة كإطار تمثيلي عن المتظاهرين في عموم العراق حتى الآن.

مكة المكرمة