العرب في 2018.. أزمات مشتعلة وتنافس سعودي مصري على قمع المعارضين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/637W46

احتجاجات ومظاهرات عديدة شهدتها بلدان عربية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 31-12-2018 الساعة 15:15

يزخر الحصاد العربي لعام 2018 بالعديد من المشاهد المهمّة؛ حيث كان حافلاً بالاحتجاجات، والإخفاقات السياسية والرياضية، والكوارث الطبيعية، والقرارات المؤثرة، فضلاً عن استمرار الخلافات بين الأشقّاء، وانتخابات وحكومات جديدة.

"الخليج أونلاين" رصد عدداً من أبرز ما شهدته البلدان العربية من أحداث على مدار عام 2018؛ جاء في مقدمتها الاحتجاجات الشعبية التي عمّت عدداً من البلدان؛ كان تردّي الواقع الاقتصادي، والضرائب، والفقر، وانعدام الخدمات، من بين أسباب اندلاعها.

ففي السودان اندلعت مظاهرات واسعة بدأت برفض ارتفاع أسعار الخبز، وامتدّت إلى المطالبة بإسقاط نظام الرئيس عمر البشير.

وفي الأردن عادت الاحتجاجات الشعبية إلى محيط الدوار الرابع بالعاصمة عمان، وعدد من المحافظات؛ عقب إقرار قانون ضريبة الدخل.

لبنان كان له نصيب أيضاً من المظاهرات، حيث خرج المئات من السكان في بيروت؛ احتجاجاً على تردّي الأوضاع المعيشية ورفضاً للواقع السياسي.

وكان للعراق نصيب من الاحتجاجات؛ حيث شهد تظاهرات هي الأعنف خلال سنوات سابقة في البلاد، وطالب المحتجّون فيها بتوفير الخدمات وفرص العمل.

وحرق المتظاهرون القنصلية الإيرانية في البصرة، جنوبي البلاد، ومقرات حكومية وأخرى تابعة لأحزاب، إضافة إلى مقرات لمليشيات مسلحة.

انتخابات واستفتاءات 

شهدت الدول العربية عدداً من الانتخابات خلال 2018؛ منها الانتخابات الرئاسية المصرية، انتهت بولاية ثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي لبنان حصد "حزب الله" و"حركة أمل" مقاعد أعلى على حساب رئيس الوزراء، سعد الحريري.

وشهد العراق تصدّر "ائتلاف سائرون" بقيادة مقتدى الصدر في الانتخابات النيابية، والتي أفضت إلى تولّي برهم صالح رئاسة البلاد، وعادل عبد المهدي رئاسة الحكومة، في حين كانت رئاسة مجلس النواب من نصيب محمد الحلبوسي.

قرارات مؤثرة 

صدر في 2018 عدد من القرارات التي أثّرت بشكل كبير في الساحة العربية؛ حيث نفّذ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وعده المعلّق بنقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس، بعد اعتبارها عاصمة لـ"إسرائيل" نهاية عام 2017.

وعقب القرار دشن الفلسطينيون "مسيرة العودة الكبرى" للمطالبة بحقهم في العودة إلى أراضيهم التي أُخرجوا منها في 1948.

وكان القرار الثاني أمريكياً أيضاً؛ حيث أعلن ترامب سحب قوات بلاده من سوريا، ما تسبّب بإرباك على كافة الأصعدة.

وعلى الصعيد الخليجي؛ حافظت الأزمة الخليجية على تصدّر المشهد، وكذلك استمرار حصار قطر، وإعلان الدوحة انسحابها من "أوبك"، مطلع 2019.

وفي الساحة اليمنية تم الاتفاق على هدنة بمدينة "الحديدة"، بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من قوات التحالف العربي.

إخفاق بالمونديال وبروز لاعبين 

وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي تشارك فيها 4 دول عربية (تونس والمغرب والسعودية ومصر) في كأس العالم، فإن الجمهور العربي صُدم بخروجها تباعاً من الدور الأول.

وفي المقابل تألّق لاعبون عرب بالملاعب الأوروبية؛ أبرزهم المصري محمد صلاح، والمغربي مهدي بن عطية، والجزائريان فوزي غلام وسفيان فيجولي، الذين كانوا أبرز اللاعبين العرب، وفقاً للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

تغييرات جذرية ببلاد الحرمين 

كان التغيّر في السعودية 2018 مفصليّاً؛ حيث سُمح للنساء بقيادة السيارات، وتمّت استضافة أسبوع الموضة بالرياض، لأول مرة، وافتُتحت أول دار عرض سينمائي، وأُقيمت عدة حفلات غنائية. 

وعلى المستوى السياسي قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع كندا؛ بسبب انتقادها حالة حقوق الإنسان بالمملكة. وقبل أن ينتهي العام كانت الأزمة الأكثر شهرة؛ بعد اعتراف الرياض بتقطيع الصحفي جمال خاشقجي، بعد قتله بقنصلية بلاده بإسطنبول.

مناطق مشتعلة

وتتواصل الاضطرابات والحروب في عدد من المناطق العربية المشتعلة، ومنها فلسطين، التي شهدت تصعيداً في الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وأما اليمن فيستقبل عام 2019 بمزيد من الأسى؛ على الرغم من التوصّل لاتفاق الحديدة، في حين ما تزال معاناة الملايين هناك متواصلة.

وكانت زيارة الرئيس السوداني، عمر البشير، إلى سوريا، ولقاء نظيره بشار الأسد، واحدة من أبرز الأحداث، لكونها الأولى لرئيس عربي منذ اندلاع الثورة، في 2011.

كوارث طبيعية

كانت الدول العربية على موعد في 2018 مع العديد من الكوارث الطبيعية؛ حيث وصل إعصار "لبان" إلى بحر العرب وهدّد عمان واليمن.

وتعرّضت منطقة "نابل" التونسية لفيضان أودى بحياة 5 أشخاص، وتسبّب بأضرار مادية كبيرة.

وتسبّبت الفيضانات أيضاً بتكبيد محافظة صلاح الدين العراقية، شمالي البلاد، خسائر فادحة.

وفي الأردن تسبّبت السيول بكارثة كبيرة في منطقة البحر الميت، راح ضحيتها 21 من طلبة المدارس والمعلمين والمواطنين.

تغيير حكومات

تغيّر في 2018 العديد من الحكومات العربية؛ منها الأردن، التي تولّى فيها عمر الرزاز مهمة تشكيل الحكومة، في حين تم تعيين محمد سالم ولد البشير رئيساً جديداً لوزراء موريتانيا، واختير مصطفى مدبولي لتولّي رئاسة وزراء مصر.

وأعاد ملك البحرين تعيين الأمير خليفة بن سلمان رئيساً للوزراء، واختير معتز موسى رئيساً لوزراء السودان، في تغيير مفاجئ، إضافة إلى معين عبد الملك سعيد، الذي تم تكليفه برئاسة الوزراء في اليمن، بعد إعفاء أحمد عبيد بن دغر.

في حين تعثّر سعد الحريري وعادل عبد المهدي في تشكيل حكومتي لبنان والعراق (على الترتيب)؛ وذلك بسبب التوزيع الطائفي للمقاعد.

اعتقالات بمصر والسعودية 

تميّزت مصر كالعادة باعتقال العدد الأكبر من السياسيين على مستوى الدول العربية، لكن السعودية قرّرت المنافسة هذا العام.

واعتقلت السلطات المصرية الفريق سامي عنان؛ بعد إعلانه الرغبة بالترشّح للرئاسة، ومعاونه المستشار هشام جنينة؛ بعد حوار صحفي مع الصحفي معتز ودنان، الذي اعتُقل بعده بأيام أيضاً.

وشهد العام اعتقال المعارض البارز عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب "مصر القوية"، والقيادي بنفس الحزب محمد القصاص، والسفير السابق معصوم مرزوق، ويحيى القزاز الأستاذ بجامعة حلوان، ورائد سلامة عضو حزب الكرامة.

واعتُقل أيضاً وزير العدل السابق أحمد سليمان، و"عبد الله" نجل الرئيس محمد مرسي، و19 محامياً وناشطاً حقوقياً، منهم المحامية هدى عبد المنعم، وعائشة الشاطر، وزوجها المحامي محمد أبو هريرة.

وبالانتقال إلى السعودية نجد أن سلطات المملكة تواصل حملة اعتقالات بدأتها عقب وصول ولي العهد، محمد بن سلمان، إلى منصبه في منتصف يوليو الماضي.

وخلال 2018، استمرّت الحملة وأخذت طابعاً أوسع، إذ طالت نحو 3 آلاف معتقل، بينهم علماء ومفكّرون وأكاديميّون وقضاة بارزون، فضلاً عن اعتقال مجموعات أخرى من النشطاء وعلماء الدين ورجال الأعمال.

مكة المكرمة