"العطيّة" يضع "قمة الدوحة" على مائدة الإعلام

تكتسب قمة الدوحة أهميتها من التطورات الدراماتيكية المتسارعة في المنطقة والعالم

تكتسب قمة الدوحة أهميتها من التطورات الدراماتيكية المتسارعة في المنطقة والعالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-12-2014 الساعة 09:14


قال خالد بن محمد العطية، وزير خارجية قطر: إن "قمة الدوحة" الخليجية أكدت حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث، ودعت إيران إلى الاستجابة للمساعي الإماراتية لحل هذه القضية عن طريق المفاوضات أو التحكيم الدولي، مؤكداً في الوقت ذاته أن سياسة دول مجلس التعاون مبنية على حسن الجوار مع إيران.

وأوضح العطية، في مؤتمر صحفي مشترك مع عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في ختام أعمال القمة الخليجية، ليل الثلاثاء الأربعاء، بالدوحة، أن دول مجلس التعاون لديها موقف ثابت وواضح في قضية الجزر الإماراتية، مشيراً إلى أن دول المجلس لا ترغب في تدخل أي طرف في شؤونها الداخلية.

ولفت إلى أن القمة ركزت على حماية الأمن والاستقرار الداخلي لدول المجلس "الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والعالمي خاصة في ظل التحديات والمخاطر والتهديدات التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط".

وكشف العطية أن دول المجلس تعمل على تشكيل حلف استراتيجي على غرار حلف الناتو العسكري، قائلاً: "لدينا خطوات كثيرة ومتقدمة في هذا المجال وإن شاء الله تكتمل وتكون لدينا قوة على غرار حلف الناتو".

وبيّن الوزير القطري أن دول التعاون تتجه لإقامة شرطة خليجية موحدة على غرار "الإنتربول"، كاشفاً أن قادة الخليج أقروا إنشاء مثل هذا الجهاز واختاروا العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له، ومنبّهاً أن الأجهزة الأمنية في دول الخليج تعمل فيما بينها منذ فترة طويلة بتنسيق كامل.

واستطرد العطية في الحديث عن الملف الأمني، قائلاً: إن "قادة دول الخليج أدانوا الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره ومسبباته؛ وعبروا عن رفضهم التام لكل أشكال الغلو والتطرف التي لا تقبلها الشريعة الإسلامية بأي حال من الأحوال والعمل الجاد على معالجة الأسباب الحقيقية دون الولوج إلى الحلول الجزئية".

وأضاف أن اجتماعاً دولياً عقد أخيراً في العاصمة البلجيكية بروكسل لتقييم الحملة الجارية على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، موضحاً موقف قطر، بالقول: "نقول دائماً إن مكافحة الإرهاب لا يكفي أن تكون عبر الجو فقط، وإنما يجب أن تبدأ هذه المكافحة بمعالجة جذور الإرهاب وبالتالي يجب أن نكون موجودين أيضاً على الأرض ولا يعني ذلك أن يكون وجودنا للحرب وإنما لإعادة الحقوق لبعض الفئات التي ستقوم هي نفسها بمكافحة الإرهاب".

عربياً، أطلق وزير الخارجية القطري سلسلة مواقف تبنتها قمة الدوحة، فطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لإخضاع كل من "أجرم" بحق الشعب السوري للمحاسبة والتأكيد على ضرورة تمكين هذا الشعب من تشكيل هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات تحافظ على مؤسسات الدولة وتنقذ ما تبقى من سوريا.

وأجلى العطية موقف قادة الخليج من الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي، قائلاً إن دول المجلس رحبت بالتوجهات الجديدة للحكومة العراقية.

وتابع، دعا القادة الخليجيون إلى التعاون مع حكومة الوحدة الوطنية في اليمن من أجل إحلال السلام والاستقرار طبقاً للمبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة.

وأوضح العطية أن القمة شددت على أهمية الحفاظ على أمن ليبيا واستقراها ووحدة أراضيها وإنهاء العنف الدائر والعمل على إيجاد حل سياسي يلبي طموحات وتطلعات الشعب الليبي.

وذكر أن القضية الفلسطينية حظيت بأهمية بالغة في القمة، إذ دعا قادة القمة للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق مقررات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأشار العطية إلى أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خصص مبلغ 250 مليون دولار لصندوق القدس بغية دعم المشاريع بالمدينة وتثبيت أهلها فيها، مبيّناً أن هذه المبادرة ضمن خطة الدعم الاقتصادي الخليجي لتمكين المقدسيين من البقاء على أرضهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

ومضى، قائلاً: "إن قضية إعادة إعمار غزة يتم العمل فيها عن طريق دولة رئيس الوزراء سعادة السيد رامي الحمد الله وبتنسيق عالي المستوى مع السلطة الفلسطينية".

مكة المكرمة