العودة إلى سياسة الاغتيالات.. من هو الخضري الذي قتلته "إسرائيل"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L9Ezjb

قصفت مقاتلات إسرائيلية سيارة كان يستقلها أحد كوادر حماس في غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-05-2019 الساعة 18:11

بعد سنوات من فشل الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق أهدافه بقطاع غزة، عاد مجدداً إلى انتهاج سياسة الاغتيالات بالطائرات والضربات الموجهة التي غابت مدة طويلة في أعقاب الحرب على غزة صيف 2014.

في موجة التصعيد الجديدة، التي بدأت السبت (4 مايو 2019)، استهدف الاحتلال كالعادة أراضي فارغة محاذية للحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة بزعم أنها تستخدم لإطلاق صواريخ باتجاه "إسرائيل".

لكن السيناريو القديم الجديد الذي استخدمه الاحتلال في هذه الموجة تمثّل باستهداف بنايات سكنية ومحال تجارية، وذهب أبعد من ذلك باغتيال أحد كوادر "حركة المقاومة الإسلامية" (حماس).

وزارة الصحة في قطاع غزة أعلنت على لسان الناطق باسمها، أشرف القدرة، استشهاد حامد أحمد عبد الخضري (34 عاماً) في قصف صاروخي استهدف مركبة كان يستقلها وسط مدينة غزة.

الجيش الإسرائيلي من طرفه أعلن أنه استهدف بـ"عملية خاصة" فلسطينياً يمتلك شركة صرافة في غزة، متهماً إياه بتمويل الفصائل الفلسطينية بالقطاع.

وذكرت وكالة "رويترز" أن "إسرائيل قتلت قيادياً في حماس اليوم الأحد، فيما وصفها الجيش بضربة موجهة"، في حين قال الفلسطينيون إنها أول عملية من نوعها منذ حرب عام 2014.

أما المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، فزعم أن الخضري من سكان غزة و"مسؤول عن نقل الأموال بشكل واسع من إيران (..) إلى قطاع غزة"، مدّعياً أنه صاحب شركة "حامد للصرافة"، التي أعلنتها "إسرائيل" منظمة إرهابية في يونيو 2018.

وكان موقع "0404" العبري قد قال، العام الماضي: "إنه بناء على توصية من الشاباك (جهاز الأمن العام)، أصدر وزير الجيش (السابق) أفيغدور ليبرمان، مرسوماً باعتبار "شركة حامد للصرافة" في غزة منظمة إرهابية.

ويزعم "الشاباك" أن لديه معلومات بأن الشركة ساعدت قبل أشهر حركة "حماس"، مدّعياً أنها "ساعدت الحركة في منظومة التمويل، وأنه تديرها شخصية كبيرة في حماس".

وقال ليبرمان آنذاك: إن "الشركة تعتبر بمثابة أنبوب تمويل لحماس، وأن الإعلان عنها شركة إرهابية سيلحق الضرر بمصادر تمويل حماس"، على حد زعمه.

وفي مسألة عودة سياسة الاغتيالات، يرى مدير مركز الدراسات الإقليمية في غزة، أيمن الرفاتي، أنه "لا يوجد شك بأن الاحتلال يريد زيادة الضغط على الفلسطينيين بهدف كي الوعي وإظهار جديته في محاولة استعادة حالة الردع مع القطاع".

وباعتقاد الرفاتي، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، فإن "المقاومة (ممثلة بحركتي حماس والجهاد الإسلامي) لا يمكن أن تقبل بهذا الأمر"، متوقعاً أن يتزايد التصعيد المتبادل بين المقاومة والاحتلال.

يضيف الرفاتي إلى اعتقاده السابق بأن "نتنياهو مأزوم حالياً ويريد إنهاء الجولة (التصعيد) بأسرع وقت"، مشيراً إلى أنه يستخدم "تكتيكات" يريد من خلالها إيهام المقاومة بجديته في الذهاب لمواجهة عسكرية.

ومن أجل تحقيق نتنياهو مبتغاه فـ"لعل العودة للاغتيالات من أبرز الأدوات الضاغطة التي يستخدمها في هذا الاطار"، وفق ما يؤكد الرفاتي، الذي يشير إلى أن الأوضاع لا تزال في تصاعد وتعقيد، "على الرغم من أن المقاومة تدير  المواجهة بمستويات رد متوازنة".

وفي الإطار ذاته، علّق ياسر مناع، الكاتب والمترجم في "مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني"، تحت عنوان "تقدير موقف" في صفحته على "فيسبوك"، بالقول: "من الممكن أن نشهد عمليات اغتيال تطال نشطاء في الميدان".

ورأى أنه "حتى اللحظة الأحداث ضمن السيطرة، لكنها تتدحرج بصورة سريعة جداً. الملاحظ دقة صواريخ المقاومة. في المحصلة كل واحد من الطرفين يريد أن يفرض ما يريد".

تجدر الإشارة إلى أن حرب 2012 التي استمرت 8 أيام، بدأت باغتيال أحمد الجعبري، نائب القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، بعد قصف سيارته من قبل طائرات الاحتلال.

ويشهد قطاع غزة، منذ أمس، تصعيداً عسكرياً، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية ومدفعية عنيفة على أهداف متفرقة في القطاع، فيما أطلقت الفصائل بغزة رشقات من الصواريخ تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأسفرت الغارات -حتى وقت إعداد هذا التقرير- عن استشهاد ما لا يقل عن 13 فلسطينياً بينهم سيدة حامل، وطفلة رضيعة، وإصابة 83، في المقابل قتل 3 إسرائيليين جراء صواريخ المقاومة، مع الإشارة إلى استمرار التصعيد.

مكة المكرمة