الغارديان: أوروبا تدعم استبداد السيسي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/649BYA

شهدت فترة حكم السيسي العديد من الإعدامات والانتهاكات بحق المصريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-02-2019 الساعة 09:06

رأت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن انعقاد القمة العربية الأوروبية في مدينة شرم الشيخ يمثّل استمراراً للدعم الأوروبي لرئيس النظام القمعي والاستبدادي في مصر، عبد الفتاح السيسي.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها أن القمة التي بدأت، أمس الأحد (تستمرّ يومين)، جاءت متزامنة مع تنفيذ السلطات المصرية أحكام الإعدام بحق عدد من المتهمين الذين تعرّضوا لعمليات تعذيب دفعتهم للاعتراف بقتل النائب العام السابق في مصر.

وتمضي الصحيفة بالقول إنه في الوقت الذي يكرّس فيه الرئيس المصري حكمه، وبينما تقول التقارير الصادرة عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن مصر تعيش أسوأ أزمة حقوق إنسان منذ عقود، فإن أوروبا ما زالت تتعامل بدبلوماسيتها الهادئة مع مثل هذه القضايا؛ فهم يواصلون بناء علاقاتهم وتوفير جو من الشرعية الدولية التي يحتاجها السيسي لتبييض سجلّه الكئيب منذ استيلائه على السلطة، في انقلاب 2013.

وتشير إلى أن موجة الإعدامات الأخيرة التي نفّذها النظام المصري إنما كانت نابعة من الثقة بأنه لن تكون هناك أي تداعيات لها أثناء انعقاد القمة العربية الأوروبية، رغم أن المحاكمات كانت جائرة بشكل صارخ.

وتضيف "الغارديان" أن مصر تشهد موجة اختفاء وتعذيب واعتقالات تعسّفية؛ منها ما تعرّض له سامي عنان، القائد العسكري السابق الذي تقدم للانتخابات أمام السيسي، العام الماضي، حيث تم سجنه، في وقت يتعرض فيه المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء العمّاليون للمضايقة والملاحقة القضائية، كما يتعرّض الصحفيون للاعتقال والمنع.

التغييرات الدستورية التي يسعى السيسي لدفع البرلمان من أجل القيام بها ستُتيح له البقاء في السلطة حتى العام 2034، كما ستمنحه سلطات سياسية جديدة على القوات المسلّحة، وزيادة سيطرته على السلطة القضائية، وبمجرد الموافقة عليها ستُعرض على الاستفتاء الذي لن يكون نزيهاً، خاصة أن السيسي فاز العام الماضي في الانتخابات الرئاسية بنسبة 97% من الأصوات، بحسب "الغارديان".

ويرى قادة الاتحاد الأوروبي في نظام السيسي عامل استقرار نادراً في المنطقة، حتى لو كانت أفعاله تغذّي العنف على المدى الطويل، كما تقول الصحيفة.

وتتابع أن ملف الهجرة سيكون على رأس جدول أعمال القمة الأوروبية العربية، "صحيح أن مصر ليست محطّة عبور رئيسية في الوقت الحالي، إلا أن المحادثات ستنصبّ على ضرورة أن تُجري القاهرة مزيداً من الإجراءات مقابل الحصول على منافع اقتصادية، الأمر الذي يعكس رغبة أوروبية لاحتجاز المهاجرين في ظروف بائسة وخطرة؛ المهم إبقاؤهم بعيداً عن السواحل الأوروبية".

ملف حقوق الإنسان يتراجع في أجندة الاتحاد الأوروبي، كما تقول "الغارديان"؛ ففرنسا تُعتبر من أكبر مورّدي السلاح لمصر، ومن ثم فإنها تفكر بها أولاً قبل أي شيء آخر.

وتشير الصحيفة إلى ما قاله أحد الكتاب المصريين، وفيه أن التغييرات الدستورية التي يسعى إليها السيسي هي بمنزلة انقلاب دستوري يُسهم في إزالة القشرة عن الحكم الديمقراطي.

وتختم "الغارديان" افتتاحيتها بالقول إن الحاكم المستبد يعتقد على نحو متزايد أنه لا يحتاج للكثير من الدعم ما دامت لديه القوة، ولكن أسلاف السيسي فكّروا بذلك أيضاً، فالفساد والتضخّم والبطالة، بالإضافة إلى وحشية الدولة، كلها أسباب تؤجّج الإحباطات، وإذا كان تقييم البعض لحكم السيسي بأنه ضامن للاستقرار فإنه يمكن القول بأنه تقييم خاطئ؛ لكونه يعزز سلطة استبداد قمعية.

وجدير بالذكر أن مصر تستضيف أول قمة مشتركة لقادة الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، والتي اشتُرط فيها عدم حضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس السوداني عمر البشير.

وتأتي هذه القمة وسط إدانات دولية إثر الإعدام، وغياب نصف قادة وزعماء الدول العربية.

مكة المكرمة