الغارديان: المعارضة السورية منقسمة حيال اتفاق جنيف

لم يُعرف كثير من التفاصيل حول ماهية الاتفاق الروسي الأمريكي

لم يُعرف كثير من التفاصيل حول ماهية الاتفاق الروسي الأمريكي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 11-09-2016 الساعة 09:26


قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الاتفاق الأمريكي الروسي للتهدئة في سوريا، الذي أعلن عنه الجمعة في جنيف، يزيد من حدة الانقسام بين صفوف المعارضة السورية التي تبانيت ردود فعلها حيال هذا الاتفاق.

الصفقة الأمريكية الروسية الجديدة، جاءت عقب 13 ساعة من المحادثات في جنيف بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، التي أفضت إلى اتفاق تهدئة يبدأ اعتباراً من ليل غد الاثنين على أن يستمر سبعة أيام إلى عشرة، بعدها تبدأ عمليات إدخال المساعدات الإنسانية والغذائية إلى المناطق المحاصرة، على أمل أن تمهد هذه الهدنة لاتفاق سلام تعقبه مرحلة انتقال سياسي.

بسمة قضماني، المتحدثة باسم الائتلاف السوري المعارض، رحبت من جانبها بالاتفاق الذي تحقق في جنيف، وقالت إن الأهم من الاتفاق هو تطبيقه، مؤكدة أن على روسيا أن تقوم بدورها للضغط على نظام الأسد للامتثال لهذا الاتفاق.

إلا أن قادة في الجيش السوري الحر الذي يوصف بأنه من الفصائل المعتدلة المدعومة أمريكياً، اعتبروا أن فرصة تطبيق هذا الاتفاق ضئيلة، لأن دمشق وموسكو لن يلتزما به.

ووصف النقيب عبد السلام عبد الرزاق، المتحدث باسم كتائب نور الدين زنكي، الاتفاق بأنه فرصة لنظام بشار الأسد لتجميع قواته وعناصر المليشيات اللبنانية والإيرانية والاستعداد لمعركة فاصلة في حلب.

الاتفاق بين روسيا وأمريكا لوقف القتال في سوريا يبدو أنه سيواجه عدة عقبات وتعقيدات، خاصة وأنه سيبدأ ليل الاثنين، أي بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي يفترض أن يسمح بدخول مساعدات إنسانية للمحاصرين، وخاصة في حلب، إلا أنه أيضاً سيسمح لجيش النظام السوري بإعادة تجميع عناصره.

وبحسب الاتفاق فإن وقف إطلاق النار إذا ما نجح يمكن أن يمهد لتخطيط مشترك، أمريكي روسي، لقصف مواقع تابعة للجهات التي تصنف على أنها إرهابية ومنها تنظيم الدولة وجبهة النصرة، على أن يبقى طيران النظام السوري بعيداً عن تلك المناطق التي يتم استهدافها من طرف الطيران الأمريكي والروسي.

وبعد ساعات من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأمريكا لوقف القتال في سوريا، قامت الطائرات الحربية السورية بقصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جميع أنحاء البلاد، الأمر الذي خلف عشرات القتلى والجرحى، وخاصة في إدلب وحلب التي تعتبر من أكثر المناطق التي شهدت غارات لطيران النظام خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأثيرت العديد من الشكوك حيال إمكانية صمود التهدئة في سوريا، خاصة أن النظام السوري سبق له أن خرق العديد من الاتفاقيات كما أنه كثيراً ما كان يستغل مثل هذه الاتفاقيات من أجل توسيع سيطرته.

ولم تُعرف الكثير من التفاصيل حول ماهية الاتفاق الروسي الأمريكي، يضاف إلى ذلك أن الاتفاق لم يحدد الآليات التي يمكن التعامل بها مع الطرف الذي يخرق الهدنة.

مكة المكرمة