الغارديان: النظام السوري نقل آثار تدمر إلى دمشق

سيطر التنظيم على تدمر مجدداً

سيطر التنظيم على تدمر مجدداً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-12-2016 الساعة 14:39


نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن مأمون عبد الكريم، مدير الآثار في سوريا، قوله إنه تم نقل أغلب القطع الأثرية التي كانت موجودة في تدمر إلى العاصمة دمشق.

وقال عبد الكريم، في اتصال هاتفي مع الصحيفة، إنه يشعر بالصدمة "لقد فقدنا تدمر مرة ثانية"، في إشارة إلى سيطرة تنظيم الدولة على المدينة الأثرية بعد معارك مع قوات النظام السوري هناك، الذي اضطر إلى الانسحاب بعد مواجهات شرسة.

وأضاف عبد الكريم: "غالبية القطع الأثرية التي كانت في تدمر تم نقلها إلى العاصمة دمشق لحمايتها، وهي خطوة يمكن أن تساعد في الحفاظ على شيء من تراث المدينة"، التي تعرضت لتدمير كبير أثر الصراع في سوريا والمستمر منذ قرابة 6 سنوات.

إلا أنه على الرغم من نقل عديد من القطع الأثرية إلى العاصمة دمشق، إلا أن هناك آثاراً لا يمكن نقلها؛ ومنها المدرج الروماني والقلعة القديمة، التي ستبقى عرضة للخطر مع سيطرة تنظيم الدولة على المدينة للمرة الثانية.

وقال عبد الكريم: "لا يمكننا فعل شيء، كل ما نملك هو أن نبتهل إلى الله لحماية تدمر، ونناشد المجتمع الدولي أيضاً التدخل لحماية آثار المدينة التي تعتبر جسراً بين الشرق والغرب، وبخلاف ذلك فإننا سنفقد المزيد من آثار تدمر التاريخية".

وأضاف: "إنها تكرار لنفس السيناريو"؛ "اليوم سنقوم بمشاهدة هذا الفيلم نفسه مرة أخرى، وهذا فيلم رعب، إذا كانت البقاء في المدينة. وسوف تكون إهانة للمجتمع الدولي بأسره والحضارة ككل. آمل أن يتوحد المجتمع الدولي بشأن هذا مرة أخرى. تدمر هي كنز دولي".

وكانت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة قد أعلنت، الأحد، سيطرة مقاتلي التنظيم على مدينة تدمر، وهو ما أكده أيضاً المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وهذه هي المرة الثانية التي يسيطر فيها تنظيم الدولة على تدمر، حيث سبق أن سيطر التنظيم على تدمر في مايو/أيار العام الماضي، بعد حصار استمر أسابيع للقوات النظامية هناك قبل أن يتمكنوا من اقتحام المدينة التاريخية، حيث فجر عناصر التنظيم معبداً يبلغ عمره 2000 عام، وأيضاً قوس النصر في المدينة التاريخية، فضلاً عن سرقة عديد من القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن، كما قتل التنظيم خالد الأسعد، مدير المدينة التاريخية في تدمر.

اقرأ أيضاً :

دول الخليج 2030.. رؤى استراتيجية طموحة تتجه نحو اقتصاد رقمي

وبحسب تقارير فإن التنظيم نفذ عمليات إعدام جماعية في المدرج التاريخي، قبل أن يتمكن الجيش السوري، بدعم من الطائرات الروسية، من استعادة المدينة في شهر مارس/آذار الماضي.

خسارة المدينة التاريخية في تدمر بوقوعها في يد تنظيم الدولة شكل صدمة كبيرة، لا سيما أن التنظيم يعيش مرحلة تراجع كبيرة في العراق أو في سوريا، فضلاً عن مقتل عديد من كبار قادة التنظيم، مع توالي الاستعدادات الدولية لاستعادة مدينة الرقة معقل التنظيم في سوريا، والحملة العسكرية الكبيرة التي يواجهها التنظيم بمدينة الموصل.

فقدان تدمر للمرة الثانية يثير كثيراً من التساؤلات حول قدرة الجيش السوري، الذي يبدو أن حرب السنوات الست قد أرهقته كثيراً، وبات غير قادر على السيطرة على أي مكان دون الاستعانة بالحليف الروسي، فلقد تمكن النظام من استعادة تدمر المرة الماضية بعد معارك امتدت أربعة أيام، شن خلالها الطيران الروسي أكثر من 60 غارة جوية.

كما أن دخول التنظيم إلى تدمر مرة أخرى يؤكد من جديد أن هذا التنظيم، ورغم كل الضغوط التي يعانيها والهجمة الدولية الكبيرة عليه، ما يزال قادراً على شن هجمات على خصومه.

مكة المكرمة