الغارديان: تركيا قادرة على تعطيل الشراكة الأمريكية مع أكراد سوريا

تسليح أكراد سوريا يخيّم على العلاقات بين واشنطن وأنقرة

تسليح أكراد سوريا يخيّم على العلاقات بين واشنطن وأنقرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 13-05-2017 الساعة 10:31


رأى الكاتب في صحيفة الغارديان البريطانية، رانج علاء الدين، المتخصص بالحرب على تنظيم الدولة، أن تركيا قادرة على إفساد اتفاق الشراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية وأكراد سوريا، مبيناً أن لتركيا تجربة سابقة في التعامل مع هذه الفصائل المسلّحة، ولديها القدرة على ضربها في عمق الأراضي السورية.

وكانت واشنطن قد أعلنت عن نيتها تسليح وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية، وذلك في إطار الاستعداد لبدء معركة الرقة لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم الدولة.

واعتبر الكاتب أن تحالف الولايات المتحدة الأمريكية مع أكراد سوريا سيجعل من الولايات المتّحدة هي الخاسر الأكبر؛ كون تلك المجاميع التابعة لوحدات حماية الشعب في سوريا -وإن بدت أنها نجحت في محاربة تنظيم الدولة- فإنها أيضاً أغضبت الكثير حتى من أبناء شعبها الكردي؛ لكونها تتحالف مع بشار الأسد في العديد من المناطق التي توجد فيها.

وحدات حماية الشعب الكردي، وما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية، تعتبر أذرع تابعة لحزب العمال الكردستاني، الذي يخوض حرباً ضروساً ضد الدولة التركية، ومصنّف على أنه منظمة إرهابية، ليس في تركيا وحسب، وإنما أيضاً في الولايات المتحدة الأمريكية.

الحزب الكردي التركي استغلّ غضب الكثير من الأكراد، واستغلّ الفراغ الحاصل في شمال العراق ورسّخ وجوده هناك، خاصة في ظل انشغال قوات البيشمركة الكردية العراقية في قتال تنظيم الدولة في الموصل، حيث يوجد الحزب اليوم في العديد من مناطق شمال العراق.

يتحالف حزب العمال الكردستاني مع العديد من قادة المليشيات الشيعية في العراق، والمدعومة من قبل إيران، ومن ثم فإنه بات بطريقة أو بأخرى تابعاً لطهران.

حزب العمال الكردستاني الذي يعمل في العراق، ومن خلال تحالف مع قادة المليشيات الشيعية، بدا سعيداً بإضعاف نظرائه الأكراد العراقيين، خاصة أن هذا الحزب الكردي بات يعمل في العديد من المناطق الواقعة شمال العراق، كما أنه بدا سعيداً بتمكّنه من تهديد المصالح الأمريكية في العراق؛ وذلك سعياً وراء تحقيق الحزب لطموحاته.

الولايات المتحدة الأمريكية وشركاؤها من أكراد سوريا عليهم أن يتراجعوا خطوة إلى الوراء قبل المضيّ بشراكتهم؛ فأولاً يجب أن تندمج الرؤى والأفكار الكردية في العراق وسوريا بشأن حرب تنظيم الدولة، كما أن على الولايات المتحدة أن تعمل ليكون شركاؤها الأكرد في سوريا أكثر شمولية وتعددية في القدرة على العمل مع الأطراف الكردية الأخرى، بدلاً من التحالف مع نظام بشار الأسد، أو مع قوى مليشياوية تابعة لطهران.

لقد أدّى غياب أي رؤية من طرف الولايات المتحدة والغرب حول سوريا إلى تغلغل روسيا وإيران، ويعتقد البعض أن إقامة نظام كردي في شمال سوريا سيسهم في تحقيق الاستقرار في شمال سوريا، ولكن ذلك يتوقّف على معركة الموصل والرقة، وكيفية تفاعل الأطراف الفاعلة، سواء أكانت أطرافاً إقليمية أو دولية.

مكة المكرمة