"الغارديان" تكشف معلومات جديدة تتعلق بمعتقلي "الريتز"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xrNbYp

خصص فندق الريتز كارلتون بالرياض لاعتقال أمراء

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 20-11-2020 الساعة 09:11

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية تفاصيل جديدة عن بعض ما دار في أروقة فندق "ريتز كارلتون" بالرياض في أوائل نوفمبر 2017، فيما أصبح يوصف بأنه أكبر حملة اعتقال بين مسؤولين ورجال أعمال بارزين، وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ المملكة الحديث.

وبحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، الجمعة، نقلت الصحيفة عن وسيط، ما قالت إنها روايات حدثت في فندق الريتز لبعض كبار رجال الأعمال السعوديين الذين كانوا معصوبي الأعين.

وتحت إشراف وزيرين مقربين من ولي العهد محمد بن سلمان (35 عاماً) الذي أمر بالعملية، "تعدى ضباط الأمن على المعتقلين بالضرب المبرح والترهيب".

ووصف معتقلون سابقون، وكثير منهم جُردوا من ثرواتهم، مشاهد التعذيب والإكراه، قائلين: "كان هناك أشخاص مقيدون بالجدران في أوضاع مجهدة، استمرت لساعات".

وقال الوسيط الذي نقلت عنه الغارديان: "لقد تعرضوا لذلك لتليينهم. قبل يوم من وصول المحققين".

ويقول المعتقلون إن مستشاري الديوان الملكي كانوا يقودون محاولات "فوضوية لفهم الاستثمارات وراء ثروة العائلات الأكثر نفوذاً في المملكة، ثم استولوا على ما يمكن أن يجدوه".

وذكرت الصحيفة عن مصدرها أن المحققين "في كثير من الأحيان لم يكن لديهم أي فكرة عما كانوا يبحثون عنه. وأصبح ابتزازاً صريحاً في بعض الحالات لأن بعض المحتجزين رفضوا التوقيع على أي شيء".

وأضاف أن المحققين "كانوا يخمنون صافي ثروة الشخص. في مرحلة ما طلبوا منهم الاتصال بمديري العلاقات المصرفية في جنيف وطلب مبالغ كبيرة من المال. كانت جنيف تخبر المحتجز المتصل أنه لا يوجد رصيد في حساباته. وكان المحققون يعتقدون أن جميع الأصول كانت نقدية".

ونقلت الغارديان عن مصدر مصرفي كبير، رفض الكشف عن اسمه، أن المديرين التنفيذيين في القطاع المصرفي السويسري بدؤوا تحقيقاً عقب هذه المعاملات غير المنتظمة. 

وتابع: "يبدو أن الكثير من عمليات التحويل هذه تمت تحت الإكراه. بينما تم إيقاف البعض لأن الطلبات لم تكن طبيعية".

وقدرت السلطات حجم التسويات المالية ممن شملتهم الحملة بنحو 100 مليار دولار.

وتحدث بعض المعتقلين -وفق الصحيفة- عن تعرضهم للتهديد بهدف الإدلاء بمعلومات خاصة، مثل العلاقات خارج الزواج أو التعاملات التجارية التي لم تكن لتنال الموافقة حتى في ظل النظام القديم.

وبحسب الغارديان، فإن الاعتقالات غالباً ما كانت تبدأ بمكالمة هاتفية لاستدعاء المعنيين، في طلب للقاء ولي العهد أو الملك سلمان نفسه.

وقال رجلا أعمال بارزان إنه طلب منهما الاجتماع في منزل، وانتظار انضمام مستشار من الديوان الملكي إليهما. وبدلاً من ذلك، ظهر مسؤولو أمن الدولة، واقتادوهما إلى فندق الريتز.

واستنكر منتقدون حملة التحقيقات، ووصفوها بأنها "استغلال للسلطة من جانب محمد بن سلمان الذي يهدف لتغيير أسلوب إدارة المملكة، ويبعدها عن الاعتماد على إيرادات النفط".

وقبل 10 أيام من بدء تحقيقات الفساد، استضاف فندق الريتز مؤتمراً دولياً عن الأعمال تحدث فيه بن سلمان مع جمهور المشاركين وسمح لمعجبين بالتقاط صور معه، ثم أوقف بعد ذلك بعض الحاضرين، بحسب وكالة "رويترز".

مكة المكرمة