الغارديان: على الدول الغربية مواجهة القوة بالقوة في سوريا

يجب على الغرب بذل الجهد لإنهاء إفلات قادة سوريا وحلفائهم من العقاب

يجب على الغرب بذل الجهد لإنهاء إفلات قادة سوريا وحلفائهم من العقاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-02-2018 الساعة 09:53


قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الوحشية قد انتصرت في سوريا لأن القوى الديمقراطية (الدولية) تخشى من مواجهة القوة بالقوة، وذلك في إشارة إلى المجازر التي يرتكبها نظام الأسد جنباً إلى جنب مع حلفائه من الروس بحق أهالي مدينة الغوطة التي تتعرض لقصف وحشي منذ أكثر من أسبوع.

وفي مقال للكاتب إيان بون أوضح أن القوى الغربية تخشى من مواجهة القوة بالقوة، أما بالنسبة لحلفاء الأسد؛ إيران وروسيا، فإن أعداد الضحايا المتزايدة في الغوطة وما قبلها لن تجعلهم بالتأكيد يعيدون النظر في دعمهم له، إذ رفضت روسيا مجدداً قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا.

ومنذ بدء الحرب في عام 2011، استخدمت موسكو حق النقض (الفيتو) ضد 11 مشروع قرار حول سوريا، وفي الوقت الذي تتحمل فيه روسيا بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن، مسؤولية خاصة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، قامت بدلاً من ذلك بحماية الأسد من عواقب أفعاله، ومن ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية داخل سوريا، وشاركت قواتها بنشاط في الهجمات على المستشفيات وغيرها من جرائم الحرب، وقد وثقت هذه الفظائع توثيقاً جيداً.

وسخر الكاتب من طريقة استجابة الدول الغربية لما وصفها بالأهوال في سوريا بأنها هي نفسها دائماً، متمثلة بالمزيد من البيانات التي تشجب وتدين ما حدث، وتناشد من أجل وضع حد للعنف.

وتابع: "في العامين الأولين من الصراع بلغ متوسط ​​بيانات الاتحاد الأوروبي ما يقرب من بيان واحد في الأسبوع، ثم أصبحت البيانات أقل تواتراً، ولكن لم تكن أكثر فعالية، وكما قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، مؤخراً: إن ممارسات هذه الحرب وإدارتها كانت مخزية تماماً منذ البداية، والفشل في إنهائها يعد فشلاً ملجماً للدبلوماسية العالمية".

اقرأ أيضاً :

مجلس الأمن يتبنى قراراً "يطالب" بهدنة في سوريا

ويرى الكاتب أنه "وبعد سبع سنوات سيكون من السهل أن نستنتج أنه لا يوجد شيء يمكننا القيام به، أو ربما كان هناك شيء يمكن أن نفعله ولكن فات الأوان الآن، لكن هذا لن يعفي الغرب من نصيب من المسؤولية عن إراقة الدماء".

ودعا الكاتب القادة الغربيين للتفكير في مصالحهم الخاصة إذا حقق النظام السوري وحلفاؤه النصر، وأن عليهم مجابهة القوة بالقوة إن كان "الحل السياسي" الوحيد في سوريا هو إعادة فرض حكم الأسد الاستبدادي في جميع أنحاء البلاد، فإن سوريا ليست مغلقة بإحكام عن جيرانها أو عن أوروبا.

وهناك بالفعل 5.5 مليون لاجئ خارج حدود سوريا، وأكثر من 6 ملايين من المشردين داخلياً، وعلى الرغم من المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والمانحون الآخرون لدعمهم، فإنهم لن يكونوا ممتنين للبلدان التي لن تعالج مصدر معاناتهم، وسوف يكونون مهيئين للاستغلال من قبل المتطرفين، وأن البلدان التي تستضيف أكبر أعدادها - الأردن ولبنان وتركيا - ستتعرض لخطر زعزعة الاستقرار.

كحد أدنى، يجب على الغرب وحلفائه في المنطقة بذل المزيد من الجهد لإنهاء إفلات قادة سوريا وحلفائهم من العقاب، وبالإضافة إلى ذلك يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى أن تزيد العقوبات ضد الأفراد والشركات الروسية المشاركة في دعم الصراع في سوريا، بحسب الكاتب.

وأخيراً، وفي ضوء تطورين عسكريين هامين في الأسابيع الأخيرة، ينبغي أن يعيد القادة الغربيون النظر في إحجامهم عن ضرب القوات المسؤولة عن الكثير من الفظائع، خاصة بعد أن هاجم متعاقدون عسكريون روس، في 7 فبراير، قاعدة في شرق سوريا، حيث كانت القوات الأمريكية متمركزة هناك، ويبدو أن القوات الأمريكية قتلت عدداً كبيراً من المهاجمين، إلا أن روسيا اختارت التغطية على خسائرها بدلاً من القتال، بحسب الكاتب.

مكة المكرمة