الغارديان: على واشنطن ولندن وقف مساعدة السعودية بحرب اليمن

الغارديان: هناك بصيص أمل لنهاية حرب اليمن

الغارديان: هناك بصيص أمل لنهاية حرب اليمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-03-2018 الساعة 11:04


دعا الكاتب في صحيفة "الغارديان" البريطانية، باتيك ويلكين، لندن وواشنطن للتوقف عن مساعدة السعودية في "حربها الدامية" باليمن، مؤكداً أن تلك الحرب أحدثت دماراً في واحد من أفقر البلدان.

وقال ويلكين: إن القصف السعودي "طال المستشفيات والأسواق والمنازل والمصانع ووصل لقاعات مجالس العزاء"، مضيفاً أن "الحصار الجزئي الذي فرضته السعودية، أدى إلى تفشي الكوليرا، الأسوأ في التاريخ الحديث".

وعلى الرغم من كل ذلك -يقول الكاتب- زوَّدت الدول الغربية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، التحالف الذي تقوده السعودية بكميات ضخمة من المعدات العسكرية المتقدمة؛ ما أسهم في ارتكاب المزيد من الانتهاكات المتكررة للقانون الإنساني.

اقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: على بن سلمان حل مشاكله بدل افتعال مشاكل جديدة

وتابع قائلاً: "لقد كشف هذا الصراع عن التكلفة الحقيقية لتجارة الأسلحة العالمية المربحة، وشكَّل تحدِّياً لتنفيذ معاهدات الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة".

وأضاف: "إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا، فإن العديد من البلدان الأخرى، من ضمنها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، تدَّعي دعمها حقوق الإنسان والتقيّد بتلك المعاهدات، في حين تبيع في الوقت نفسه أسلحة عالية التقنية للتحالف السعودي!".

واستطرد بالقول: إنه "مع مرور الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في اليمن، فإن هناك بصيصاً من الأمل لنهاية هذه الحرب، بعد أن بدأ النقد عالياً تجاهها من قِبل الصحفيين والناشطين والسياسيين، يؤثي ثماره".

وأوضح: "ففي الأشهر الأخيرة، وتحت ضغوط شعبية متزايدة، أوقفت مجموعة من الدول الأوروبية عمليات نقل الأسلحة إلى السعودية، في حين ما زالت بلدان أخرى توالي التصدير، لكنها بدأت تخضع لعمليات مراقبة مشددة، خاصة في ظل الدعاوى القضائية المرفوعة والانتقادات النيابية المتزايدة".

ومضى ويلكين يقول: "في اليونان، كانت هناك عاصفة من الاحتجاجات في ديسمبر الماضي، عندما ظهرت أنباء عن صفقة لإرسال 300 ألف قذيفة دبابة إلى السعودية، فلقد قاد فرعُ منظمة العفو باليونان حملة متصاعدة؛ ما دفع لجنة في البرلمان إلى إلغاء الصفقة".

وذكر الكاتب أن صوراً للقوات الإماراتية المشارِكة في حرب اليمن، ظهرت في فنلندا، وهي تستخدم عربات مدرعة من طراز "باتريا" التي تُصنَّع في فنلندا.

وأشار إلى حصول "موجة غضب عارمة إزاء ذلك؛ ما دفع فنلندا إلى العدول عن بيع الأسلحة للإمارات، والشيء ذاته حصل في النرويج، التي أعلنت أنها ستعلِّق بيع الأسلحة المميتة للإمارات، بعد أن كانت قد توقفت عن بيع الأسلحة للسعودية".

ولعل واحداً من القرارات المهمة، هو إعلان برلين وقف بيع الأسلحة للدول المنخرطة، بشكل مباشر، في الحرب اليمنية؛ وذلك بعد سنوات من الضغط الذي مارسته جماعات المجتمع المدني والصحفيين والسياسيين، يقول الكاتب.

ولفت النظر إلى وجود رأي عام، فضلاً عن رأي أحزاب المعارضة في المملكة المتحدة، يدعو لوقف تسليح السعودية، معتبراً أن الاحتجاجات التي خرجت خلال زيارة بن سلمان للندن الأخيرة، "رسالة واضحة في هذا الإطار".

يقول الكاتب في جريدة "الغارديان"، إن في أمريكا توجد مساعٍ لسنِّ تشريع يستحضر قانون صلاحيات الحرب لعام 1973؛ ما يعني منع تقديم الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الأمريكي لحملة اليمن التي تقودها السعودية.

وختم مقاله بالقول: "يدخل اليمن عاماً مرهقاً آخر، فهناك أكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات، وهنا الحرب التي تقتل المزيد من المدنيين، والأمراض، وكلها تؤكد من جديدٍ، حجم الإفلاس الأخلاقي والقانوني للدول الداعمة للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن".

مكة المكرمة