الغارديان: 250 ألف نازح سوري من درعا بلا مأوى

يعيشون أوضاعاً صعبة في الصحراء

هروب من نيران الأسد إلى لهيب الصحراء.. ولا منقذ لهم!

Linkedin
whatsapp
السبت، 14-07-2018 الساعة 12:08

نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الأمم المتحدة قولها إن 250 ألف نازح سوري من درعا تقطّعت بهم السبل، وسط الصحراء قرب الحدود مع الأردن والأراضي السورية التي تحتلّها إسرائيل؛ وذلك بعد أن فرّوا من الهجوم الذي شنّته القوات النظامية والقوات الموالية لها على درعا، مهد الثورة السورية.

 

وبحسب مكتب المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن 234 ألف شخص فرّوا من العنف في جنوبي سوريا، منذ منتصف يونيو الماضي، وهم يعيشون وضعاً رديئاً.

وأوضح المكتب أن هؤلاء اللاجئين "لا مأوى أو حماية تقيهم من الحرارة الشديدة في الصحراء، فضلاً عن غياب الإمدادات الغذائية".

ودعا جميع الأطراف المتحاربة إلى ضرورة السماح بمرور قوافل الشحنات الإغاثية للمدنيين.

دعوة الأمم المتحدة هذه جاءت بعد ساعات من إعلان جيش النظام السوري انتصاره ودخوله مناطق تحت سيطرة المعارضة لأول مرة منذ سنوات؛ وذلك عقب اتفاق على استسلام المقاتلين وتسليم سلاحهم مع ضمان مغادرتهم للمدينة، التي تُعتبر معقل الثورة السورية التي انطلقت عام 2011، رفضاً لحكم نظام بشار الأسد.

 

وكانت وكالة الأنباء السورية أعلنت دخول وحدات من جيش النظام إلى درعا ورفع العلم في الساحة الرئيسية.

الانتصار على المعارضة في مهد الثورة السورية يشير إلى انتصارٍ معنوي كبير حقّقه النظام، ويُنذر بهزيمة قريبة لكل فصائل المعارضة الأخرى، كما تقول الغارديان، في ظل دعم قوي من قبل حلفاء الأسد؛ روسيا وإيران.

 

وتتمتّع درعا بأهمية استراتيجية كبيرة؛ نظراً لقربها من الحدود مع الأردن وأراضي الجولان السورية التي تحتلّها "إسرائيل".

وكانت إسرائيل حذّرت من أنها لن تتسامح مع المليشيات المدعومة من إيران في الاقتراب من الجولان الخاضعة لسيطرتها منذ العام 1973.

وتواصل الصحيفة البريطانية الحديث عن معركة درعا، مبيّنة أن الهجوم على هذه المدينة المدعوم من قبل روسيا، الذي جاء بعد أشهر من الهجوم على الغوطة الشرقية الذي استُخدمت فيه أسلحة كيماوية.

وتُشير إلى أن هذا الهجوم دفع بأهالي درعا إلى الفرار من مدينتهم، في أكبر عمليّة نزوح منذ بداية الصراع في سوريا.

وتابعت تقول: إن "المعارضة السورية، وفي إطار سعيها لتجنيب المدنيّين ما جرى للغوطة، تفاوضوا سريعاً مع الروس، رعاة الأسد، بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها لن تتدخّل عسكرياً لحمايتهم".

وأضافت: "يقول دبلوماسي غربي إن الخطر الأخلاقي للتدخّل في الأزمة السورية قد ازداد بمرور الوقت، في تعليقه على تخلّي واشنطن عن المعارضة السورية في الجنوب، وهي التي كانت ترعاهم منذ بداية الثورة السورية".

واستطردت الغارديان قائلة: إن "بعد درعا من المتوقّع أن يحوّل النظام السوري أنظاره إلى شمالي البلاد؛ حيث مدينة إدلب التي يسيطر عليها معارضون إسلاميون، وتستضيف قرابة مليوني نازح من مدن سوريه أخرى".

 

وبحسب تعليقها، ففي هذه الأثناء ما زالت مأساة النازحين من درعا تتفاقم يوماً بعد آخر، تقول كارلينغ أننغ، المسؤولة في منظمة "أنقدوا الأطفال": إن "النزوح في درعا كان هو الأعلى الذي شهدناه منذ أن بدأت الحرب في سوريا، قبل أكثر من سبع سنوات"، مشيرة إلى أن "الأطفال ما يزالون محاصرين في مناطق تشهد قتالاً عنيفاً، وعشرات الآلاف من العوائل تحتاج إلى دعم عاجل لإنقاذها".

مكة المكرمة