القاهرة.. استنفار عسكري وحالة طوارئ تحسباً لـ 25 أبريل

يقول الجيش المصري إنه يسعى لحماية المنشآت الحيوية بالقاهرة

يقول الجيش المصري إنه يسعى لحماية المنشآت الحيوية بالقاهرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 24-04-2016 الساعة 17:48


تشهد الشوارع والمناطق الحيوية في العاصمة المصرية القاهرة انتشاراً كثيفاً لقوات الجيش والأمن، "لتأمين المنشآت الحيوية في ذكرى تحرير سيناء الموافق 25 أبريل/نيسان 2016"، كما أعلن عن ذلك الجيش المصري.

كما أعلنت إدارة مترو الأنفاق بالعاصمة المصرية "القاهرة" حالة الطوارئ القصوى في ذكرى التحرير، في حين قررت إغلاق محطة مترو "السادات"، المعروفة شعبيًا باسم "التحرير"، بوسط العاصمة القاهرة، الإثنين.

وقال أحمد عبد الهادي، المتحدث الرسمي باسم الشركة (حكومية)، في تصريح لوكالة "الأناضول"، إن "محطة مترو السادات تقرر إغلاقها أمام الجمهور، ومنع وقوف القطارات بها، غدا الإثنين؛ لدواعٍ أمنية"، دون أن يضيف تفاصيل أخرى.

وشهدت مداخل ومخارج ميدان التحرير، والشوارع المؤدية لنقابة الصحفيين، بوسط القاهرة، حيث تقع بالقرب من أماكن متوقع أن تشهد تظاهرات، انتشارًا للآليات الشرطية والعسكرية، والقوات الخاصة، وعناصر الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب).

وتطل محطة مترو "السادات"، المعروفة لدى الجمهور باسم محطة "التحرير"، على ميدان "التحرير"، بوسط القاهرة، الذي يصفه البعض بـ"أيقونة الثورة المصرية"، حيث اعتصم فيه محتجون على مدى 18 يوما إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011؛ حتى أجبروا الرئيس الأسبق، حسني مبارك على التنحي في 11 فبراير/شباط من العام ذاته.

وتشهد المحطة قرارات متكررة بالإغلاق بالتزامن مع أي إعلان بالتظاهر بالقرب من الميدان الشهير؛ خاصة أن كثير من المحتجين يضعون أعينهم صوب الميدان، الذي شهد إبان "ثورة 25 يناير" أحد أهم فترات التلاحم بين القوى السياسية المصرية في تاريخ البلاد.

وتعد محطتا "السادات"، و"الشهداء" المحطتين الرئيسيتين على الخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة؛ حيث يتم عبرهما التغيير إلى الخط الأول للمترو؛ لذلك فإن إغلاق أحدهما يتسبب في ازدحام شديد على المحطة الأخرى؛ ومن ثم معاناة كبيرة للمواطنين.

ودعا ناشطون وحركات شبابية إلى التظاهر اليوم الاثنين في مصر للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، دعت أعضاءها و"جموع الشعب المصري للمشاركة في الاحتجاجات الرافضة لاتفاقية ترسيم الحدود، التي وقعتها الحكومة المصرية مع الجانب السعودي مؤخراً، وذلك بالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء غداً الاثنين".

وقالت الجماعة في بيان، الأحد، مخاطبةً الشعب المصري: "اعملوا أيها الأحرار، وشاركوا بقوة في الحراك الثوري الشعبي يوم 25 أبريل/نيسان وما بعده".

وشدد البيان على أنه "لا تنازل عن حق الشعب في استعادة حريته وإرادته واختيار حكامه، وتحرير كل المعتقلين والمعتقلات، وإلغاء كل الأحكام الجائرة".

كما أعلن حزب مصر القوية (معارض)، السبت، أن هناك 15 سبباً لـ"رحيل نظام السيسي عن الحكم"، وهو المطلب الذي يرفعه معارضون بشكل لافت منذ الجمعة قبل الماضية، في مظاهرات معارضة بالقاهرة بعدة محافظات، وقبل ساعات من مظاهرات متوقعة غداً الاثنين.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال إنه متمسك بتولي مسؤوليته كرئيس للبلاد التي كلفه المصريون إياها، داعياً إلى الحفاظ على الدستور والبرلمان والحكومة والرئاسة من المساس والنيل منها على يد من أسماهم "أهل الشر".

وفي كلمة بثها التلفزيون الحكومي، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء قال السيسي، من مقر الرئاسة شرقي العاصمة المصرية: "أنا شايف (أرى) ناس (لم يحددها) بتحاول تأثر على الأمن والاستقرار، لا بد أن أؤكد للشعب المصري، مسؤوليتنا أن نحافظ عليها، وهذه مسؤولية أجهزة الدولة والشرطة والقوات المسلحة".

ويصادف يوم غدٍ الاثنين، ذكرى ما يعرف في مصر بـ "عيد تحرير سيناء"، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء (شمال شرق) بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقاً لمعاهدة السلام، وفيها تم استرداد كامل أرض سيناء ما عدا مدينة طابا التي استردت لاحقاً بالتحكيم الدولي في 1989.

وفي السياق، حذرت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" الشرطة المصرية من استخدام القوة المميتة، بعد رصدها مقتل عدد من المواطنين على مدار الأسبوع الماضي.

وأشارت "مونيتور"، في بيان وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، أن احتكار الدولة للعنف في كل العالم مشروط باحترامها للقانون والمساواة في تطبيقه على كافة المواطنين، ومن الخطير أن تبرر أي دوائر سلوك أجهزة الأمن المنافي للقانون بدعوى أنها تواجه أعمالاً إرهابية أو تبريرها بمبررات واهية، وبحجج أنها "حوادث فردية".

ونددت "مونيتور" بالصورة القاتمة التي شكلتها انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بالتصفية الجسدية المباشرة والقتل خارج إطار القانون المُمارس من قبل رجال الشرطة المصرية، والنهج غير القانوني المتعمد من قبل السلطات مع المواطنين.

مكة المكرمة