القرار الأممي 2451.. هل يكون البداية لإنهاء الحرب في اليمن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GWYk8v

للحكومة اليمنية والحوثيين تفسيرات مختلفة لاتفاق ستوكهولم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-12-2018 الساعة 15:53

قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن حمل الرقم (2451)، ينص على نشر مراقبين للهدنة في محافظة الحديدة غربي البلاد، وتنفيذ نتائج تفاهمات طرفي الأزمة التي تم التوصل إليها خلال مشاورات السويد مطلع الشهر الجاري.

وحظي القرار، الذي تبنته بريطانيا، بالإجماع في التصويت عليه يوم الجمعة الماضي، بعد جدل ومداولات انتهت إلى تعديل صيغته الأولى بضغوط أمريكية وروسية، من خلال حذف ما يرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان، وخصوصاً التحالف الذي تقوده السعودية، وإدانة إيران في إمداد مليشيا الحوثي بالسلاح.

ورحّب طرفا الأزمة، المتمثلان بالحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي الانقلابية، بالقرار رغم التحفظات الضمنية على بعض المصطلحات من قِبل الحوثيين، وفقاً للمتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، في حين اعتبرته السعودية نجاحاً للضغط العسكري.

قرارات سابقة

ويعد القرار هو الخامس الصادر عن مجلس الأمن بشأن اليمن منذ عام 2011م، إذ سبقه القرار 2014 (2011م)، والقرار 2051 (2012م)، والقرار 2216 (2015م) تحت الفصل السابع، والقرار 2342 (2017م).

المحلل السياسي اليمني محمد الخامري يرى أن هذا القرار بداية لإنهاء الحرب؛ فهو يأتي استجابة لرغبة إقليمية ودولية في إنهاء حرب اليمن، في إطار سياق كامل لإنهاء بؤر التوتر بالوطن العربي.

وأوضح الخامري في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "إنهاء الحرب في اليمن وإعادة السلام لن يكونا برغبة محلية، وإنما برغبة دولية، لأن أطراف الصراع المحليين يسعون لإبقاء الحرب، فقد أصبحوا تجار حروب، ويعتبرون أن بقاء ثرواتهم يرتبط ببقاء الحرب، بل إن هناك عدداً من الشخصيات السياسية تعمل وتجتهد في عدم إيقاف بعض الجبهات، ونشر الشائعات عن خروقات كبيرة، ولا تريد أن يعم السلام في اليمن".

هيمنة وتأثير

وعن تأثير هذا القرار على القرار 2216 الصادر تحت البند السابع، قال الخامري: "لا يؤثر على القرار 2216 إلا بقدر ما يؤخذ منه هيمنة الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي على التأثير الخليجي من حيث المرجعيات فقط".

وينص القرار 2216، الصادر تحت البند السابع في أبريل 2015، على انسحاب مليشيا الحوثي وصالح (قبل أن ينتهي تحالف الطرفين بمقتل الأخير) من جميع المناطق التي استولوا عليها، وضمن ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية، ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى التزام المبادرة الخليجية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن، وتسوية الخلافات عن طريق الحوار، والامتناع عن الأعمال الاستفزازية.

وأشار المحلل السياسي اليمني إلى أن "القرار الجديد أعطى مجلس الأمن حق التدخل العسكري، لذلك فإن لجنة من 30 فرداً لا تستطيع أن تحافظ أو تراقب الاختراقات التي ستحصل خلال الفترة المقبلة من الطرفين، وهو ما سيستدعي قوة عسكرية لمراقبة الوضع، وربما لفك الاشتباك فيما يخص الحُديدة، وحينها ستنجح التجربة وسيتم تعميمها على بقية المحافظات، سواء في تعز أو البيضاء، وربما أطراف مأرب وصولاً إلى صنعاء".

وصاية أممية

واعتبر أن حضور المجتمع الدولي، ممثلاً بقوات عسكرية ربما يتم جلبها مستقبلاً إلى اليمن، خيار مُر، لكنه أفضل من البقاء ما بين حالة الحرب وحالة التماهي بين الحرب والسِّلم، موضحاً أن "الأمم المتحدة ستكون وصيَّة على اليمن ولو فترة بسيطة، لكنها تظل أفضل من وصاية دولة على دولة أخرى، وكلاهما مُرّ، لكنه اختيار بين السيئ والأسوأ فقط".

وتوقَّع الخامري أن "تُشكل جولة المفاوضات المقبلة، المقررة في يناير 2019، إضافة لما تم في ستوكهولم ، وستدفع نحو إعادة السلام في اليمن من خلال تسوية سياسية".

من جانبه، ذهب الناشط السياسي اليمني إبراهيم هديان إلى القول إن القرار الأممي الجديد إخراج للقوات المتحاربة من الحديدة؛ ومن ثم لم تعُد المدينة تحت سيطرة أي طرف يمني، حيث إن المجلس المحلي للمحافظة سيخضع للمبعوث الأممي.

تفسيرات مختلفة

وفي منشور له على "فيسبوك"، لفت هديان إلى أن دخول الدول المبدئي يكون عن طريق قرارات أممية تحت بند الإنسانية وفض الاشتباكات وحفظ السلام، وضرب مثلاً بدول "الصومال وأفغانستان والعراق وليبيا ويوغسلافيا ومالي".

ويرى مراقبون أن اليمنيين لم يكونوا بحاجة إلى القرار الجديد، طالما انحسرت قضية الحديدة، كما أن اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة لم يقدم في ظاهره تصوراً واضحاً بشأن السُّلطة المحلية التي ستؤدي مهام الإدارة المدنية والأمنية لمدينة الحديدة وموانئها، حيث إن الفريق الذي كان يدير المحافظة عام 2014 لم يعد موجوداً.

وللحكومة اليمنية والحوثيين تفسيرات مختلفة لاتفاق ستوكهولم، إذ تقول الحكومة إن قواتها والسلطات المحلية ستحلان محل الحوثيين في إدارة المدينة، في حين يقول الحوثيون إنّ القوات الحكومية الشرعية هي التي ستنسحب، حيث إنها تطوق المدينة وعلى بُعد 3 كيلومترات فقط من الميناء الذي يدور عليه الصراع، وهذه النقطة قد تكون مبتدأ أي فشل -غير مستبعَد– للاتفاق، الذي أكده القرار الأممي الجديد.

مكة المكرمة