القمة الإسلامية بماليزيا تبدأ أعمالها.. ما أبرز ما قاله القادة؟

أزمات العالم الإسلامي تتصدر كلمات القادة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kZAEQM

مهاتير: أردنا فقط أن تكون هذه القمة بداية مصغرة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 19-12-2019 الساعة 10:00

انطلقت صباح اليوم الخميس، الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية المصغرة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، من أجل مناقشة استراتيجية جديدة للتعامل مع القضايا التي يعاني بسببها العالَم الإسلامي.

وافتُتحت القمة بحضور رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني حسن روحاني، وبمشاركة واسعة لممثلين عن 20 دولة، ونحو 450 شخصاً من علماء ومفكرين وناشطين.

وقال مهاتير محمد: "نحن لم نُقصِ أحداً، أردنا فقط أن تكون هذه القمة بداية مصغرة"، لافتاً إلى أن هذه القمة ستشهد نقاشات حول الأوضاع الراهنة للمسلمين، وليس عن الدين كمعتقد.

وأضاف: "نحن جميعاً نعرف أن بلدان العالم الإسلامي تشهد أزمات، ونرى أن شعوب تلك الدول تضطر إلى ترك بلدانها والهجرة إلى بلدان غير مسلمة".

وتابع مهاتير: "من جانب آخر نجد بعض المسلمين يمارسون عنفاً واستبداداً بعضهم حيال بعض"، مضيفاً: "ومن ثم نحن مطالَبون بمعرفة كيف ظهرت هذه المشكلات، علينا أن نواجه أسباب الحروب الداخلية، وغيرها من الكوارث، والعمل على تقليل هذه المشكلات، وإصلاح سمعة ديننا".

وشدد على أن من الضروري فهم المشكلات التي يعاني بسببها العالم الإسلامي، وإدراك أسبابها، مبيناً: "وكما نعلم جميعاً، فإن بعض الدول بعد الحرب العالمية الثانية انهارت ودُمرت، لكنها استطاعت الوقوف ثانية، وتطورت، لكن معظم البلدان الإسلامية، لم تنجح حتى في نظام الإدارة الجيدة، وليس التنمية فحسب".

وتساءل: "هل هذا حقيقةً ديننا؟ وهل الإسلام هو سبب ما نحن فيه؟"، موضحاً أن "كل هذه الأمور سنسلط عليها الضوء ونناقشها خلال القمة، وأفكارنا ومقترحاتنا إذا تمت الموافقة عليها فسنعمل على تحويل النتائج والمخرَجات إلى مبادرات أكبر".

إصلاح النظام العالمي

من جانبه، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأكيده أن العالم أكبر من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، لافتاً إلى أن عمر النظام العالمي الذي يترك مصير شعوب العالم الإسلامي في يد تلك الدول، "قد عفى عليه الزمن".

وقال أردوغان في كلمته: "لقد انتهى عمر ذلك النظام الذي يترك مصير العالم الإسلامي الذي يبلغ تعداد سكانه 1.7 مليار نسمة، لمزاج 5 دول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي".

وأضاف: "كلما حاولوا إسكاتنا، نقول: فلسطين، وأراكان، وليبيا، والصومال، وسوريا، وكلما ضغطوا علينا أكثر نقول بصوتٍ أعلى: العالم أكبر من خمس (في إشارة إلى الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن)".

وأشار الرئيس التركي إلى أن المشاركين في القمة سيتناولون إمكانات التعاون في مجالات التنمية المستدامة والأمن والدفاع والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والإنترنت.

وأكد أنه لا فرق بين المسلمين ومنافسيهم على صعيد الإمكانات وعدد السكان والموقع الجغرافي، بل إن العالم الإسلامي في وضع أفضل من البلدان الأخرى بالمجالات المذكورة.

وواصل حديثه قائلاً: "علينا أن نبحث عن الخطأ في أنفسنا أولاً، إذ هناك جزء كبير من المسلمين ما يزالون يصارعون الجوع ونقص الموارد والفقر والجهل، على الرغم من كل الإمكانات والنفط والموارد الطبيعية التي وهبنا الله إياها".

رفض الحصار

بدوره قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن بعض الدول تتبنى "مجرمي الحرب" ممن ارتكبوا جرائم ضد شعوبهم بوصفهم "حلفاء".

وأضاف الشيخ تميم خلال كلمته بالقمة: "نعاني ازدواجية المعايير في أكثر من قضية، وثمة ازدواجية معايير حتى في التعامل مع حقوق الإنسان"

وأردف: إن "الاستقرار من أهم شروط التنمية، ويتطلب علاقات متوازنة بين الدول تقوم على المصالح المشتركة".

ولفت إلى أنه "يكاد يستحيل الحفاظ على السيادة الوطنية واستقلالية القرار في ظروف من التخلف والتبعية".

وأكد أمير قطر رفض بلاده استخدام أساليب القوة والحصار والتجويع وإملاء الرأي، داعياً إلى اعتماد أساليب التفاوض والحوار في حل القضايا العالقة.

وقال: إن ذلك "يتطلب حداً أدنى من الإجماع على منح صلاحيات أوسع للمؤسسات الدولية التي لا يسود فيها حق الفيتو لهذه الدولة أو تلك".

وأوضح أن "البعض نتيجة صراع المحاور، يتخذ من مجرمي الحرب حلفاء، وينسى بلاغته الكلامية ضد الإرهاب والإرهابيين حين يتبنى مليشيات مسلحة تعمل خارج القانون المحلي والدولي، وترتكب جرائم ضد المدنيين".

من جهته قال الرئيس الإيراني حسن روحاني: "يحزننا أن العالَم الإسلامي على امتداده يعاني مشاكل أمنية كبيرة"، وأضاف أن الحرب في سوريا واليمن وما سماها الفوضى بالعراق ولبنان وليبيا وأفغانستان هما "نتيجة التطرف الداخلي والتدخلات الخارجية".

ومن المفترض أن تتناول القمة النزاعات المزمنة والمستعصية؛ من قضية فلسطين إلى الصراعات في سوريا واليمن والعراق والصومال وأفغانستان وليبيا، وصولاً إلى أزمة إقليم كشمير، ومحنة المسلمين الروهينغا في ميانمار، وتنامي الغضب من معسكرات الصين للمسلمين الأويغور، إضافة إلى سبل مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا في العالم.

وكان رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، قد أعلن في 22 نوفمبر الماضي، أن بلاده ستستضيف قمة إسلامية مصغرة، تضم 5 دول، بينها تركيا، بين 18 و21 ديسمبر الجاري.

مكة المكرمة