القمة العربية 2017.. تفاؤل حذر وسط تفاقم أزمات المنطقة

الجامعة ما تزال تؤكد تمسكها بالالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا

الجامعة ما تزال تؤكد تمسكها بالالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-03-2017 الساعة 10:21


يجتمع القادة العرب بمنطقة البحر الميت بالأردن، في ظل تحديات وأوضاع تمر بها المنطقة العربية، وذلك لمناقشة قضايا الإرهاب، وتدخلات الأطراف الإقليمية في شؤونها الداخلية، وصيانة الأمن الإقليمي، بحسب ما يؤكد بيان الجامعة العربية الصادر في 25 مارس/آذار الجاري.

وبعد اعتذار اليمن، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2016، عن عدم قدرتها على استضافة القمة، يلتقي القادة العرب في الـ29 من الشهر الجاري، بالأردن في دورة الجامعة العربية الـ28.

اقرأ أيضاً:

إما القتال أو الترحيل.. اللاجئون في إيران وقود حروبها التوسعية

- آمال الشعوب العربية

حالة إحباط عامة باتت تعتري الشعوب العربية بالتزامن مع انعقاد أي قمة تابعة للجامعة العربية، فباعتراف دول مشاركة (كالمغرب) تغيب الجدوى من تلك اللقاءات المتكررة، في وقت تنتظر الشعوب نتائج أكثر أملاً من قمة عمّان، وسط أزمات حادة تعصف بالعالم العربي.

وفي هذا الشأن، يقول الخبير بالشؤون الدولية، المحلل السياسي الدكتور أنس القصاص: "لقد انهار دور الجامعة منذ مدة بعيدة، وباتت مكاناً للصراعات والنزاعات أكثر منها للحلول".

ويشير القصاص، في تصريح خاص لـ "الخليج أونلاين"، إلى أن "البروتوكولات في الجامعة العربية أصبحت حاكمة فيه أكثر من ممارسة الأدوار"، معلقاً على قمة عمّان القادمة بقوله: "لا يتوقع منه الكثير، اللهم إلا المساعي الغربية والروسية لإضفاء شرعية عربية من كيان الجامعة على عملية الرقة في سوريا".

- الإرهاب والمجتمع الدولي

ويراقب المجتمع الدولي تفاقم الأزمات في المنطقة، ما دفعهم لدعم الحضور في القمة، حيث يشارك مبعوثون من واشنطن وموسكو وباريس، بالإضافة للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، استافان دي مستورا، حسب ما أعلن المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني.

ويشارك في القمة أيضاً مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ورئيس البرلمان العربي.

ويرجح القصاص أن تكون "المساعي الغربية والروسية تهدف إلى الرغبة في إضفاء شرعية عربية من الجامعة على عملية الرقة والمعارك ضد تنظيم الدولة".

وتعاني المنطقة العربية من تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود، بهدف القتال في بؤر الصراع، وهو ما يستدعي سعي دول المنطقة للتشديد والرقابة، بالإضافة إلى تجفيف منابع تلك التنظيمات ومصادر تمويلها، والتصدي لفكرها الإيديولوجي.

التنسيق العربي خلال المرحلة السابقة كان سبباً لخفض المحتوى الرقمي الإعلامي المؤيد للأفكار الإرهابية بنسبة 75% على مواقع التواصل الاجتماعي، منها إغلاق نحو 400 ألف حساب على "تويتر" وحده، وفق ما ذكره وزير الإعلام الأردني محمد المومني، في 25 مارس/آذار في مؤتمر صحفي قبل انعقاد القمة العربية.

اقرأ أيضاً:

لبنان وحلم "الهبة السعودية".. الجيش في أزمة و"حزب الله" المسبِّب

- القدس.. قضية العرب

وتتصدر القضية الفلسطينية والقدس خاصة، المشاريع المقدمة للقادة العرب في قمة عمّان، حيث يُقدم مشروع قرار يتعلق بقضية فلسطين والصراع العربي - الإسرائيلي "يؤكد مركزية القضية، والتمسك والالتزام بمبادرة السلام العربية التي طُرحت عام 2002".

ويتضمن مشروع القرار تكليف الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، والمجموعة العربية في نيويورك، وبعثات الجامعة العربية، بـ"اتخاذ كافـة التدابير اللازمة للحيلولة دون حصول إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على عضوية مجلس الأمن لعامي 2019-2020"، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول للأنباء، في 25 مارس/آذار الجاري.

- تقاسم الأعباء

ويتوقع القصاص، في تصريح خاص لـ "الخليج أونلاين"، أن "النظام السوري سيكون لحد كبير بعيداً عن جدول اجتماعات القمة، وإن كانت أطروحات جنيف الأخيرة، كالدستور وشكل النظام السياسي، قد تحل كاقتراحات على جدول أعمال القمة".

يؤكد بيان الجامعة العربية الأخير ما ذهب إليه القصاص، من أنها ما تزال تؤكد تمسكها بالالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا، ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية، فما زال الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية هو المتصدر ضمن أولويات الجامعة العربية وتدعو له.

وتسعى قمة عمّان إلى وضع آليات محددة لمساعدة الدول العربية المجاورة لسوريا، والدول العربية الأخرى المضيفة للاجئين السوريين إلى تقاسم الأعباء والاضطلاع بالأعباء المترتبة على استضافتهم.

ويؤكد القصاص أن السعودية ستستثمر منصة القمة "لمحاصرة إيران ونظام صالح، لا سيما فيما يتعلق بحسم أمن الملاحة البحرية في محيط باب المندب، والحصول على دعم عربي لإحكام السيطرة الاستراتيجية على ميناء الحديدة الاستراتيجي".

ويضيف أن السعودية ستسعى إلى "محاولة الدفع بموقف عربي موحد تجاه إيران، لا سيما بعد الموازنة الاستراتيجية التي اضطلعت بها المملكة حيال العلاقات مع حكومة العبادي في العراق".

- آمال وتطلعات الوحدة الاقتصادية

وتسعى قمة عمّان إلى مناقشة تطورات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك، ومن ذلك مخاطبة الجهود الرامية لإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإنشاء الاتحاد الجمركي العربي، والعمل على تحقيق الأمن الغذائي العربي، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الأمن المائي والبيئة والطرق والمواصلات والتكنولوجيا.

مكة المكرمة