القوات العراقية تدخل الحي القديم بالموصل وتقترب من مقر "الخلافة"

تحاول القوات العراقية محاصرة الحي القديم في المدينة

تحاول القوات العراقية محاصرة الحي القديم في المدينة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-03-2017 الساعة 22:01


دخلت القوات العراقية الحي القديم بمدينة الموصل والمنطقة المحيطة بجامع النوري، الجمعة، في محاولة لقطع طريق رئيسي يمكن أن يتدفق منه انتحاريون من تنظيم الدولة للهجوم على مواقعهم.

وقال متحدث باسم قوات الرد السريع: "تمكنت جرافة ملغومة بشدة من الوصول إلى قواتنا قرب المتحف، عبر الطرق الجانبية بالحي القديم، وفقدنا دبابة أبرامز وثلاث عربات همفي وأربعة جنود"، بحسب وكالة "رويترز".

وأضاف المسؤول في قوات الرد السريع أنهم تمكنوا من منع هجوم الخميس، عندما ضرب صاروخ سيارة في حي باب الطوب، قبل أن تتمكن من الاقتراب من الشرطة الاتحادية والوحدات الأخرى.

وكان انتحاري يقود جرافة اخترق صفوف القوات العراقية الأربعاء الماضي، ودهس سيارات وحواجز، قبل أن ينفذ تفجيراً دمر مركبات من بينها دبابات عراقية أمريكية الصنع من طراز "أبرامز".

وبحسب الوكالة، تلقى القوات المهاجمة مقاومة عنيفة مع تراجع عناصر تنظيم الدولة إلى داخل الحي القديم، حيث من المتوقع أن يدور قتال متلاحم في الأزقة الضيقة، وحول الجامع الذي أعلن منه زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، دولة "الخلافة" قبل نحو ثلاثة أعوام.

وأطلقت طائرة مروحية حربية صواريخ، وسمع دوي إطلاق نار كثيف وقذائف مورتر، في حين دارت اشتباكات في أحياء قريبة من جامع النوري، حيث لا تزال راية التنظيم مرفوعة على مئذنته.

وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية: إن "الشرطة وقوات الرد السريع باتت تسيطر سيطرة كاملة على جامع الباشا وشارع العدالة وسوق باب السراي داخل الحي القديم"، مضيفاً: إن "القوات تحاول عزل المنطقة من كافة الجوانب، ثم بدء هجوم من جميع الجهات".

وبعد مرور خمسة أشهر على حملة تحرير الموصل، آخر معقل كبير للدولة في البلاد، استعادت القوات العراقية المدعومة من ضربات التحالف بقيادة واشنطن السيطرة على الشطر الشرقي من المدينة، ونحو نصف غربي الموصل على الضفة الأخرى من نهر دجلة.

وكانت مدينة الموصل معقلاً للتنظيم منذ أن أعلن البغدادي منها دولة الخلافة في يوليو/تموز 2014، بعد أن اجتاح مسلحو تنظيم الدولة نحو ثلث مساحة العراق، عندما ترك الجيش العراقي مواقعه وفر خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي.

اقرأ أيضاً :

خبراء: الخليج مركز عالمي للتكنولوجيا المالية

وتحاول القوات العراقية محاصرة الحي القديم وقطع طريق للخروج منه؛ لمنع مسلحي الدولة من إرسال السيارات والشاحنات الملغومة التي تستهدف مواقع الجيش داخل المدينة.

ويقدر مسؤولون أمريكيون أن نحو ألفي مقاتل من التنظيم لا يزالون داخل المدينة، لكن هناك مخاطر من أن عناصر التنظيم قد يعودون لأساليب حرب العصابات والتفجيرات التي استخدموها من قبل ضد العاصمة ومدن أخرى.

ويقدم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دعماً للقوات العراقية في معركة الموصل، من خلال ضربات جوية ومعلومات استخبارية من مستشارين، بالإضافة إلى قوات مساندة على الأرض، حيث يعتبر أكبر دور تقوم به القوات الأمريكية منذ الانسحاب من العراق في 2011.

وتشير أرقام الأمم المتحدة والحكومة العراقية إلى أن نحو 500 ألف شخص نزحوا عن الموصل والمناطق المحيطة بها منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينهم أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة بغربي المدينة في 19 فبراير/شباط الماضي.

وشهد هذا الأسبوع أعلى مستوى للنزوح حتى الآن؛ إذ نزح 32 ألفاً بين يومي 12 و15 مارس/آذار.

مكة المكرمة