القوات العراقية تواجه مقاومة شرسة شمال تلعفر

أكد مسؤول بالجيش أن استعادة العياضية مسألة وقت

أكد مسؤول بالجيش أن استعادة العياضية مسألة وقت

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 31-08-2017 الساعة 08:56


تواجه القوات العراقية مقاومة شرسة في بلدة "العياضية" شمالي تلعفر، آخر جيوب تنظيم الدولة بشمالي العراق.

وقال أحد الضباط لوكالة "رويترز"، مساء الأربعاء: إن "القتال في العياضية أكثر ضراوة وأشد ثلاث مرات من معركة الموصل".

واضطر قادة العمليات العسكرية إلى الاستعانة بالضربات الجوية والمدفعية ضد مراكز تنظيم الدولة، فضلاً عن الاستعانة بمزيد من القوات لمواجهة عناصر التنظيم.

وكانت القوات العراقية أعلنت الأحد، استعادتها الكاملة لتلعفر ، التي كانت تعتبر آخر معاقل تنظيم الدولة في شمالي العراق.

وأفاد الموقع الرسمي لمليشيا الحشد الشعبي باستعادة ناحية العياضية بالكامل بمساحة 200 كم2، وهو ما يضم 21 قرية بالإضافة إلى مركز الناحية، كما استعادت تلك القوات سلسلة جبال ساسان جنوبي العياضية.

- مسألة وقت

لكن العميد يحيى رسول الزبيدي، المتحدث باسم خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية، قال لراديو "بي بي سي" العربية، الخميس، إن القوات العراقية حققت تقدماً كبيراً في المنطقة وإنه "لم يتبقَّ سوى ناحية العياضية التي تحصن بها مسلحو التنظيم الفارّون من المعارك؛ نظراً إلى الطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة"، مؤكداً أن طرد التنظيم من العياضية "مسألة وقت".

ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوع من بدء الحكومة العراقية عملية عسكرية واسعة لاستعادة المدينة، شارك فيها 50 ألف عنصر من الجيش والقوات الجوية والشرطة والقوات الخاصة وقوات الحشد الشعبي شبه العسكرية.

اقرأ أيضاً:

ترامب يحث الملك سلمان على حل الأزمة الخليجية "دبلوماسياً"

- أبواب جهنم

وحققت القوات مكاسب رغم زيادة حدة القتال وتعرّضها لهجوم متكرر من قناصة تنظيم الدولة.

وقال ضباط في الجيش العراقي إن مئات المسلحين المدججين ببنادق القناصة وقذائف الهاون والمدافع الرشاشة الثقيلة والقذائف المدرعة داخل معظم المنازل والمباني العالية داخل العياضية.

ووصف العقيد كريم اللامي، في تصريح سابق لـ"رويترز"، خرق خط الدفاع الأول للمسلحين في البلدة بأنه شبيه بـ"فتح أبواب جهنم".

وأضاف اللامي أن "المئات من مقاتلي (داعش) يتمركزون داخل كل منزل تقريباً"، مضيفاً: "اعتقدنا أن معركة الموصل القديمة كانت صعبة، إلا أن هذه المعركة أثبتت أنها أصعب منها بكثير".

وأشار إلى أنهم يواجهون "مقاتلين شرسين ليس لديهم ما يخسرونه وهم مستعدون للموت".

وكانت الحكومة العراقية أعلنت انتصارها بالموصل في يوليو الماضي، بعد معركة استمرت تسعة أشهر حوّلت مناطق واسعة في المدينة إلى خراب، وأسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد 900 ألف آخرين.

ولم يتضح بعد إن كان ما يزال داخل العياضية مدنيون، إلا أن الأمم المتحدة تقول إن 42 ألف شخص فرّوا من تلعفر منذ أبريل، نصفهم خلال الأسبوعين الماضيين.

ويعد موقع العياضية مهماً للقوات العراقية؛ لكونها تقع على الطريق الرابطة بين العراق وسوريا.

مكة المكرمة