اللجنة الاستراتيجية القطرية التركية.. أداة أنقرة والدوحة لشراكة متينة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YVAdKn

أمير قطر سيوقع عدداً من الاتفاقيات خلال زيارته لتركيا

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 25-11-2020 الساعة 20:00

متى تأسست اللجنة الاستراتيجية القطرية التركية؟

في عام 2014، واستضافت الدوحة دورتها الأولى.

ما حجم العلاقات القطرية التركية؟

العلاقات القطرية التركية متينة وقوية وتشهد توقيع اتفاقيات استراتيجية بين الفترة والأخرى.

تواصل دولة قطر وتركيا دعم الشراكة بينهما بمزيد من المشاريع والاتفاقيات، وفي مجالات اقتصادية وأمنية وعسكرية، ومن خلال الزيارات المتبادلة للزعماء والمسؤولين لتوطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وفي إطار قوة العلاقات بين البلدين يزور أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تركيا الخميس (26 نوفمبر الجاري)؛ لبحث تعزيز التعاون بين البلدين، وترؤس اجتماع الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية.

وسيبحث الزعيمان، وفق ما نشرته وكالة الأنباء القطرية "قنا"، الأربعاء (25 نوفمبر الجاري)، وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

ومنذ عام 2014 وحتى كتابة هذه السطور، جمع أمير قطر بالرئيس التركي أكثر من 26 قمة، تم خلالها توقيع أكثر من 50 اتفاقية في مجالات مختلفة.

السفير التركي لدى قطر مصطفى كوكصو، كشف أنه سيتم توقيع ما يزيد على 8 اتفاقيات جديدة بين البلدين خلال الاجتماع السادس للجنة الاستراتيجية العليا المشتركة في أنقرة.

وتتنوع تلك الاتفاقيات -حسب حديث كوكصو لوكالة "الأناضول" التركية- بين التعاون العسكري الدفاعي والتعاون الاقتصادي والصناعي، إضافة إلى مجال التجارة الدولية والمناطق الحرة وإدارة الموارد المائية، وكذلك اتفاقية في مجال الشؤون الإسلامية والدينية والأسرية.

وتعد العلاقات القطرية التركية، التي بدأت رسمياً عام 1979، بافتتاح سفارتي البلدين في الدوحة وأنقرة، قوية ومتينة في كافة المستويات السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والرياضية.

اللجنة القطرية التركية

تأسست اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا في 2014، واستضافت الدوحة دورتها الأولى، في ديسمبر من العام التالي، وعقدت منذ تأسيسها 5 اجتماعات، مناصفة بين البلدين، نتج عنها إبرام 45 اتفاقية في مجالات متنوعة، لحقتها 7 اتفاقيات أخرى في اجتماعها الخامس في قطر (25 نوفمبر 2019).

وعقد الاجتماع الخامس للجنة في الدوحة، 25 نوفمبر 2019، بمشاركة أمير قطر والرئيس التركي، وشهدت توقيع عدد من الاتفاقيات.

السفير التركي في قطر مصطفى كوكصو أكد أن انعقاد الدورة السادسة لاجتماع اللجنة الاستراتيجية في أنقرة دليل جديد على عمق التعاون المشترك وحرص البلدين على المضي قدماً في تعزيز العلاقات الاستراتيجية.

وسيوقع الجانبان القطري والتركي، وفق كوكصو، عدداً من الاتفاقيات الجديدة تضاف إلى 52 اتفاقية تم توقيعها سابقاً، حيث من المتوقع أن تتجاوز الاتفاقيات بين البلدين الـ60 اتفاقية.

العلاقات القطرية التركية

تعزيز للعلاقات

وحول زيارة أمير قطر لتركيا، غداً الخميس، يؤكد المحلل السياسي التركي حمزة تكين أن الزيارة تحمل أهمية ورسائل كبيرة، خاصة في ظل جائحة كورونا وحرص الشيخ تميم على الحضور شخصياً للقاء أردوغان بشكل وجاهي رغم الجائحة.

وأجرى رؤساء وزعماء خلال الفترة الماضية، وفق حديث تكين لـ"الخليج أونلاين"، اجتماعاتهم عبر تقنية الفيديو كونفرس بسبب الجائحة، وكان بإمكان أمير قطر عقد اجتماع اللجنة القطرية التركية كذلك، ولكن حرصه على الحضور بشكل شخصي يعطي مؤشراً على متانة العلاقات بين البلدين، وأهمية الاجتماعات التي ستعقد.

وخلال زيارة أمير قطر لتركيا، يوضح المحلل التركي أنه سيتم التوقيع على 8 اتفاقيات مهمة ستعزز العلاقة في المستقبل بين البلدين، وسيكون واضحاً أن العلاقات ستكون مزدهرة ومتطورة في المرحلة المقبلة.

ومن تلك الاتفاقيات التي سيتم توقيعها - يبين تكين - أن واحدة من الاتفاقيات تتعلق بالشؤون الدينية الإسلامية للتعاون دفاعاً عن الإسلام في وجه الحملات العالمية لتشويه صورة الإسلام، إضافة إلى أخرى اقتصادية، وتجارية وعسكرية.

وحول العلاقات بين البلدين يصفها المحلل السياسي التركي بأنها فوق الاستراتيجية، حيث أصبحت نموذجاً يحتذى به لدول العالم التي تريد عقد اتفاقيات فيما بينها.

ويستدرك بالقول: "قطر تقف مع تركيا حين تحتاج الوقوف معها، والعكس صحيح، وكان البلدان صادقين في التحالف بينهما، على عكس صور التحالفات لدى العديد من الدول".

وعن المتوقع من الاتفاقيات التي سيتم توقيعها بين قطر وتركيا، يوضح أنها "ستنعكس بشكل إيجابي على البلدين، إضافة إلى الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الموقف القطري التركي الواحد تجاه الملفات التي تهم الشعوب العربية والإسلامية".

وستكون الاتفاقيات، كما يرى تكين، "معززة للموقف السياسي المشترك لتركيا وقطر في المرحلة المقبلة".

قوة العلاقة

بدأت العلاقات القطرية التركية تأخذ منحى تصاعدياً وقوياً مع دخول الأزمة الخليجية، في يونيو 2017، حيث أظهرت أنقرة دعماً كبيراً للدوحة، ورفضت الإجراءات العقابية المتخَذة ضدها.

وبعد فترة قصيرة من اندلاع الأزمة الخليجية فتحت قطر قاعدة عسكرية لتركيا على أراضيها، وتم إجراء مناورات مشتركة، وتوقيع اتفاقيات تسمح بنشر قوات تركية على الأراضي القطرية.

وفي الجانب الاقتصادي سيرت تركيا جسراً جوياً إلى قطر لتعويض النقص الحاصل في السوق القطرية بآلاف الأطنان من المواد الغذائية عبر سفن الشحن والطائرات التركية.

وتوجد 500 شركة تركية عاملة في قطر، بينها نحو 242 شركة برأس مال قطري وتركي، و26 شركة برأس مال تركي 100%، كما تستضيف قطر سنوياً معرض "إكسبو تركيا في قطر" بمشاركة مئات الشركات التركية الراغبة في العمل بالسوق القطرية.

قطر

وعند محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، منتصف 2016، التي نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم غولن الإرهابي؛ حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، أيدت قطر الرئيس التركي، مؤكدة وقوفها إلى جانب الديمقراطية في بلاده.

وعند أزمة الليرة التركية دعمت قطر العملة المحلية من خلال توقيع اتفاق، في أغسطس 2018، لتبادل العملات بين بنكَي قطر وتركيا المركزيَّين بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

كذلك تعهد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أغسطس 2018، باستثمار 15 مليار دولار في البنوك والأسواق المالية التركية، في وقت كانت فيه العملة التركية فقدت خلال 2018 نحو 40٪ من قيمتها.

سياسياً أظهرت قطر تأييداً كاملاً لتركيا؛ إذ سبق أن أعلنت وقوفها إلى جانب أنقرة خلال تنفيذ الأخيرة لعملية عسكرية في شمالي سوريا ضد المليشيات الكردية، في أكتوبر 2019، إلى جانب رفضها التوقيع على بيان أصدرته الجامعة العربية يدين العملية حينها.

مكة المكرمة