المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لـ"الخليج أونلاين": قلقون من التوترات في الخليج

أزمة كورونا كانت صعبة على الخليج
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4EW4ZA

بريطانيا قلقة للغاية من التوترات المستمرة في الخليج

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 15-12-2020 الساعة 20:03

كيف تقيم الحكومة البريطانية آخر تطورات الأزمة الخليجية؟

ترحب بالتطورات الإيجابية وتدعم جهود الوساطة الكويتية.

ما موقف بريطانيا من التوتر مع إيران في الخليج؟

قلقة للغاية من التوترات في الخليج.

كيف تنظر لندن للعلاقة التجارية مع دول الخليج بعد انسحابها من الاتحاد الأوروبي؟

تعتبر أن دول الخليج ككتلة واحدة ثالث شريك تجاري خارج الاتحاد الأوروبي.

قالت روزي دياز، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المملكة المتحدة ترحب بالتطورات الإيجابية بشأن حل الأزمة الخليجية، وتدعم جهود الكويت في رأب الصدع، مؤكدة أن لندن قلقة للغاية من التوترات المستمرة في الخليج.

جاء ذلك في حوار خاص لدياز مع موقع "الخليج أونلاين" تناول آخر التطورات الجارية في منطقة الخليج العربي، والتوترات الأمنية مع إيران واتفاقيات التطبيع الحاصلة مؤخراً، بالإضافة إلى ما يخص العلاقات الاقتصادية بين لندن ودول مجلس التعاون، وتأثيرات فيروس كورونا المستجد على العالم.

دعم مستمر لحل الأزمة الخليجية

وأوضحت الدبلوماسية البريطانية في حديثها أن "لندن تعرب عن دعمها المستمر والقوي لجهود الوساطة التي تقودها الكويت، والتي نأمل أن تعيد وحدة الخليج التي تعتبر حيوية لأجل أمن واستقرار المنطقة".

وأكّدت أن حكومة المملكة المتحدة قامت بالتواصل مع الشركاء الخليجيين بخصوص هذه الأزمة منذ عام 2017، وذلك على أعلى المستويات، مبينة أن الدور الوحيد لبريطانيا هو "دعم الكويت لأنها تشجع أصدقاءنا الخليجيين على التفاوض وإيجاد حل".

في الوقت ذاته، شددت بالقول: "نحن مستمرون في التواصل مع شركائنا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأولئك الذين يشاطروننا الرأي، في بذل كل ما في وسعنا من أجل دعم تدابير بناء الثقة من خلال الدبلوماسية وسبل خفض التصعيد".

واندلعت الأزمة الخليجية في يونيو 2017، حيث قامت السعودية والإمارات والبحرين ومصر بفرض إغلاق شامل على جارتهم قطر بحجة دعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة مؤكدة أنها خطوة للسيطرة على القرار السيادي، ليحدث بعد أكثر من ثلاث سنوات ونيف على انطلاقها حديث كويتي عن اقتراب حل الخلاف الخليجي.

وبخصوص تأثير فوز الرئيس الديمقراطي جو بايدن على العلاقة البريطانية مع دول الخليج والتوصل إلى حل للأزمة التي اندلعت بداية عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قالت دياز لـ"الخليج أونلاين": "لقد عبرت بريطانيا عن تهانيها الحارة لجو بايدن إثر انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، ولدى لندن وواشنطن علاقة وثيقة وتاريخية، ونتطلع إلى العمل عن كثب مع إدارة بايدن، لا سيما على أولوياتنا المشتركة في الشرق الأوسط".

وعقَّبت قائلة: إن "بلدي بريطانيا لديها علاقة تاريخية مع دول مجلس التعاون الخليجي، إنهم من بين أهم شركائنا، وأمنهم هو أمننا. تظل بريطانيا ملتزمة بأمن المنطقة وشعبها وصداقاتنا التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم".

وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة أن "بريطانيا قلقة للغاية من التوترات المستمرة في الخليج. نواصل المشاركة على جميع المستويات مع أصدقائنا الخليجيين لتشجيع خفض التصعيد".

الخليج

نشاط عسكري بريطاني بالمنطقة

وحول الوجود العسكري البريطاني في الشرق الأوسط تحدثت دياز لـ"الخليج أونلاين" عن أن المملكة المتحدة تمتلك بالفعل بصمة قوية في الخليج، ومن ضمن ذلك عدد من القواعد العسكرية والمقار الرئيسية في جميع أنحاء المنطقة. 

وتشمل النقاط العسكرية البريطانية- وفق دياز- "مرافق الدعم البحري في البحرين، التي تعتبر المرفق البحري الرئيسي في الخليج للسفن البحرية البريطانية، والمركز اللوجستي البريطاني في ميناء الدقم في سلطنة عُمان، والذي سيشهد قريباً مزيداً من الاستثمارات التي تضاعف حجم القاعدة ثلاث مرات للمساعدة في  تسهيل انتشار البحرية الملكية في المحيط الهندي".

وأردفت أن "المقر التشغيلي لسلاح الجو الملكي البريطاني للعمليات في المنطقة يقع في قاعدة العديد الجوية في قطر، وتستخدم القوات الجوية أيضاً قاعدة المصنعة الجوية في عمان، وقاعدة المنهاد الجوية في الإمارات والتي تساعد جزئياً في دعم طائرات سلاح الجو الملكي لإجراء تدريبات مشتركة بالمنطقة".

وبخصوص الاتفاقية الدفاعية الأخيرة التي وقعتها مع قطر، لفتت إلى أن "صداقة بريطانيا الوثيقة والتاريخية مع جميع دول الخليج، ومن ضمنها قطر، لها أهمية كبرى في عالم اليوم المتقلب، ونحن ملتزمون بشدة باستقرار المنطقة وعملنا المشترك للحفاظ على أمن شعوبنا".

وحول مواصلة الحكومة البريطانية بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية في ظل حرب اليمن رغم انتقادات المنظمات الدولية والمحلية لذلك، بينت دياز: "نحن نحافظ على علاقة قوية ووثيقة مع السعودية، التي تُعد قوة اقتصادية كبرى على الساحة العالمية، كما لها تأثير كبير في المنطقة، إضافة إلى كونها الوصي على بعض من أكثر المواقع قدسية عند المسلمين".

واستدركت قائلة: "لكن عندما تكون لدينا مخاوف مشروعة، يمكن للوزراء وقيادة حكومة المملكة المتحدة إجراء محادثات ودية حول كيفية تحسين الأوضاع، وعندما نرى أن هناك إصلاحات اقتصادية واجتماعية، والتي نؤمن بأنها تخدم مصلحة المملكة، فإننا لا نتوانى في الثناء عليها، هذا ما يفعله الأصدقاء، فالعلاقات القوية تأتي في الواقع من الثناء عندما يكون الثناء مستحقاً، ومن النقد عندما يكون النقد مستحقاً، ولطالما كانت هذه هي  السمة المميزة لعلاقتنا مع الرياض".

وتطرقت دياز أثناء حوار مع "الخليج أونلاين" إلى التوترات الحاصلة بين إيران والسعودية، مؤكدة أن "لندن تواصل العمل من أجل تحقيق الاستقرار وتهدئة التوترات في جميع أنحاء المنطقة، ونعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق ذلك".

أما فيما يخص اتفاقيات التطبيع الحاصلة بين الإمارات والبحرين (بالإضافة لدول عربية أخرى) مع دولة الاحتلال الإسرائيلي فقد لفتت المسؤولة البريطانية إلى أن حكومة بلادها "رحبت باتفاقيات التطبيع الأخيرة، وتعتبر العلاقات الدبلوماسية بين أصدقائها خطوة إيجابية".

وأشارت إلى أنه في المقابل "رحبنا أيضاً بتعليق خطط ضم "إسرائيل" لأراضٍ فلسطينية، وهي خطوة عارضتها بريطانيا لأنها كانت ستؤدي إلى نتائج عكسية لتأمين السلام في المنطقة، وفي نهاية المطاف فإنه لا بديل عن المحادثات المباشرة بين الفلسطينيين وتل أبيب، وهي الطريقة الوحيدة للتوصل إلى حل الدولتين وسلام دائم".

بريطانيا

شراكة اقتصادية مع الخليج

وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هل اعتمدت المملكة المتحدة على شراكتها مع دول مجلس التعاون؟ أجابت دياز أن الدول الخليجية الست "من الشركاء التجاريين المهمين للمملكة المتحدة، حيث بلغ إجمالي التجارة الثنائية 40.9 مليار جنيه إسترليني (54.49 مليار دولار) في نهاية الربع الثاني من عام 2020".

وأضافت: "باعتبارها كتلة واحدة فإن دول مجلس التعاون الخليجي ثالث أكبر سوق تصدير للمملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي، بعد الولايات المتحدة والصين"، مشيرة إلى أن "المراجعة التجارية والاستثمارية المشتركة التي تم الإعلان عنها مؤخراً بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون هي شهادة على أهمية علاقتنا، بالإضافة لامتلاك الجانبين أيضاً استثمارات تقدر بمليارات الجنيهات".

وبحسب المتحدثة باسم الحكومة البريطانية، فقد تأثرت الشركات في جميع أنحاء العالم بوباء فيروس كورونا، لكن للشركات البريطانية دور مهم في المساعدة بمكافحة الفيروس وتحقيق التعافي المستدام".

وتشهد الشركات البريطانية في مجال التكنولوجيا الزراعية على سبيل المثال نمواً مستداماً، حيث تتطلع أسواق دول الخليج إلى قدر أكبر من الأمن الغذائي، وفق تعبيرها.

وأكملت في إطار حديثها لـ"الخليج أونلاين"، أن الموردين البريطانيين للتكنولوجيا الخضراء والطاقة النظيفة شهدوا زيادة في الطلب، وقد وضعت  الشركات البريطانية التي تنتمي إلى الرابطة البريطانية للعقود التجارية دليلاً يحتوي على الشركات التي يمكنها أن تزود في المنطقة بأغطية الجدران والأقمشة والمفروشات والمنسوجات المضادة للفيروسات لمكافحة انتقال فيروس كورونا.

دياز لفتت إلى أن الحكومة البريطانية تعمل جاهدة أيضاً لدعم استمرارية التجارة للشركات البريطانية في الخليج وعبر منطقة الشرق الأوسط.

واعتبرت كذلك أن "هذا وقت مثير وصعب بالنسبة للخليج، هناك ضغوط بسبب فيروس كورونا، والتي يشهدها العالم بأسره، بالإضافة إلى تحديات اقتصادية ناجمة عن انخفاض أسعار النفط، وهناك في المقابل فترات تغيير مثيرة كرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، التي تعتبر فرصة رائعة".

واختتمت المسؤولة البريطانية حديثها قائلة: إن "منطقة الخليج تشهد تغييرات مهمة، حيث تعمل المملكة المتحدة، على سبيل المثال، بشكل وثيق مع عُمان، في الوقت الذي يطرح فيه السلطان الجديد (هيثم بن طارق) مقترحات مثيرة في إطار رؤية 2040، ومن ذلك تنويع الاقتصاد، وتوسيع القطاع الخاص، ودعم رواد الأعمال والشركات"، مؤكدة حرص حكومتها على الصداقة الوثيقة مع مسقط.

بريطانيا

 

مكة المكرمة