المجلس العسكري السوداني: لسنا انقلاباً ولا نملك حلولاً

أبدى تنازلاً لتقليص المرحلة الانتقالية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g8AbAm

الفريق عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-04-2019 الساعة 13:59

أعلن المجلس العسكري في السودان، الذي يرأسه وزير الدفاع في النظام المعزول عوض بن عوف، استعداده لتقليص المرحلة الانتقالية، وفقاً للظروف الأمنية والسياسية في البلاد.

وقالت اللجنة الأمنية للمجلس العسكري، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة: إن "المدة الانتقالية هي سنتان، وهذا اجتهاد المجلس العسكري بعد الاستفادة من الدروس".

وأضافت: "مستعدون لتقصير المرحلة الانتقالية وفق الظروف الأمنية والسياسية"، معتبرة أن ما تم "ليس انقلاباً بل استجابة لمطالب الشعب".

وأوضحت اللجنة الأمنية أن الأزمة في البلاد "كانت تتطلب حلولاً شاملة"، مضيفة: "ليس لدينا حلول بل نحن أبناء القوات المسلحة وجئنا لترتيب التداول بشكل سلمي للسلطة"، وعقبت: "نحن أبناء سوار الذهب ولن نخون الشعب".

والمشير عبد الرحمن سوار الذهب تسلم الحكم عندما كان قائداً للجيش عقب الإطاحة بالرئيس جعفر نميري عام 1985، وسلمه إلى حكومة منتخبة بعد عام واحد.

وحمّل المجلس العسكري النظام السابق بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير، مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيعمل على التواصل مع دول العالم من أجل "توفير المناخ اللازم للحكومة المقبلة".

وقال إن المجلس سيسعى لحل المشاكل الاقتصادية مع الحكومة التي سيتم تشكيلها"، مشدداً أنها "ستكون حكومة مدنية تتوافق عليها الكيانات السياسية ولن نتدخل في ذلك".

وتابع: "مهمتنا رعاية تكوين الحكومة وليس التدخل في تشكيلها".

وأكد ترحيب المجلس بـ"إدارة حوار مع الحركات المسلحة لإخراج البلاد من أزماتها"، مشيراً إلى أن قرار إحداث التغيير جاء بعد الشعور بـ"انسداد الأفق بعد عدم استجابة النظام (البشير)".

وتابع: "ليس لدينا حلول ولا أيديولوجيا، وإنما الحلول تأتينا من المعتصمين"، لافتاً إلى "تكليف رؤساء وقادة القوات الأمنية المختلفة بالحصول على تفويض لإحداث تغيير".

وحول موقفه من حزب البشير (المؤتمر الوطني)، شدد على أنه "لن نقصي أحداً ما دام يمارس سياسة راشدة، ومرحب به باسمه أو بأي اسم آخر"، غير أنه لفت إلى أن "اعتقالات قادة المؤتمر الوطني حقيقة".

وفي هذا الصدد قال: "الحديث عن أننا (المجلس الانتقالي) صنيعة حزب المؤتمر الوطني الحاكم كلام فاضي (فارغ)".

وأكد أن "الشعب طالبنا بتسلم السلطة عبر تظاهره أمام القيادة العامة، ونحن لم نقفز إلى الحكم، ولسنا من حزب البشير".

وعن قرار تعطيل الدستور، قال: "بناء على حالة الطوارئ يمكن أن نعيد العمل به إذا تم التوافق على ذلك مع القوى السياسية".

وأشار زين العابدين إلى أن قادة المنظومة الدفاعية الأمنية والدفاعية هم قادة التغيير الحالي، وذكر من بينهم وزير الدفاع عوض بن عوف، ومدير المخابرات صلاح قوش، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأكد أن المجلس العسكري، لن يُسلم الرئيس المعزول إلى المحاكمة الجنائية الدولية، وذكر أن "البشير مُحتجز في مكان آمن، ومُتحفظ عليه وسيتم محاكمته بالداخل".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية، طالبت أمس الخميس، السلطات السودانية بتسليم البشير، تنفيذاً لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا، فادي العبد الله، إن المحكمة ستضطر إلى إبلاغ مجلس الأمن الدولي عن أي دولة تستضيف البشير إذا كانت من أعضاء المحكمة.

ويواصل آلاف السودانيين احتجاجاتهم، اليوم الجمعة، والاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، مرددين هتافات مناوئة لابن عوف، الذي أعلن أيضاً حالة الطوارئ، وفرض حظر التجوال لشهر بدءاً من مساء الخميس.

وفي وقت متأخر من أمس الخميس، أعلن التلفزيون الرسمي في السودان أن بن عوف أدى "القسَم" رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي، وذلك للمرة الثانية خلال 50 يوماً، حيث أدى قسمه كوزير للدفاع في 23 فبراير الماضي.

كما أدى رئيس أركان الجيش كمال عبد المعروف اليمين الدستورية نائباً لرئيس المجلس الانتقالي، بحضور رئيس القضاة عبد المجيد إدريس.

وكان بن عوف أعلن، أمس، "اقتلاع" نظام البشير، واعتقاله "في مكان آمن"، كما أعلن حل المجلس الوطني ومجلس الولاية، وبدء مرحلة انتقالية تستمر عامين.

مكة المكرمة