المعارضة السودانية تهدد بتدويل ملف انتهاكات العسكر

حميدتي يعلن أنه لم يسمع بالمبادرة الإثيوبية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GmaNmv

حذر العسكر من التعرض للمظاهرات القادمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-06-2019 الساعة 22:30

اتهم تجمع المهنيين السودانيين، الاثنين، المجلس العسكري الانتقالي بالعمل على تقويض مكتسبات الثورة التي قال إنها تمثلت في "الحرية والسلام والعدالة"، وذلك بعد إعلان نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أنه لم يرفض المبادرة الأفريقية، ولم يسمع بالمبادرة الإثيوبية.

وقال القيادي بالتجمع، إسماعيل التاج، إنّ المجلس العسكري "يمارس التعتيم على تجمع المهنيين وقوى إعلان الحرية والتغيير، وإن قطع الإنترنت عن البلاد يعتبر جريمة معلوماتية".

وكشف أن التجمع "يعمل على تنظيم مواكب (مسيرات) ضخمة" (لم يحدد موعدها)، وحذر المجلس العسكري من "التعرض لها بالغاز المسيل للدموع أو أي أشكال القمع".

وبيّن أنهم "بصدد إعداد تقرير شامل عن الانتهاكات التي تعرض لها الموظفون والعمال، وحالات الترهيب والتهديد التي مارستها الشركات عليهم عقب تطبيقهم للإضراب والعصيان المدني الشامل يومي 28 و29 من شهر مايو الماضي، وسيرفع ذلك التقرير إلى منظمة العمل الدولية".

وأوضح أيضاً أنّ "شركة سكر كنانة فصلت 33 موظفاً كانوا قد أضربوا عن العمل"، مشيراً إلى عدد من حالات الاعتقال التي تعرض لها قيادات من الحرية والتغيير، بينهم عضو وفد المفاوضات مدني عباس مدني، وقيادات أخرى وناشطون"، دون تقديم تفاصيل.

وبخصوص رد المجلس العسكري على ورقة الوسيط الإثيوبي، قال التاج: إنّ "رد المجلس تجاه مبادرة إثيوبيا لا يشبة الدبلوماسية السودانية"، مؤكداً أن تجمع المهنيين "مستمر في النضال السلمي والتصعيد في الأحياء السكنية عبر لجان المقاومة".

وفي وقت سابق الاثنين، أكّد نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان (حميدتي)، عدم رفض المجلس العسكري للمبادرة الإفريقية، ولكنه أعلن تمسكهم بالحلول الداخلية لمشاكل البلاد.

وقال حميدتي، في تصريحات صحفية: "ليس لدي علم بالمبادرة الإثيوبية، واطلعت على تفاصيلها من التلفزيون"، مضيفاً: "موافقتنا على مجلس سيادي مناصفة مع قوى الحرية والتغيير، مرتبطة بالمناصفة أيضاً في المجلس التشريعي".

وكان المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، قال أمس الأحد، إنهم "لم يطلعوا على مبادرة الوسيط الإثيوبي لأنها جاءت منفصلة عن المبادرة الإفريقية التي قدمها مبعوث الاتحاد محمد الحسن ولد لبات".

وتتضمن المبادرة الإثيوبية تأكيداً للاتفاقات السابقة بين المجلس العسكري وقوى التغيير، ومنها حصول قوى التغيير على 67% من مقاعد البرلمان، وأن تتولى منفردة تشكيل الحكومة الانتقالية.

وتشترط "قوى التغيير" لاستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري بشأن المرحلة الانتقالية أن يعترف بارتكابه "جريمة فض اعتصام الخرطوم"، وتشكيل لجنة تحقيق دولية.

ومنذ أن انهارت المفاوضات الشهر الماضي، يتبادل المجلس العسكري الانتقالي و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، إحدى قوى الحراك الشعبي، اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة خلال المرحلة الانتقالية.

وسقط 128 قتيلاً في فض قوات أمنية اعتصاماً أمام مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم، في 3 يونيو الجاري، وأحداث عنف تلته، بحسب اللجنة المركزية لأطباء السودان (تابعة للمعارضة)، في حين أفادت وزارة الصحة في آخر إحصاء لها بمقتل 61 شخصاً.

وأعرب المجلس العسكري مراراً عن اعتزامه تسليم السُّلطة إلى المدنيين، لكن "قوى التغيير" تتخوف من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسُّلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

مكة المكرمة