المعارك في الغوطة على أشدّها ونزيف المدنيين مستمرّ

تسيطر الفصائل المعارضة على ثلث مساحة الغوطة الشرقية

تسيطر الفصائل المعارضة على ثلث مساحة الغوطة الشرقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 03-03-2018 الساعة 14:52


ما تزال مناطق سيطرة الفصائل السورية المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق تتعرض منذ ثلاثة أسابيع لقصف كثيف من قوات النظام؛ تسبّب حتى تاريخ اليوم، السبت 3 مارس، بمقتل أكثر من 630 مدنياً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار المرصد إلى إصابة ألفين و278 شخصاً جراء الهجمات، بينهم 658 طفلاً، و540 امرأة، و7 من موظفي الدفاع المدني في الفترة ذاتها.

واليوم السبت، نقلت وسائل إعلام عن ناشطين في الغوطة قولهم إن النظام السوري كثّف من غاراته على المنطقة، وقتل 4 أشخاص بينهم طفلة بقصف على منطقة المحمودية، وشنّ غارات على حرستا وألقى براميل متفجرة على بلدة الشيفونية.

وتزامن ذلك مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط المنطقة، ما شكّل مؤشراً على نية النظام السوري شنّ هجوم برّي واسع.

وكان مجلس الأمن قد أقرّ، السبت الماضي، القرار 2401، الذي طالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية لمدة 30 يوماً على الأقل في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قبل قوات النظام عن الغوطة الشرقية والمناطق الأخرى المأهولة بالسكان.

- محاولات اقتحام

لكن هذه الهدنة لم يلتزم بها النظام السوري، إذ حققت قواته تقدّماً جزئياً في جنوب وجنوب شرق الغوطة الشرقية المحاصرة، قبل أن تتراجع لاحقاً بعد معارك عنيفة خاضتها ضد فصيل جيش الإسلام المعارض، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس: "كثّفت قوات النظام وحلفاؤها في الساعات الـ 48 الأخيرة هجماتها على مواقع الفصائل، وتمكّنت من التقدّم والسيطرة على قريتي حوش الظواهرة وحوش الزريقية".

وأوضح عبد الرحمن: "تحاول قوات النظام التقدم لعزل كل من منطقتي المرج (جنوب شرق) ودوما (شمالاً)، التي تضم العدد الأكبر من المدنيين، عن بقية البلدات في غرب الغوطة الشرقية المحاصرة".

شاهد أيضاً :

شاهد: ببراءة الأطفال وعدساتهم.. هذا ما يجري في الغوطة

من جهته قال متحدث باسم جيش الإسلام لوكالة "رويترز"، إحدى جماعات المعارضة المسلّحة الرئيسية في الغوطة، إن قوات النظام السوري حاولت فتح جبهة جديدة في منطقة حزرما، في حين تخوض أيضاً معارك في حوش الضواهرة القريبة، مبيّناً أنهم تمكّنوا من "إعطاب دبابتين".

وتتزامن المعارك العنيفة مع هدنة إنسانية أعلنتها روسيا، وبدأ تطبيقها الثلاثاء، لمدة خمس ساعات يومياً، وتخلّلها فتح ممرّ لخروج المدنيين، لكن لم يُسجَّل خروج أي من المدنيين، كما لوحظ تراجع وتيرة الغارات والقصف إلى حدٍّ كبير خلال فترة سريانها، وفق ناشطين سوريين لوكالة "رويترز".

- أولوية صحية

وكان مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية ذكر لوكالة رويترز، أمس الجمعة، أن قرابة 100 مريض في الغوطة الشرقية، بينهم أطفال، لهم الأولوية القصوى في الإجلاء الطبي من بين أكثر من ألف مريض ومصاب في المنطقة المحاصرة.

وقال بيتر سلامة، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تأمل في تسليم إمدادات طبية وجراحية ضرورية قريباً للمنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة، التي يقطنها نحو 400 ألف شخص.

ولفت إلى أن "ما تدعو إليه منظمة الصحة العالمية هو على الأقل موافقة فورية من الحكومة السورية وكل الأطراف المتحاربة على إجلاء المرضى أصحاب الحالات الحرجة، بدءاً بالمرضى الأربعة والثمانين الذين سجّلتهم المنظّمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر على أن حالاتهم هي الأخطر".

واستشهد سلامة بتقارير تحدّثت عن أن ما يصل إلى 12% من الأطفال دون الخامسة في الغوطة يعانون سوء تغذية حاداً نتيجة الحرمان من الطعام أو تناول طعام لا يكفي لتغذيتهم.

وكالة الإعلام الروسية من جهتها نقلت عن مسؤول عسكري روسي قوله، إنه تم إجلاء طفلين من منطقة الغوطة الشرقية في سوريا، خلال فجر اليوم السبت، دون مزيد من التفاصيل.

مكة المكرمة