المغرب والجزائر تتبادلان استدعاء السفراء حول اعتداءات دبلوماسية

الاستدعاء بسبب الاعتداء على دبلوماسيين في الأمم المتحدة

الاستدعاء بسبب الاعتداء على دبلوماسيين في الأمم المتحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-05-2017 الساعة 17:49


استدعت وزارة الخارجية المغربية، السبت، السفير الجزائري في الرباط؛ للاحتجاج على الاعتداء على دبلوماسي بالأمم المتحدة، في حين ردت الجزائر بالمثل واستدعت سفير المغرب لديها حول المزاعم نفسها.

واستدعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية القائم بالأعمال بالنيابة في سفارة الجزائر بالرباط، عقب الاعتداء الذي تعرض له الدبلوماسي المغربي محمد علي الخمليشي، من قِبل المدير العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية سفيان ميموني.

اقرأ أيضاً:

خطة سعودية لتصنيع السلاح محلياً توفّر 80 مليار دولار

وذكرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في بلاغ نشرته وسائل إعلام محلية، أنه تم إبلاغه استغراب المملكة المغربية إزاء هذا التصرف الذي يخرق كل الأعراف والممارسات الدبلوماسية، والذي أقدم عليه ممثل بلد لا يتوقف عن الادعاء، بصوت عالٍ، أنه ليس طرفاً في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وأضاف المصدر أن "هذا التصرف غير مقبول من طرف مسؤول دبلوماسي جزائري سامٍ، وطُلب منه أن يتم تقديم اعتذارات".

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي قد أفادت، الجمعة، بأن مساعد رئيس البعثة بالسفارة المغربية في "كاستريس" بدولة "سانت لوسي" في جزر الكاريبي، محمد علي الخمليشي، تعرض لاعتداء جسدي من قِبل المدير العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، سفيان ميموني.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ بهذا الخصوص، أن هذا الاعتداء وقع بعد ظهر الخميس 18 مايو/أيار، خلال "ندوة للأمم المتحدة حول الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، التي عقدت في سان فانسان وغرونادين منذ 15 مايو/أيار.

وأكد البلاغ أنه في وقت ساندت فيه العديد من الدول مشاركة الممثلين المنتخبين شرعياً لسكان الأقاليم الجنوبية للمملكة، "هاجم الرجل الثالث في وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية الدبلوماسي المغربي، في حالة هستيرية، بحضور مندوبي الدول المشاركة وسكرتارية منظمة الأمم المتحدة".

وقد تم نقل الخمليشي إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، ووضع الضحية شكوى، مرفقة بملف طبي مفصل، لدى الشرطة المحلية، ضد سفيان ميموني.

وذكر البلاغ أن هذا السلوك العدواني يعكس حالة التوتر القصوى للدبلوماسية الجزائرية إثر التطورات الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء المغربية، وخصوصاً عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، والقرار الأخير لمجلس الأمن، والمآل الذي انتهت إليه أزمة الكركرات، ومقتضيات قانون المالية الأمريكي 2017.

واعتبر البلاغ أن "التصرف يكشف عجز الدبلوماسية الجزائرية عن دحض الحجج القانونية والسياسية المقنعة التي تدعم مشاركة منتخبي الأقاليم الجنوبية للمملكة، كممثلين شرعيين لساكنة المنطقة".

واليوم (السبت)، استدعت الجزائر سفير المملكة المغربية، لحسن عبد الخالق، بوزارة الشؤون الخارجية.

وأكد المصدر نفسه أن وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، أبلغ سفير المغرب "احتجاج الجزائر الشديد" على "تحرش" أعضاء من الوفد المغربي بشابة دبلوماسية من الوفد الجزائري خلال اجتماع لجنة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار المنعقد في سان فانسانت والغرينادين من 16-18 مايو/أيار 2017.

وأوضح البيان أن "هذه الاستفزازات ضد الدبلوماسية الجزائرية وصلت إلى حد ضمان الحماية المقربة لها من طرف سلطات سان فانسانت والغرينادين". وأبرز مساهل للسفير المغربي الطابع "غير المقبول لمثل هذا التصرف المنافي لأدنى قواعد السلوك والمخل بآداب التعامل الديبلوماسي وأعرافه"، بحسب تعبيره.

وأوضح الوزير أن المعلومات التي بحوزة الطرف الجزائري بخصوص هذا "الحادث المؤسف" والممكن التأكد منها لدى منظمي هذا اللقاء والمشاركين، تثبت "تصرفات أعضاء الوفد المغربي"، وأن تفاصيل هذه الوقائع قد تم إطلاع الأمين العام الأممي عليها".

مكة المكرمة