المغرب يسلح جيشه بصواريخ "جو جو" دقيقة التوجيه

يركب الصاروخ في مقاتلات "إف 16" (أرشيف)

يركب الصاروخ في مقاتلات "إف 16" (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 02-01-2018 الساعة 14:22


عزز المغرب ترسانته العسكرية باقتنائه مجموعة من الصواريخ الجديدة من نوع "جو جو"، التي يتم تركيبها على طائرات إف 16.

وبحسب يومية "المساء" المغربية، فإن الرباط عقدت صفقة مع شركة "ريثيون" الأمريكية، وبموجبها سيحصل المغرب على هذا النوع من الصواريخ متوسطة المدى، ومعها قطع الغيار والدعم اللوجيستي.

وبالإضافة إلى هذه الصواريخ ستنتج الشركة قطع الغيار ومعدات خاصة بالصواريخ المذكورة، في حين سيتم إنجاز العقد بحلول شهر يناير 2021.

ويركب الصاروخ في مقاتلات "إف 16"، وتكمن قوته في دقة توجيهه بالرادار، وقدرته على تتبع الأهداف حتّى من مسافات بعيدة.

ولم تتحدث الجريدة عن تفاصيل أخرى للصفقة من قبيل عدد الصواريخ، أو التكلفة المالية الإجمالية لهذه الصفقة.

جدير بالذكر بأن الحكومة المغربية قد خصصت قرابة 11 مليار درهم (الدولار = 9.5 دراهم)، للصندوق الخاص بشراء معدات القوات المسلحة الملكية وصيانتها، إلى جانب 200 مليون درهم، تخصص لصندوق مشاركات القوات المسلحة الملكية في مهام حفظ السلام والأعمال الإنسانية في العالم.

وتعتبر ميزانية الجيش المغربي من الميزانيات التي لا تحظى بمناقشة كبيرة في البرلمان، كما أنه لا يتم الإفصاح عن تفاصيلها للرأي العام المغربي.

ونشر موقع "اليوم 24" المغربي، في يناير من السنة المنصرمة، تقريراً وصفه بـ"الحصري"، يتحدث فيه عن تفاصيل تخص مصاريف الجيش المغربي.

وقال التقرير إن المغرب يعمل حالياً على استيراد أسلحة وذخيرة من النوع المتطوّر، "من قبيل الطائرات المقاتلة والسفن الحربية والصواريخ والدبابات والفرقاطات؛ بهدف تقوية قدراته العسكرية".

وقال إن السوق المغربي في منحى تصاعدي، رغم الانخفاض الذي سجلته السنوات الأربع الماضية في قيمة النفقات السنوية، والتي تراجعت من 3.8 مليارات دولار سنة 2013 إلى 3.5 مليارات دولار في 2017.

تراجع قال التقرير إنه يعود إلى ارتفاع في قيمة الدرهم مقابل الدولار، وليس إلى تراجع المخصصات المغربية الموجهة للتسلح.

وأوضح أن المغرب يخصص قرابة 3 في المئة من ناتجه الداخلي الإجمالي لتغطية النفقات العسكرية. نسبة يقول التقرير إنها ستعرف بعض الانخفاض في السنوات الخمس المقبلة، بالنظر إلى ارتفاع ميزانية الدفاع بإيقاع أقل من معدل نمو الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب.

وكشف الموقع أن "قرابة ثلثي النفقات المالية الموجهة لشؤون الدفاع والأعباء العسكرية في المغرب تخصص لأجور الجنود، إضافة إلى نفقات النقل والتدريب والتكوين والإطعام والتحملات الاجتماعية، كلها أعباء تلتهم قرابة المليار دولار سنوياً". في حين يصرف الجزء الثالث على "المشتريات من الأسلحة والصيانة والتخزين، هو الذي يرتقب أن يشهد بعض الارتفاع في السنوات الخمس المقبلة، وذلك أساساً في مجال تكنولوجيا الاتصالات والغواصات والصواريخ المضادة للدبابات"، يقول الموقع.

وأورد التقرير أنه "بالنظر إلى أن المغرب بلد غير متقدم في مجال الصناعات العسكرية، فإنه يلجأ إلى استيراد كل حاجياته من الأسلحة"، وهي واردات تأتي بالدرجة الأولى من الولايات المتحدة الأمريكية.

ولا يواجه المغرب حالة حرب مباشرة مع أي من الدول المحيطة به، لكن هناك توترات أمنية على المستوى الجنوبي من البلاد؛ وذلك بسبب مطالبة جبهة البوليساريو المسلحة بـ"انفصال" الأقاليم الجنوبية عن السيادة المغربية.

ودخل المغرب في اتفاق لوقف إطلاق النار بإشراف أممي عام 1991، مع جبهة البوليساريو، لكن ذلك لم يمنع المملكة من الاستمرار في التسلح، خصوصاً أن جارتها الجزائر وهي الداعم الأول للبوليساريو، سواء عسكرياً أو سياسياً، تعتبر ثاني مستورد للسلاح في أفريقيا.

ويشارك الجيش المغربي في العمليات العسكرية في اليمن، ضمن التحالف العربي. وأعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية في بيان لها أنها فقدت في 10 مايو 2015 طائرة مقاتلة من طراز أف 16، كانت تشارك في عمليات التحالف ضد الحوثيين بأجواء اليمن، ليعلن فيما بعد عن وفاة الطيار المغربي ياسين بحتي الذي كان يقود الطائرة.

مكة المكرمة