"المليشيات" تدخل الرمادي "متخفية" والعشائر تهدد بقتالهم

المليشيات متهمة بارتكاب جرائم لأسباب طائفية

المليشيات متهمة بارتكاب جرائم لأسباب طائفية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-01-2016 الساعة 15:51


كشف مصدر سياسي في محافظة الأنبار، غربي العراق، عن دخول عشرات المقاتلين من مليشيات حزب الله وعصائب أهل الحق إلى مدينة الرمادي، مركز المحافظة؛ وذلك لـ "القيام بجرائم وانتهاكات ضد المدنيين وعمليات سرقة للممتلكات" وفق قوله.

وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن هويته في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "عشرات المقاتلين من مليشيا حزب الله ومليشيا عصائب أهل الحق المنضوية تحت هيئة الحشد الشعبي دخلوا مؤخراً إلى أجزاء من مدينة الرمادي، وهم يرتدون زي القوات العراقية؛ لتنفيذ عمليات انتقامية وسرقة وتدمير منازل المدنيين".

وكانت الحكومة العراقية أعلنت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تحرير الرمادي من سيطرة تنظيم "الدولة".

ومنعت المليشيات من قبل قوات التحالف، بالمشاركة في عمليات تحرير الرمادي؛ بسبب رفض أهالي الأنبار وقواتها العشائرية؛ لوجود تأكيدات من مواطنين حررت مناطقهم سابقاً، بممارسة المليشيات عمليات انتقامية، شملت انتهاكات إنسانية بحق العوائل المدنية.

وأضاف المصدر أن "هذه المليشيات تحاول سرقة الانتصار الذي حققته عشائر الأنبار، وبمساندة القوات الأمنية من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية"، لافتاً إلى أن "عناصر المليشيات دخلوا إلى المدينة بتواطؤ من بعض القيادات العسكرية الموالية لها".

وأكد مقاتلون في عشائر الأنبار، التي تقاتل إلى جانب قوات الجيش العراقي لاستعادة مدنهم من سيطرة تنظيم "الدولة" أنهم لن يسمحوا بوجود المليشيات في مدينتهم، مشددين على أنهم سيواجهونهم بالسلاح.

وبحسب فاضل العيساوي أحد مقاتلي العشائر المشاركين في قتال التنظيم، فإن "هدف هذه المليشيات هو ارتكاب جرائم جديدة بحق المدنيين، وتكرار ما حدث في مناطق صلاح الدين وديالى بعد تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة" مشدداً في حديثه لـ "الخليج أونلاين" أن "ردنا سيكون قوياً، ولن نسمح للمليشيات أن تنفذ وحشيتها الطائفية في مدينتنا".

وتشكلت مليشيا الحشد الشعبي صيف 2014 عقب بروز تنظيم "الدولة"، وسيطرته على مدينة الموصل. وينتمي غالبية عناصر الحشد من المتطوعين "الشيعة"، تلبية لفتوى المرجع الديني آية الله علي السيستاني.

إلى ذلك، قال القائد الميداني لمقاتلي العشائر في مدينة الرمادي ضياء العلواني: إن "دخول عناصر المليشيات إلى مدينة الرمادي بعد أن أوشكت القوات الأمنية ومقاتلي عشائر الأنبار على تحريرها بالكامل من سيطرة تنظيم داعش، يعني أننا ربما سنضطر لخوض معركة جديدة ضد هذه المليشيات".

وأضاف في اتصال هاتفي لمراسل "الخليج أونلاين"، أن "هذه المليشيات ارتكبت جرائم لا تقل بشاعة عن جرائم تنظيم الدولة، فقد انتهكت في مدن كثيرة الأعراض، وسرقت الأموال، وقتلت واعتقلت الأبرياء من المدنيين"، مشيراً إلى أن "عشائر الأنبار ستقف بوجه هذه المليشيات إذا ما حاولت العبث في أمن مدينة الرمادي، كما وقفنا بوجه داعش".

مكة المكرمة