المنظمات الإسلامية بأوروبا: هجوم نيوزيلندا يحمل رسالة ومحمّل بخطاب الكراهية

اعتبره صادماً جداً وطالب بـ"سند إسلامي"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LNJ2dJ

فالح: على العالم أن يعتبر من هذا الهجوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-03-2019 الساعة 14:34

قال سمير فالح، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، اليوم الجمعة، إنّ مذبحة المسجدين في نيوزيلندا تمثل صدمة كبيرة في شكلها ونوعية ضحاياها، داعياً العالم إلى الاعتبار منها، مطالباً بـ"سند إسلامي" يحمي الأقليات المسلمة في العالم.

جاء ذلك في تعليقه على المجزرة التي ارتكبها مسلحون داخل مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش بجزيرة ساوث آيلاند، في نيوزيلندا، ما تسبب بمقتل 49 شخصاً، ونحو 50 مصاباً بجروح خطيرة.

وأضاف فالح، في تصريح خاص لموقع "الخليج أونلاين"، أنّ الحدث هو عملية "إرهابية موصوفة ومدبرة قامت بها عناصر يمينية متطرفة".

وندد فالح بما أسماه "العمل الإجرامي"، داعياً أصحاب القرار والتأثير في بلدان العالم وأوروبا إلى الاعتبار من هذا الحدث، الذي ما هو إلا "ثمرة ونتيجة لتصاعد حملات التحريض والإسلاموفوبيا ضد المسلمين التي يتزعمها اليمين المتطرف".

ثمرة خطاب اليمين

وأشار إلى أنه لطالما كان هناك تحذير من صعود هذا التيار (اليمين المتطرف)، إثر حملاته وترويج الكراهية التي يطلقها عبر منابره الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، مبيناً أن "هناك أناساً تتكلم (شخصيات سياسية) وأخرى في الميدان تطبق، ويخرج هذا التطبيق بكل هذه البشاعة وهذه الدموية".

ودعا فالح، الذي يشغل منصب رئيس التجمع الإسلامي بألمانيا، المسلمين حول العالم، وجميع مكونات المجتمع الرافضة لمثل هذه الأعمال أن تتحرك، وأن تحشد لحركات تضامنية واسعة في المجتمعات الأوروبية والغربية ضد الإسلاموفوبيا والكراهية والتحريض، مؤكداً أنّ منهج المسلمين حيثما كانوا، وخصوصاً في أوروبا، هو التعايش مع مكونات المجتمع الأخرى .

ولفت إلى أنّ "نيوزيلندا دولة آمنة، وليس فيها أي حوادث من هذا النوع، ما يعني أنّ الهجوم يحمل رسالة، خصوصاً أنّ منفذ العملية الأساسي، وهو أسترالي الجنسية، جاء محملاً بخطاب الكراهية".

سند إسلامي

وحول التحرك لأجل هذه العملية أوضح "فالح" أن هناك في الدول الأوروبية سعياً لتصنيف مثل هذه الأعمال ضد المسلمين على أنها إرهابية، وخصوصاً في ألمانيا، "حيث نسعى لأن تصنف مثل هذه الأعمال على أنها جرائم ضد الإنسانية".

وشدّد على أن "أغلب المسلمين هم مواطنون في أوروبا ويمكنهم التحرك ضمن القانون، ولكن الأقليات المسلمة تحتاج إلى سند إسلامي، كما هو الحال مع الأقليات المسيحية في بلادنا، حيث تدعمهم دول الغرب وتدافع عنهم لأنهم امتداد ديني لهم".

ودعا فالح "الدول الإسلامية التي تهتم بشؤون مواطنيها، أو الحريصة لحماية المسلمين"، بقوله: أدعوها عبر "الخليج أونلاين" أن يكون لهم تحرك بهذا الاتجاه مع الدول المعنية، أو عن طريق الجمعيات والمؤسسات الموجودة فيها".

ودعا فالح المسلمين حول العالم لأداء صلاة الغائب على ضحايا الهجوم في نيوزيلندا، ما قد يعطي طابعاً تضامنياً إسلامياً ونفسياً واجتماعياً.

مكة المكرمة