"المهنيين السودانيين".. تجمع سري قاد الحراك ضد البشير

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6bjavJ

الدول الثلاث دعت المجلس العسكري إلى الاستماع لنداءات الشعب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-04-2019 الساعة 19:55

ظل المحتجون في السودان ينتظرون طوال الأشهر الماضية موعد إعلان "تجمع المهنيين السودانيين" التظاهر من خلال بيان مقتضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ممّا أكسبه أهمية في صدارة الحراك السوداني، تزايدت في ظل حالة الاحتقان التي يعيشها الشارع وسط الحديث عن "سرقة الثورة".

التجمع الذي ينعته سودانيون بـ"أبو" الاحتجاجات الأخيرة، هو أحد مكونات "قوى إعلان الحرية والتغيير"، الذي تشكل مطلع العام الجاري لتنسيق جهود تنحية الرئيس عمر البشير عن الحكم المستمر منذ 30 عاماً.

في تعريف التجمع من وجهة نظر القائمين عليه، فإنه "تحالف مهني ومستقل" عن الاتحاد العام لنقابات عمال السودان المؤيد للحكومة، وهو يمتلك شعبية كبيرة وسط الطلاب والشباب وأصحاب المهن.

وعبر موقعه الإلكتروني الرسمي، يوضح التحالف أنه تكوّن عام 2016 بكتابة "مانيفستو" (بيان) بين ثلاثة مكونات هي: "لجنة أطباء السودان المركزية" و "شبكة الصحفيين السودانيين" و"تحالف المحامين الديمقراطيين".

وفي منتصف 2018 تبلورت أفكار التجمع وقدراته، وذلك تحديداً بعد انضمام أجسام مهنية إليه بجانب عدد كبير من المؤسسات التي أعلنت دعمها له.

وتنضوي تحت لوائه أكثر من 15 لجنة أو نقابة وهي: "لجنة المعلمين، ولجنة أطباء السودان المركزية، والتحالف الديمقراطي للمحامين، وشبكة الصحفيين السودانيين، ورابطة الأطباء البياطرة الديمقراطيين".

كما يضم أيضاً "تجمع أساتذة الجامعات، ونقابة أطباء السودان الشرعية، ولجنة مبادرة استعادة نقابة المهندسين، ولجنة الصيادلة المركزية، وتجمع المهندسين السودانيين".

وأضف إلى هؤلاء "تجمع التشكيليين السودانيين، وجمعية اختصاصيي الإنتاج الحيواني، وتجمع ضباط الصحة، واللجنة المركزية للمختبرات الطبية، وتجمع الصيادلة المهنيين".

 وترتكز قوة التكتل المستقل على الإرث النقابي السوداني، والذي يعود إلى أربعينات القرن الماضي أثناء فترة الاستعمار البريطاني للبلاد، حيث عرف عن هذا البلد الأفريقي قوة شكيمة نقاباته.

لكن قوة تلك النقابات تحطمت بعد أن ذهبت حكومة الإنقاذ عقب استيلائها على السلطة عام 1989،  نحو تغيير  أنماط التنظيم النقابي إلى ما يعرف باسم " نقابة المنشأة" التي تضم 15 نقابة عامة و18 نقابة ولائية.

وبسبب انتهاجه العمل السري لدواعٍ أمنية، فإن المعلومات شحيحة عن التجمع، ولايعرف أي شئ عن هيكلية وتراتبية قياداته، لكن له بضعة قادة، يعرف منهم الناطق باسمه، الطبيب محمد ناجي الأصم، والذي أفرج عنه بعد بيان الانقلاب أمس الخميس. (11 أبريل).

من قادته أيضاً؛ الأستاذ الجامعي محمد يوسف المصطفى الذي ينافح عن التجمع خارج السودان، والصحفي محمد الأسباط  المقيم في فرنسا، والدكتورة سارة عبد الجليل في بريطانيا.

ويرادف اسم "تجمع المهنيين السودانيين" معنى الثورة أو الاحتجاج، إذ أطلق شرارة الاحتجاجات المستعرة منذ الخامس والعشرين من ديسمبر من العام الماضي، والتي نجحت في الضغط من أجل إزاحة البشير عن المشهد.

ويحظى التجمع بثقة الشباب وطلاب الجامعات والخريجين والعاملين في المهن، خاصة أنه انتهج طريقة "التظاهر المناطقي" الدوري، بتحديد مكان وزمان التظاهر مسبقاً عبر صفحته في "فيسبوك" وعبر وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

ذلك الأسلوب أصبح يعرف عند الشباب السوداني باسم " توقيت الثورة"، وغالباً ما يكون عند الساعة الواحدة  ظهراً، إلى جانب دعوة التجمع لاحتجاجات مسائية في مناطق مختارة.

ويعتبر التجمع المهني أكبر مستقطب للشباب والمهنيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ استطاع جذب عدة فئات من المجتمع لم يعرف عنها الاهتمام بالسياسة من قبيل مجموعة "الحواتة"، التي تضم معجبي المطرب الراحل محمود عبد العزيز ، ومريدي الطرق الصوفية.

قوى إعلان الحرية والتغيير

بعد أسبوع من أول تظاهرة  لـ" تجمع المهنيين السودانيين" ومع اليوم الأول من 2019 انطلقت قوى "إعلان الحرية والتغيير" الذي وقعت عليه 4 قوى سودانية معارضة: "تجمع المهنيين"، و"قوى الإجماع الوطني"، و"قوى نداء السودان"، و"التجمع الاتحادي المعارض".

وأعلنت هذه القوى أنها "لن تتوقف عن استخدام كافة أساليب النضال السلمي حتى يتم الخلاص من نظام الإنقاذ"،  ودعت إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة تندرج تحتها أهداف متعددة، وذلك وفق بيانها الصادر في 1 يناير الماضي.

هذه الأهداف تشمل "التنحي الفوري للبشير ونظامه دون قيد أو شرط، وتشكيل حكومة انتقالية قومية من كفاءات وطنية بتوافق جميع أطياف الشعب، ووقف كافة الانتهاكات وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات".

وقد وحد هذا التجمع مكونات المعارضة السودانية، بما فيها "تجمع المهنيين السودانيين"، الوافد الجديد الذي وضع هدف إسقاط البشير وتنحيه نصب عينيه عبر الاحتجاجات السلمية.

ويجب الإشارة هنا إلى أن قوى المعارضة كانت متناحرة فيما بينها؛ نتيجة تداخل مكوناتها في أطر مختلفة ومتوافقة داخل التحالف الأكبر، وهو ما أقعدها كثيراً.

مكة المكرمة