المواجهة بين غوايدو ومادورو تصل للعسكر.. والعالم منقسم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gx1E34

مجموعة صغيرة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة تحاول تنفيذ انقلاب

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 30-04-2019 الساعة 16:11

وقت التحديث:

الثلاثاء، 30-04-2019 الساعة 21:06

تشهد الأحداث في فنزويلا تطوراً لافتاً بعد دعوة زعيم المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، اليوم الثلاثاء، إلى انتفاضة عسكرية في البلاد ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو، في حين اعتبرت حكومة الأخير أنها تواجه حالياً "انقلاباً عسكرياً"، وذلك في خضم أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ أشهر.

وأعلنت الحكومة الفنزويلية، اليوم، أن مجموعة صغيرة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة تحاول تنفيذ انقلاب على الرئيس نيكولاس مادورو، مؤكدة أن الجهود متواصلة لإحباط هذه المحاولة.

وقال مادورو، في تغريدة له على "تويتر": "تحدثت مع قادة عسكريين بالجيش الفنزويلي وأظهروا ولاء كاملاً للرئيس"، في حين رد غوايدو في تغريدة أخرى أن "لا عودة عن العمل على الإطاحة بمادورو".

وكان رئيس البرلمان المعارض، خوان غوايدو، الذي أعلن نفسَه رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، نشر مقطع فيديو دعا فيه العسكريين في البلاد لـ"انتفاضة عسكرية" على حكومة الرئيس مادورو، حسبما أفادت "أسوشييتد برس".

وقال وزير الاتصال والإعلام الفنزويلي، في حسابه على "تويتر"، إن حكومة البلاد "تعمل على إحباط محاولة انقلاب صغيرة نفذها خونة عسكريون يعملون مع المعارضة".

وقال غوايدو في مقطع الفيديو: "في الوقت الحالي أقوم بمقابلة قادة كل القطاعات الرئيسية في قواتنا المسلحة، وذلك بهدف إطلاق المرحلة الختامية من (عملية الحرية)".

وبين أنه تم تسجيل كلمته هذه من داخل قاعدة "فرانسيسكو ميراندي" الجوية بالقرب من كاراكاس.

وظهر غوايدو في مقطع مصور وإلى جانبه القيادي الكبير بالمعارضة، ليوبولدو لوبيز، عند قاعدة كاراكاس الجوية، وقال إن الجنود نزلوا إلى الشوارع لحماية دستور فنزويلا.

بدوره قال لوبيز، في أول ظهور علني له منذ احتجازه في عام 2014 لقيادته احتجاجات مناهضة للحكومة، إن الجيش هو من أطلق سراحه، داعياً جميع الفنزويليين، مدنيين وعسكريين، للنزول إلى الشوارع والتظاهر ضد مادورو.

وفي سياق متصل، اندلعت مواجهات بين أنصار زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو وعناصر الجيش أمام قاعدة لاكارلوتا الجوية.

بدوره سارع قائد الجيش الفنزويلي إلى التحذير من حمام دم في البلاد.

نحن معكم

أولى ردود الأفعال الدولية على التطورات في فنزويلا جاءت من واشنطن، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: إن "إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم دعوة زعيم المعارضة الفنزويلي، خوان غوايدو، لإطلاق انتفاضة عسكرية ضد الرئيس نيكولاس مادورو".

وأضاف بومبيو، في تغريدة على حسابه عبر تويتر، أن "الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل دعوة غوايدو إلى الحرية"، في إشارة إلى محاولة الانقلاب.

وتابع قائلاً: إن "الولايات المتحدة تقف مع الشعب الفنزويلي في سعيه نحو الحرية والديمقراطية".

بدوره أعلن مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة، دعم بلاده لمحاولة الانقلاب في فنزويلا.

وقال بنس للفنزويليين: "نحن معكم حتى استعادة الحرية والديمقراطية"، مضيفاً: "إلى المجلس الوطني وجميع محبي الحرية من الشعب الفنزويلي الذين يخرجون إلى الشوارع اليوم ضمن عملية الحرية: نحن معكم".

من جهة ثانية بحث مجلس الأمن الروسي برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين آخر التطورات في فنزويلا.

مخاوف

وقال الناطق الرئاسي ديميتري بيسكوف، إن بوتين عقد المجلس بحضور أعضائه الدائمين، حيث "تم إيلاء الكثير من الاهتمام في الاجتماع للوضع في فنزويلا على خلفية الأنباء الواردة عن محاولة الانقلاب في هذا البلد على الحكومة الشرعية المنتخبة".

وعقب الاجتماع، اتهمت الخارجية الروسية المعارضة الفنزويلية بتأجيج الصراع في فنزويلا والعمل على زعزعة الاستقرار هناك.

تركيا من جانبها عبرت، على لسان وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو، عن ضرورة حل المشاكل عن طريق الحوار في فنزويلا.

وأضاف قائلاً: "نقف إلى جانب الشعب الفنزويلي، كما نعارض محاولات تغيير الحكومات الشرعية بطرق غير ديمقراطية".

بدورها حذرت الحكومة الإسبانية من "سفك الدماء" في فنزويلا، على خلفية محاولة الانقلاب العسكري.

وقالت إيزابيل سيلا، المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، في مؤتمر صحفي: "على ضوء الأحداث الجارية، ينبغي علينا التأكيد مجدداً على ما قلناه دائماً بشأن الوضع في فنزويلا. نتمنى بألا يكون هناك سفك للدماء".

وأضافت أن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يراقب الأحداث عن كثب، بحسب ما نقل إعلام غربي.

وأعلنت سيلا، التي تشغل أيضاً حقيبة التعليم، أن بلادها لا تدعم أي انقلاب عسكري في فنزويلا، وأردفت: "الطرق السلمية هي السبيل الوحيد لخروج البلد من أزمته".

وأشارت إلى عدم وجود معلومات عن عدد العسكريين الذين يدعمون زعيم المعارضة خوان غوايدو.

كما أوضحت المتحدثة أن بلادها تعترف بغوايدو ممثلاً شرعياً للشعب الفنزويلي، من أجل تحقيق الانتقال الديمقراطي.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت الحكومة الفنزويلية أن مجموعة صغيرة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة نفذت محاولة انقلاب، مشيرةً إلى أن "الجهود متواصلة لإحباطها".

من جهته أعلن زعيم المعارضة، خوان غوايدو، في مقطع مصور، "بدء المرحلة الأخيرة" من عملية الإطاحة بالرئيس مادورو.

ودعا زعيم المعارضة الذي ظهر محاطاً بجنود مدججين بأسلحة، جميع الفنزويليين، إلى التظاهر الأربعاء، في عموم البلاد.

وقالت وسائل إعلام غربية، إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على غوايدو أثناء تجمعه مع عدة رجال يرتدون زياً عسكرياً قرب قاعدة للقوات الجوية في كراكاس. 

واجتمع غوايدو في قاعدة "لا كارلوتا" الجوية مع أكثر من 70 عسكرياً، حيث أعلن أن المرحلة النهائية من رئاسة مادورو بدأت، داعياً عناصر القاعدة للانضمام إلى الانقلاب، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".

ومنذ 23 يناير الماضي، تشهد فنزويلا توتراً، إثر إعلان زعيم المعارضة نفسَه رئيساً مؤقتاً في البلاد، إلى حين إجراء انتخابات جديدة. 

وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بـ"غوايدو" رئيساً انتقالياً لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا، في حين أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو.

مكة المكرمة