المونيتور: انهيار التحالف الشيعي بالعراق

فقد التحالف الشيعي ديناميات حل الخلاف المعتادة

فقد التحالف الشيعي ديناميات حل الخلاف المعتادة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-04-2016 الساعة 09:14


وصف الموقع الإخباري الأمريكي "المونيتور" الخلاف الشيعي الشيعي في العراق بأنه يمثل انهياراً حقيقياً لهذا التحالف القائم منذ 2003؛ الأمر الذي استدعى قيام وزير الخارجية الأمريكي بزيارة إلى بغداد، التقى خلالها العديد من القيادات العراقية.

التحالف الشيعي، الذي بقي مهيمناً على مقاليد السلطة في العراق، تعرض إلى هزة عنيفة عقب مظاهرات تطالب بالإصلاح، قام بها أنصار التيار المدني، قبل أن يدخل التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، على خط التظاهرات، حيث اعتصم أنصاره قرب المنطقة الخضراء، ثم اعتصم الصدر نفسه للضغط على رئيس الوزراء، حيدر العبادي؛ من أجل تقديم تشكيلة وزارية من التكنوقراط.

يقول علي المعموري، محلل سياسي، إن فشل العبادي في إجراء الإصلاحات اللازمة، وتقديم خدمات مناسبة للمواطنين، دفع بداية الأمر بالمرجعية الشيعية في النجف إلى الابتعاد عنه، ثم جاء بعد ذلك دور الصدر ونوري المالكي، رئيس الوزراء السابق، لزيادة الضغط على العبادي؛ الأمر الذي أدى إلى حصول انقسام داخل بنية التحالف الشيعي.

ويضيف: إن الخلافات بين الكتل الشيعية انتقلت من صالونات السياسة إلى الشارع، خاصة بعد أن نزل الصدر بجماهيره إلى المنطقة الخضراء، وهو الأمر الذي أحرج حلفاءه الشيعة.

مبادرة الإصلاح التي تقدم بها العبادي إلى مجلس النواب عمقت، كما يرى المحلل محمد صالح، الخلافات ليس بين الشيعة فحسب، وإنما أيضاً بين بغداد وإقليم كردستان، حيث يرى الأكراد أن تشكيلة العبادي التي تقدم بها لم تأخذ بعين الاعتبار حصة الأكراد، حتى إن مرشح العبادي لمنصب وزارة النفط، الكردي نزار سليم دوسكي، استقال وسحب ترشيحه.

كل هذه الأسباب أدت إلى أن يفقد التحالف الشيعي ديناميات حل الخلاف التي غالباً ما كان يلجأ إليها مع كل أزمة، حيث رفض الصدر وساطة إيرانية من أجل تخفيف الضغط على العبادي؛ الأمر الذي، يرى علي المعموري، يمكن أن ينقل الخلافات الشيعية الشيعية إلى دوائر أخرى خارج نطاق المألوف.

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قد قدم إلى مجلس النواب العراقي تشكيلة وزارية تضم 14 وزيراً باستثناء وزيري الدفاع والداخلية، وهي الخطوة التي نجحت في إقناع الصدر بفك اعتصامه أمام بوابات المنطقة الخضراء، غير أن الكتل السياسية العراقية عادت بعد ذلك لتطالب بحصصها داخل التشكيل الجديد، بناء على ما أفرزته الانتخابات؛ وهو الأمر الذي عطل إعادة تشكيل الحكومة من جديد.

مكة المكرمة