الناتو يعلق على حرمان تركيا من "إف-35" وإمكانية مغادرتها للحلف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6wm5RN

ستولتنبيرغ: تركيا ستسعى لتقليل آثار "إس-400" على الحلف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-07-2019 الساعة 09:00

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، أهمية تركيا وإسهاماتها في الحلف، مشدداً على أن تعاون الحلف معها "أعمق وأشمل" من مقاتلات "إف-35" الأمريكية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الأمين العام خلال مشاركته في مؤتمر الأمن السنوي الذي ينظمه معهد "آسبين" بولاية كولورادو الأمريكية، يوم الأربعاء، وتطرق خلالها إلى شراء تركيا منظومة "إس-400" الروسية، وما تبعه من تداعيات تمثلت في إعلان واشنطن بدء إخراج أنقرة من برنامج صناعة الطائرات رداً على هذه الخطوة.

وقال الأمين العام في تصريحاته: "إسهامات تركيا في الناتو، وتعاون الحلف مع أنقرة أعمق بكثير وأشمل من مقاتلات (إف-35). أنا لا أقلل من مسألة (إس-400)، لكن كون تركيا حليفاً في الناتو، أكثر أهمية بكثير من تلك المنظومة الروسية".

وأوضح ستولتنبرغ أنهم تابعوا من كثب، عملية شراء تركيا للمنظومة الروسية، وأنهم تناولوا هذا الأمر مع الوحدات المعنيَّة داخل الحلف، مضيفاً: إن "أي دولة لها القرار الخاص بها في مسألة شراء الأنظمة الدفاعية التي تريدها، لكن المهم بالنسبة للحلف هو مدى توافُق هذه الأنظمة وظيفياً مع نظيرتها بالناتو".

وتابع قائلاً: "وأنظمة (إس-400) التي اشترتها تركيا لن تندمج مع الأنظمة الدفاعية للناتو، لأن هذه الأنظمة لا يمكن أن تعمل معاً، كما أن تركيا لم تطلب أمراً كهذا".

وشدد على أن "تركيا حليف مهم للغاية في الحرب على داعش، كما أنها تسهم في عدد من العمليات التي ينفذها الحلف بكل من البلقان، وكوسوفو، وأفغانستان، وكانت تركيا جزءاً من نظام الدفاع الجوي المتكامل للناتو، وستبقى كذلك. غير أنني أشعر بقلق حيال النقطة التي وصلنا إليها؛ إذ إنها لن تكون جزءاً من برنامج (إف-35)".

ولفت ستولتنبرغ إلى أن تركيا تواصل مباحثاتها من أجل شراء أنظمة "باتريوت" من الولايات المتحدة أو أنظمة صاروخية من مجموعة "يوروسام" الإيطالية الفرنسية، مشدداً على أهمية هذه المباحثات.

هل تخرج تركيا من الناتو؟

ورداً على سؤالٍ مفاده: هل هناك مطالب بإخراج تركيا من الناتو؛ على خلفية شرائها "إس-400"؟ قال الأمين العام: "تركيا حليف مهم في الناتو، ولم يُعرَض أمر كهذا، لأننا جميعاً مرتبطون بعضنا ببعض".

كما بيّن أنه في حالة عدم التوصل إلى حل للخلاف النائج عن "إس-400"، فإنهم سيسعون لتقليل آثار ذلك على الحلف بأقصى درجة.

ويوم الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدء مرحلة إخراج تركيا من برنامج إنتاج مقاتلات "إف-35"، بسبب شرائها "إس-400" الروسية.

جاء ذلك خلال موجز صحفي عقده كل من مستشارة وزير الدفاع الأمريكي إيلين لورد، ونائب مستشار وزير الدفاع، ديفيد تراتشتنبيرغ، في مبنى "البنتاغون"، تطرقا خلاله إلى مسألة تسلُّم تركيا منظومة "إس-400".

وفي وقتٍ سابق من الأربعاء، أكدت الإدارة الأمريكية أن تركيا "حليف موثوق به"، وأن العلاقات بين البلدين "قوية، ولا تقتصر على شراء مقاتلات إف-35".

وفي بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، شدد البيت الأبيض على متانة العلاقات الثنائية، لا سيما على المستوى العسكري، وفي إطار حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأضاف البيان أن التعاون متواصل، وعلى نطاق واسع؛ "ولكن مع مراعاة قيود تترتب على وجود منظومة إس-400 الدفاعية الروسية لدى تركيا". إلا أن البيان وصف استمرار مشاركة أنقرة في برنامج تطوير مقاتلات "إف-35" بـ"المستحيل"؛ من جراء صفقتها مع موسكو.

وكان البيت الأبيض قد هدد تركيا باستثنائها من برنامج مقاتلات "إف-35"، إذا حصلت على منظومة "إس-400" من روسيا.

وفي 12 يوليو الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية بدء وصول أجزاء من منظومة "إس-400". 

وتعد هذه المنظومة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً في العالم، وهي من إنتاج شركة "ألماز-أنتي"، المملوكة للحكومة الروسية.

مكة المكرمة