النازحون و"عسكرة" مرشحي الانتخابات.. تحديات أمام عراق 2018

تحديات تواجه العراق خلال 2018 أبرزها ملف النازحين والانتخابات

تحديات تواجه العراق خلال 2018 أبرزها ملف النازحين والانتخابات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 03-01-2018 الساعة 16:29


رغم الانتصارات التي حققها العراق ضد تنظيم "داعش" المصنف دولياً كأقوى التنظيمات المسلحة في العالم، والذي كان يشكل التحدي الأكبر للبلد، فإنه لا يزال يواجه تحديات وأزمات كبيرة.

ووفقاً لمراقبين للشأن العراقي فإن العراق خلال عام 2018 سيواجه تحديات كبيرة؛ من أبرزها ملف إعمار المدن المحررة من سيطرة تنظيم "داعش"، والأزمة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، وحصر السلاح بيد الدولة من خلال نزع أسلحة المليشيات بعد انتفاء الحاجة لها، وكذلك الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 15 من مايو القادم.

وبالرغم من صعوبة التحديات على روزنامة بغداد، قال النائب عن التحالف الوطني، أحمد البدري، في تصريح صحفي، إنه على الرغم من وجود العديد من التحديات التي تعيشها الحكومة العراقية وأهمها الجانب المالي، فإن عام 2018 "سيكون عام البناء والإعمار والاستقرار في المناطق المحررة".

وأضاف: "العراق خلال عام 2018 سيواجه تحدياً سياسياً كبيراً متمثلاً بالانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي حددتها الحكومة العراقية في 15 من أيار (مايو) المقبل، لا سيما مع وجود حراك سياسي يسعى لتأجيل الانتخابات، ما يعني دخول البلد في فراغ دستوري"، لافتاً إلى أن "هذا التحدي سيكون التحدي الأكبر الذي ستواجهه الحكومة العراقية خلال هذا العام".

وأشار البدري إلى "وجود تحدٍ آخر سيواجه الحكومة خلال هذا العام؛ وهو شح المياه وعدم تنسيق الجانب العراقي مع كل من تركيا وإيران لإطلاق كميات مناسبة من المياه لاستمرار نهري دجلة والفرات"، مؤكداً أن "المحافظات الوسطى والجنوبية تعاني من شح كبير في المياه".

اقرأ أيضاً :

مسلّحون مجهولون يغتالون 3 محامين في نينوى العراقية

من جهته أشار رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي، إلى وجود جملةٍ من التحديات ستواجه العراق خلال عام 2018، إضافة إلى ما ذكره البدري.

وقال الهاشمي لـ"الخليج أونلاين": "العراق وفي ظل ما يشهده من أزمات سياسية واقتصادية مقبل على مواجهة جملةٍ من التحديات الكبيرة خلال العام؛ أبرزها ملف إعمار المدن المحررة، والمصالحة الوطنية، وملف النازحين، وحصر السلاح بيد الدولة"، مشيراً إلى أن "العراق مقبل على مرحلة تعد من أخطر المراحل التي شهدها عقب الغزو الأمريكي عام 2003، في ظل انتشار السلاح بيد المليشيات خارج إطار الدولة والتي تحولت إلى مافيات كبيرة".

وأوضح أن "العراق سيشهد هذا العام حدثين مهمين هما الانتخابات البرلمانية، وانتخابات مجالس المحافظات؛ لذا يتوجب على الحكومة بذل قصارى جهدها لتوفير الأجواء الملائمة لإجرائها في موعدها المقرر، وإعادة نحو 3 ملايين نازح إلى مدنهم المحررة".

ويشير إلى أن "عدم عودة النازحين إلى مدنهم قبل موعد إجراء الانتخابات مع دعوات بعض القوى لتأجيلها بحجة النازحين، ربما يدفع الحكومة العراقية إلى تأجيل الانتخابات قرابة 6 أشهر أخرى، وهو ما ترفضه بعض القوى السياسية، ما جعل هذا الأمر يشكل التحدي الأكبر أمام الحكومة".

- انقلاب عسكري!

بدوره توقع النائب عن تحالف القوى العراقية، رعد الدهلكي، بأن يشهد عام 2018 "انقلاباً عسكرياً" في حال إجراء الانتخابات بموعدها المحدد.

وقال الدهلكي في تصريحٍ صحفي: إن "العراق خلال عام 2018 إذا ما خرج من التخندقات الطائفية والإدارية فانه سيشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً، أما على المستوى السياسي فستكون هناك إرهاصات سياسية بين الكتل لعدم وجود تفاهمات واضحة، بينما الوضع الاقتصادي سيشهد نمواً وتطوراً كبيراً".

وأضاف: "إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد، في ظل الظروف السلبية التي يشهدها العراق، سيؤدي إلى تسنم بعض قادة الحروب والعسكر مناصب في الدولة، وهذه بمثابة انقلاب عسكري ستشهده البلاد ممَّا يشكل خطراً على العراق والمنطقة"، مشيراً إلى أن "تحالف القوى يعمل جاهداً على تأجيل الانتخابات لحين تحسن الأوضاع والظروف".

ويشير المسؤول العراقي إلى مجموعة من القادة العسكريين ممَّن لمعت أسماؤهم أثناء حرب البلاد لتنظيم الدولة طيلة الفترة الماضية، وكثير منهم لا يحملون رتباً عسكرية، انخرطوا في صفوف القوات الأمنية عبر مليشيا "الحشد الشعبي" التي أسست بفتوى المرجع الشيعي علي السيستاني، وأدت أصوات الأغلبية الشيعية في البرلمان لضمها كجزء من الجيش الرسمي.

مكة المكرمة