الناطق باسم طالبان: ستكون لقطر الأولوية في استضافة الحوار الأفغاني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8v4wq

الوساطة القطرية نجحت في توقيع اتفاق سلام بين "طالبان" والولايات المتحدة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 15-03-2020 الساعة 12:30

أكد الناطق الرسمي باسم حركة طالبان الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أن دولة قطر أدت دوراً مهماً وفعالاً في إنجاز اتفاق الدوحة الذي تم توقيعه في أواخر فبراير الماضي.

وقال "مجاهد" خلال حوار خص به "الخليج أونلاين"، اليوم الأحد: "نحن نأمل أن يكون لقطر دور إيجابي في المستقبل أيضاً، فهي تستطيع أن تساعدنا في مجالات وجوانب مختلفة، حتى يتحقق السلام في بلادنا، ونتخلص من الاحتلال الأمريكي ويكون لنا نظام إسلامي".

ووصفَ الوساطة القطرية خلال عملية المفاوضات بين "طالبان" والولايات المتحدة بـ"الجيدة جداً"، وكان لها تأثير إيجابي، مضيفاً: "لن ينسى الشعب الأفغاني الدور الفاعل الذي أدته الدوحة في تحقيق السلام".

وتابع: "قطر سعت إلى إيجاد سبل الحل للقضايا المعضلة بين الطرفين، وحقاً فإن لها يداً كبيرة في تحقيق هذا النصر العظيم".

وعن إمكانية تدخُّل قطر في الوساطة بالحوار الأفغاني-الأفغاني، قال الناطق باسم حركة طالبان: "سترافقنا مساعي دولة قطر ومشورتها".

واستطرد قائلاً: "أما كون من سيستضيف المفاوضات المقبلة، فلم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن حتى الآن، فقد عرضت دول كثيرة رغبتها في استضافة المفاوضات الأفغانية، ومن جهتنا ستكون لدولة قطر الأولوية في ذلك".

وأردف مستدركاً: "لكن بما أن عملية المفاوضات الأفغانية لها طرفان، فتجب مراعاة مطالب الطرف المقابل أيضاً في هذا الشأن، لذا لا أستطيع أن أتنبأ بالدولة المستضيفة للمفاوضات الأفغانية المقبلة، ولكن على أية حال فإن دولة قطر ستبقى إلى جانبنا كدولة شقيقة وصديقة".

وعن إطلاق سراح المعتقلين، كشف الناطق باسم حركة طالبان أن "بعض المشاكل الطارئة تسببت في عدم إطلاق سراح 5000 معتقل من معتقلي الحركة، و1000 من المعتقلين لديها".

وأضاف "مجاهد": "نحن نأمل أن تجري جميع الأمور -في أسرع وقت ممكن- وفق الاتفاقية، ونحن ملتزمون باتفاق الدوحة وجميع تعهُّداتنا، وسنفي بها -إن شاء الله- عند توافر شروطها العملية".

وتابع في هذا الصدد: "بعد توقيع الاتفاقية نحن ننتظر الخطوات الأولية، وكما وعدت أمريكا بتنفيذ أول البنود وهو إطلاق سراح المعتقلين".

وأجَّلت الحكومة الأفغانية بدء الإفراج التدريجي عن خمسة آلاف سجين من "طالبان"، والذي تضمنه اتفاق السلام الموقع في الدوحة، وقال المتحدث باسم الأمن القومي الأفغاني جواد فيصل، لوكالة "فرانس برس"، أمس السبت، إن الحكومة تلقت قوائم بالمساجين الذين سيفرج عنهم، وهي الآن بصدد التأكد منها، وذلك سيستغرق وقتاً قد يؤخر المفاوضات المستقبلية بين الطرفين.

ونص اتفاق السلام بين الولايات المتحدة و"طالبان" على إطلاق سراح خمسة آلاف سجين من "طالبان"؛ وذلك في مقابل ألف عنصر من القوات الأفغانية محتجزين لدى الحركة، بحلول 10 مارس الحالي، رغم أن الحكومة الأفغانية لم توقع اتفاق الدوحة.

وعن حديث الولايات المتحدة عن سحب جنودها من أفغانستان، أشار "مجاهد" إلى أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين صرحوا بأن عملية خروج قواتهم قد بدأت، "ونأمل أن تستمر على هذا الشكل وفق الاتفاقية".

ولفت إلى أن الجيش الأمريكي بادر بالخروج من بعض القواعد العسكرية الواقعة في الولايات الأفغانية المختلفة، لكن حينما يتم إخلاء قاعدة عسكرية بالفعل، فإنهم سيقدّمون للحركة معلومات مستندة إلى ذلك بعد خروجهم منها.

ووقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان، الملا عبد الغني برادر، السبت الماضي، اتفاق السلام في العاصمة القطرية الدوحة، لإنهاء الحرب بأفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعاً بين "طالبان" من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ وهو ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وتسيطر "طالبان" على نحو 59 من أصل 407 وحدات إدارية تتشكل منها أفغانستان، في حين تتمتع بنفوذ في 119 وحدة إدارية أخرى، وفق تقرير مكتب الولايات المتحدة لإعادة إعمار أفغانستان.

مكة المكرمة