النجيفي يطالب بتدويل قضية الموصل لتخليصها من هيمنة إيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GKDYMm

أثيل النجيفي، محافظ نينوى السابق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 24-02-2019 الساعة 08:29

طالب أثيل النجيفي، محافظ نينوى السابق، بتدويل قضية مدينة الموصل (شمالي العراق) لتخليصها من هيمنة المليشيات المدعومة من إيران، التي سيطرت على مقدرات المدينة بعد تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش" عام 2017.

وقال النجيفي في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين": "إن صراع المصالح الإقليمي في العراق عموماً ومدينة الموصل خصوصاً أخل بالسلم الاجتماعي في المدينة، وجعل مكوناتها بعضها في مواجهة بعض لمصلحة أجندات الآخرين".

وأضاف: "الصراع الأمريكي الإيراني محتدم، وأذرعه كبدت المدينة وأهلها غالياً، وكل المؤشرات عندنا تؤكد أننا كجهات سياسية ومجتمع مدني غير قادرين على مواجهة نفوذ واشنطن وطهران معاً؛ لذلك نحن بحاجة إلى إشراك المجتمع الدولي من خلال تدويل القضية لفرض الرؤية العراقية التي يتبناها أبناء المدينة ولا يؤخذ بها".

وبخصوص إمكانية أن يجتمع العراقيون في حوار خاص لحل قضاياهم بعيداً عن التأثيرات الإقليمية، قال النجيفي: إن "واقع الحال يؤكد أن العراقيين غير قادرين على الجلوس والحديث لوحدهم، لذلك أنا اعتقد أن التدويل هو أحد الحلول المهمة التي يجب البحث فيها، لمساعدتنا كعراقيين على مواجهة النفوذ الأمريكي والإيراني، وفرض الرؤية العراقية التي يمكن أن تتبلور من خلال حوار سياسي ومجتمعي برعاية دولية".

واستدرك أن "المليشيات المدعومة من إيران تسيطر على مقدرات المدينة منذ تحريرها من داعش بهدف تحقيق مكاسب مادية وسياسية، من خلال استغلال الخلل الأمني والنفوذ الذي تملكه في مؤسسات الدولة".

لكن محافظ نينوى السابق نفى في حديثه التقارير الإعلامية التي تحدثت عن مساع تبذلها الجهات السياسية ومعها المليشيات بهدف إحداث تغيير ديموغرافي من خلال تشجيع عشائر شيعية على الانتقال لمدينة الموصل، معرباً عن اعتقاده أنها "تقارير مبالغ فيها، وما يجري هو عملية تحقيق مكاسب جهوية، ولا أظن أن هناك من عشائر الشيعة من هم على استعداد لترك مناطقهم الأصلية لتحقيق هذا الغرض".

يشار إلى أن مدينة الموصل، بعد تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش" الذي فرض سيطرته المُطلقة عليها في يونيو 2014، تعيش الكثير من المشاكل التي تسببت بها هيمنة مليشيات الحشد الشعبي على مقدرات المدينة.

ويعد ملف تهريب النفط والحديد الذي أُثير مؤخراً من أبرز القضايا في هذا المجال، وذكرت مصادر محلية من داخل مدينة الموصل لـ"الخليج أونلاين" في وقت سابق، أن "عمليات سرقة ثروات الموصل تسير على قدم وساق وبشكل منظّم؛ من قبل فصائل شيعية منضوية تحت ما يسمى بالحشد الشعبي، دون حسيب أو رقيب".

وقالت المصادر مفضلة عدم الكشف عن هويتها: إن "عمليات التهريب من مدينة الموصل مستمرة منذ أكثر من عام، لكن لا أحد يتجرأ على كشفها؛ خوفاً من المليشيات التي تفرض سيطرتها على المحافظة بالكامل".

وأضافت: إن "عشرات الصهاريج تُهرب يومياً من مدينة الموصل عبر منطقتي مخمور والشرقاط، وبحماية عناصر الحشد الشعبي، لتُباع في السوق السوداء وفي مناطق مختلفة في العراق، في حين يُهرب الباقي إلى إيران عن طريق تجار في إقليم كردستان، وإلى سوريا عبر طرق كان يستخدمها تنظيم داعش سابقاً".

مكة المكرمة