الهاشمي: اغتيال محاميَّ "استهداف لي" ومبادرة الحكيم ليست حلاً

دعا الهاشمي المجتمع الدولي إلى التدخل والدعوة لمؤتمر طاولة مستديرة

دعا الهاشمي المجتمع الدولي إلى التدخل والدعوة لمؤتمر طاولة مستديرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-01-2017 الساعة 13:40


اعتبر طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي السابق، أن اغتيال محاميه، المستشار عبد القادر القيسي، في كركوك شمالي العراق، في الخامس من الشهر الجاري، دليل على استهدافه شخصياً.

وبيّن الهاشمي في تصريح لـ "الخليج أونلاين"، أن اغتيال المستشار القيسي "مؤشر أيضاً على هشاشة الواقع الأمني، وتغوّل المليشيات على سلطة الدولة"، متوقعاً "انزلاق العراق في الفوضى في مرحلة ما بعد داعش".

وعثرت الشرطة العراقية على جثة المحامي والصحفي، عبد القادر القيسي، على طريق بغداد كركوك، في الخامس من الشهر الجاري، بعد أيام من فقدانه.

والقيسي هو محامي طارق الهاشمي، الذي كان نائباً لرئيس الجمهورية حتى عام 2013، عندما غادر البلاد تحت طائلة دعاوى قضائية لاحقته بتهمة "إدارة فرق موت"، و"دعم الإرهاب"، التي برّأته منها منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).

لكن الرجل شدد في أكثر من مناسبة على عدم صحة التهم المنسوبة إليه، واعتبرها "تصفية حسابات سياسية" مع رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، المتهم من قبل السنّة في العراق باضطهادهم.

اقرأ أيضاً :

مسؤول سعودي: على ترامب استشعار خطر زعزعة إيران لاستقرار المنطقة

من جهة أخرى، اعتبر الهاشمي دعوة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيعي، عمار الحكيم، إلى "تسوية سياسية شاملة"، بأنها "لا تشكل أرضية مناسبة لحل القضية العراقية".

وأضاف: "النص الذي نشره الإعلام تحت عنوان (التسوية التاريخية) لا يشكّل أرضيّة مناسبة لحل القضية العراقية، بل يكرّس واقع الحال الشاذ والمؤلم، وهذا ما نرفضه".

وأبدى نائب الرئيس العراقي السابق تشاؤمه من أي حل سياسي في ظل الأوضاع الراهنة في بلاده، مطالباً في نفس الوقت العرب السنة بأن "يتقدموا برؤية لحل القضية العراقية، تنصرف بين أمور أخرى، إلى إنصافهم، ورفع الظلم عنهم، إلى جانب معالجة الفساد وغياب العدالة".

وطالب الهاشمي بأن يكون "مشروع العرب السنة" هدفه "استعادة السيادة التي ضاعت بفعل النفوذ الأجنبي المتعاظم، وتكريس معايير دولة المواطنة بدل الدولة الدينية المذهبية، وإلغاء المليشيات، والترخيص لحمل السلاح خارج مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية".

وفي حال لم تنجح جهود "العرب السنة"، دعا الهاشمي "المجتمع الدولي إلى التدخل والدعوة لمؤتمر طاولة مستديرة، يجمع ممثلي شرائح المجتمع العراقي؛ للحوار حول الواقع والاتفاق حول المستقبل".

وشدد الهاشمي على ضرورة إطلاق سراح آلاف العراقيين، "الذين أخذوا بالشبهة وبتقارير المخبر السري، وأغلبهم في سجن الناصرية، الذي تسرّبت منه قبل أيام فضائح انتهاكات صارخة بحق السجناء تمارسها الطائفية".

وكان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيعي، عمار الحكيم، دعا مؤخراً إلى "تسوية سياسية" تراعي مصلحة الجميع، مؤكداً الحاجة إلى "خارطة طريق"؛ للإصلاح وفق معايير واضحة ومحددة، وضرورة مغادرة لغة "التسقيط السياسي".

وأشار الحكيم في دعوته إلى ضرورة "وجود قوانين وضوابط وإجراءات تحتاج إلى تحديث؛ كي تمكن الدولة أو الوزارة من الانطلاق"، داعياً القوى السياسية إلى "الذهاب لتسوية سياسية عراقية بصناعة عراقية تلحظ مصلحة الجميع، قبل أن تفرض التسويات من الخارج".

مكة المكرمة