الهاشمي يدعو لإعادة هيكلة القوات العراقية وتصنيف الحشد إرهابياً

أكد الهاشمي أن الانتخابات لو جرت في وقتها فسوف تقع رهينة للحشد الشعبي

أكد الهاشمي أن الانتخابات لو جرت في وقتها فسوف تقع رهينة للحشد الشعبي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 24-05-2017 الساعة 12:58


حمّل نائب الرئيس العراقي الأسبق، طارق الهاشمي، رئيس الحكومة الحالية، حيدر العبادي، مسؤولية الجرائم التي ترتكبها القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي بحق المدنيين في الموصل.

ودعا الهاشمي، في تصريحات لـ "الخليج أونلاين"، إلى إعادة هيكلة القوات الأمنيّة، وطالب المجتمع الدولي بتصنيف مليشيا الحشد الشعبي (شيعية) ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، على غرار تنظيم "داعش".

وكان تقرير نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية، وصف ما يجري لأهالي الموصل على يد القوات العراقية التي تقاتل لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم الدولة بـ "وحوش وليسوا أبطالاً"، حيث وثّقت المجلة بالصور العديد من حالات الانتهاكات التي ارتكبتها القوات العراقية في المدينة، منذ انطلاق العمليات في الـ 17 من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وقال نائب الرئيس العراقي الأسبق: "العراقيون ينتظرون قرارات دولية حازمة في هذا الصدد، من بينها تصنيف فصائل الحشد الشعبي بأنها منظمات إرهابية؛ بالنظر لتكرار ارتكابها جرائم وحشية بحق مدنيين عزل قد لا تختلف كثيراً، إن لم تكن أبشع، من الإرهاب الذي ارتكبته داعش".

- وثيقة رسمية

ودعا المسؤول العراقي السابق، إلى تعميم تقرير مجلة دير شبيغل الألمانية حول عمليات التعذيب في الموصل الذي نشر مؤخراً، واعتماده كوثيقة رسمية في مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة.

وعبّر الهاشمي عن حزنه الشديد لما تتعرّض له المناطق السنية على يد القوات الأمنية والمليشيات الموالية لإيران، وقال: "أشعر بحزن بالغ للحوادث المرعبة التي تضمّنها تقرير الصحفي، التي طالت أناساً أبرياء عوقبوا بوحشية لمجرد كونهم من العرب السنة، من العوائل التي فضّلت البقاء في منازلها في الموصل استجابة لمناشدة رئيس الوزراء العبادي، ولم يتسنَّ لها الخروج إلى معسكرات آمنة قبل أن تشرع عمليات التحرير قبل سبعة أشهر".

اقرأ أيضاً :

الملك سلمان: القمة الإسلامية الأمريكية توثق تحالفنا ضد الإرهاب

وأشار إلى تورّط "القوات المسلّحة والأجهزة الأمنية؛ من شرطة اتحادية، إلى فرقة ذهبية، إلى وحدات الطوارئ (سوات)، إلى وحدات الجيش العادي، إلى فصائل الحشد الشعبي، في عمليات تعذيب وقتل واغتصاب طالت الصغار والكبار، النساء والرجال (..) الجرائم البربرية تورّط فيها الجميع بلا استثناء".

- تحرّك عاجل

وطالب الهاشمي "المنظمات الأهلية والدولية المعنيّة بالطفولة والمرأة وحقوق الإنسان بالتحرّك العاجل في التعامل المسؤول مع التقرير باعتباره صادراً من جهة محايدة. التقرير يوثّق مرحلة هامة من عمر العراق في فترة ما بعد الغزو الأمريكي".

وقال: إن "التقرير المنشور يؤكّد ما سبق أن أكّدته أنا شخصياً، وتحذيري من نتائج البناء الخاطئ للقوات المسلحة، التي باتت بأمسّ الحاجة إلى هيكليتها وتدريبها وإعدادها وفق ضوابط جديدة، تصبح فيها القوات المسلّحة العراقية بمختلف صنوفها ملكاً لكل العراقيين، وليس لمكوّن محدد، ولدينا خزين هائل من الخبرات العسكرية العراقية، ما يمكن الاعتماد عليه في هذا الصدد".

- مشاركة أمريكية

واستغرب الهاشمي من مشاركة القوات الأجنبية في الفضائح التي نشرها الصحفي العراقي، وقال: "من الغريب ما أشار إليه التقرير من مشاركة قوات التحالف، والقوات الأمريكية على وجه الخصوص، بإسناد الغارات العسكرية التي تورّط أفرادها بهذه الانتهاكات (...) إلى جانب تأكيد التقرير بعلم الحكومة العراقية بها".

وتابع: "هذه الممارسات المشينة بحق الإنسان تشكّل عاراً على البشرية، ومن ثم فإن على جميع المعنيين بحقوق الإنسان من أفراد ومنظمات ودول، القلقين من ظهور جماعات متطرّفة قد تكون أشدّ تطرّفاً وعنفاً من داعش في المستقبل، أن يتحرّكوا بسرعة بناء على هذا التقرير للتحرّي عن الفاعلين من أجل تقديمهم للعدالة، وإنصاف العوائل المفجوعة".

ودعا المؤسسات الدولية المعنيّة إلى "العمل بسرعة في المساعدة على غربلة وهيكلة القوات المسلّحة من جهة، والعمل على حماية المحافظات المستهدفة من سطوة الأجهزة الأمنية والعسكرية وفصائل الحشد الشعبي الموغلة بالطائفية والموالية لإيران في نهجها الدائم، والهادف إلى تفريغ المحافظات العربية السنية من سكّانها الأصليين، وإحلال إيرانيين تسلّلوا إلى الأراضي العراقية بموجات بشرية هائلة بحجّة زيارة المراقد، ولم يرجع منهم إلا العجزة وكبار السن".

وكان مراسل المجلة الألمانية، علي أركادي، قد رافق القوات العراقية منذ انطلاق الحملة، وخرج بحصيلة من الحقائق التي تكشف لأول مرة، فالصحفي الذي كان يرغب بكتابة تقرير لمجلته عن أبطال التحرير في الموصل، في إشارة إلى الجنود العراقيين، غيَّر رأيه بعد معايشته للواقع عن قرب، وأطلق وصف "وحوش" بدلاً من "أبطال" الذي كان ينوي إطلاقه على الجنود العراقيين.

مكة المكرمة