الهدف صفقة القرن.. "هآرتس": هذه كواليس اجتماعات "ناقل الأسرار"

هآرتس: لكوشنر علاقة قوية مع السعودية

هآرتس: لكوشنر علاقة قوية مع السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-06-2018 الساعة 17:01


جولات مكوكية وبعثات دبلوماسية ومناقشات واسعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ أيام قليلة؛ من أجل مناقشة ما وصفت بأنها خطة لإحلال "سلام دائم" في المنطقة التي شهدت اضطرابات واسعة خلال العقود الماضية.

وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريراً تحدثت فيه عن قلق بالغ يشعر به العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، من الخطة التي يحملها مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر إلى المنطقة، التي وصفت بأنها ستكون "صفقة القرن".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الاجتماع السري، الذي جمع بين العاهل الأردني ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حمل رسائل قلق عديدة من قبل الملك عبد الله.

ويتخوف الملك عبد الله من أن الخطة التي يحملها كوشنر إلى المنطقة لن تؤدي إلى إحلال السلام، بل يمكن أن تفجر المنطقة بأسرها.

وما يتخوف منه الملك عبد الله، والقول لـ"هآرتس"، هو العلاقة القوية التي تجمع كوشنر مع المملكة العربية السعودية، خاصة بعد تقارير نقله لأسرار من داخل البيت الأبيض إلى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وهو ما تم نفيه من قبل مصادر عديدة مقربة من صهر ترامب.

اقرأ أيضاً :

معاريف: لقاء سري جمع بن سلمان ونتنياهو في الأردن

وقالت الصحيفة العبرية إن اللقاء يعد استثنائياً، خاصة بعد توتر العلاقات بين الجانبين الأردني والإسرائيلي عقب قتل حارس أمن إسرائيلي أردنيين اثنين بالسفارة الإسرائيلية في عمان.

وأوضحت الصحيفة أن كواليس الاجتماعات شهدت محاولات من نتنياهو لإغراء العاهل الأردني بضرورة قبول صفقة كوشنر؛ لأن من مصلحة البلدين المشتركة إخراج الإيرانيين من جنوبي سوريا، بحسب قول الصحيفة.

لكن العائق الرئيسي أمام قبول الملك عبد الله لتلك الصفقة هو مسألة قبول الفلسطينيين بأبو ديس عاصمة لدولتهم بدلاً من القدس الشرقية، في مقابل انسحاب إسرائيل من نحو 5 قرى وأحياء عربية شرق القدس وشمالها، لتصبح المدينة القديمة بين يدي الحكومة الإسرائيلية، فضلاً عن أن وادي الأردن سيكون تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، علاوة على أن الدولة الفلسطينية ستكون من دون جيش ومنزوعة السلاح ومن دون أي أسلحة ثقيلة.

وتأمل تل أبيب أن يقبل الفلسطينيون بتلك الصفقة، خاصة بعد الوعود بحزمة ضخمة من الحوافز المادية، التي ستمولها السعودية بشكل رئيسي، وعدد من دول الخليج الأخرى بشكل جزئي، على حد قول "هآرتس"، التي سيكون على رأسها تمويل مشاريع البنى التحتية في قطاع غزة.

لكن مصدر قلق العاهل الأردني، والقول للصحيفة، هو أن بنود الخطة لن يقبل بها الفلسطينيون، وأنها ستضع موطئ قدم قوية للسعودية ودول الخليج، ما يمكن أن يمثل ضربة لمكانة الملك عبد الله، الذي يظهر كمدافع وراعٍ للأماكن المقدسة في القدس.

مكة المكرمة