"الوطني الفلسطيني" يعيد انتخاب "عباس".. "وحماس" ترفض

المجلس انعقد في مدينة رام الله

المجلس انعقد في مدينة رام الله

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 04-05-2018 الساعة 08:47


أعاد المجلس الوطني الفلسطيني انتخاب محمود عباس أبو مازن رئيساً لدولة فلسطين، وهو ما رفضته حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واختتم المجلس، فجر الجمعة، أعمال دورته الـ 23، التي انطلقت الاثنين الماضي، في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بتجديد انتخاب عباس، وانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي لمنظمة التحرير.

وجدد المجلس إدانته ورفضه قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "غير القانوني" باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة إليها، ودعا لتعليق الاعتراف بـ "إسرائيل" وتنفيذ وقف التنسيق الأمني معها.

وكلّف المجلس، في البيان الختامي، اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بـ "إسرائيل" إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، وإلغاء قرار ضمّ القدس الشرقية، ووقف الاستيطان.

كما شدّد على رفضه "إسقاط ملفّ القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود وغيرها"، مطالباً بتفعيل قرار قمة عمّان 1980؛ الذي يلزم الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والتمسّك بمبادرة السلام العربية.

اقرأ أيضاً :

"الوطني الفلسطيني" ينعقد بعد انقطاع وسط خلافات ومقاطعة

كما أكّد "الأولوية الملحّة لإنجاز إنهاء الانقسام الفلسطيني"، وضرورة تسلّم حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحيّاتها في إدارة قطاع غزة على الفور، حتى تتمكّن من تحمّل مسؤوليّاتها كافة.

وأعلن الرئيس الفلسطيني قائمة تضمّ 15 عضواً للجنة التنفيذية، وهي أعلى هيئة في منظمة التحرير الفلسطينية، وضمّت القائمة محمود عباس نفسه، إلى جانب احتفاظ كل من صائب عريقات، وحنان عشراوي، وتيسير خالد، وأحمد مجدلاني، وواصل أبو يوسف، وصالح رأفت، بمناصبهم أعضاء في اللجنة التنفيذية.

وضمّت القائمة الجديدة 8 أعضاء جدد؛ هم: عزام الأحمد، وبسام الصالحي، وفيصل عنتري، وزياد أبو عمرو، وعلي أبو زهري، وعدنان الحسيني، وأحمد التميمي، وأحمد أبو هوري.

وفي ختام أعمال المجلس أعلن عباس استئناف دفع رواتب موظفي غزة، اعتباراً من اليوم الجمعة.

بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها ترفض مخرجات المجلس الوطني الفلسطيني، ولن تعترف بها، مؤكدة أنها ستسعى مع الفصائل لحماية المشروع الوطني وتحصين القضية الفلسطينية.

وقال فوزي برهوم، المتحدث الرسمي باسم الحركة، في تغريدات نشرها على موقع "تويتر"، الجمعة،: "مخرجات المجلس الذي عقده عباس لا نعترف بها ولا تمثّل شعبنا وافتقرت للبعد القانوني وغابت عنها أدنى معاني الديمقراطية".

وأضاف برهوم:" سنسعى بكل قوة مع القوى والفصائل –وهي أكثر عدداً وحضوراً ممكن شاركوا في هذه المسرحية- لحماية المشروع الوطني من عبثهم".

واتّهم برهوم الرئيس عباس بـ "إفشال جهود تحقيق الوحدة الفلسطينية". وقال: إنه "شكّل لجنة تنفيذية على هواه جاهزة لتمرير أي مشاريع تصفوية، بما في ذلك صفقة القرن، والتي بدأها بحصار غزة ومحاربة المقاومة واستمرار التنسيق الأمني".

وهذا أول اجتماع عادي للمجلس الوطني الفسطيني منذ 22 عاماً، وجاء بمشاركة 10 فصائل من أصل 11، في ظل مقاطعة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

وعلى مدار أربعة أيام، عقدت اجتماعات المجلس الوطني دون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهما لا تعتبران من فصائل منظمة التحرير، كما قاطعت الجلسة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تعتبر ثاني أكبر فصائل المنظّمة، بعد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

كما عارضت شخصيات وقوى سياسية فلسطينية كثيرة انعقاد المجلس الوطني في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ودون توافق بين الأطراف الفلسطينية على برنامجه ومقرراته.

يشار إلى أن آخر جلسة اعتيادية للمجلس الوطني الفلسطيني عُقدت عام 1996، في حين كانت هناك جلسة طارئة عام 2009 لملء 6 شواغر في عضوية اللجنة، رغم أن نظام المجلس ينص على انعقاده كل عام.

مكة المكرمة