"الوفاق" لمجلس الأمن: ما تفعله القاهرة وأبوظبي في ليبيا دعوة للحرب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ze4Ya9

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 29-07-2020 الساعة 13:27

- ما الانتقادات التي وجهتها حكومة الوفاق في مجلس الأمن؟

وصفت عمل اللجان الأممية بأنه غير ذي جدوى، وأنه لا يمنع الانتهاكات بقدر ما يحقق أهدافاً سياسية لبعض الدول التي شاركت في تشكيل هذه اللجان.

- ما هي الانتقادات التي وجهها إلى مصر والإمارات؟

انتقدت ليبيا استمرار تدفق المال والسلاح والمقاتلين إلى حفتر بمعرفة أبوظبي، وأيضاً لقاء الرئيس السيسي بطرف ليبي دون طرف وتهديده بتسليح القبائل معتبراً ذلك دعوة للحرب لا السلم.

هاجمت حكومة الوفاق الليبية (المعترف بها دولياً) استمرار دعم الإمارات ومصر للواء المتقاعد خليفة حفتر، معتبرة ذلك "دعوة للحرب"، وانتقدت عمل لجان العقوبات التابعة للأمم المتحدة، ووصفتها بالانتقائية وعديمة الجدوى.

جاء ذلك خلال جلسة مغلقة عقدتها لجنة العقوبات بمجلس الأمن، مساء الثلاثاء، بطلب ليبي، وبمشاركة الدول المتهمة بدعم الهجوم الذي يشنه حفتر على الحكومة الشرعية، بحسب ما نقلته وكالة "الأناضول" التركية.

وانتقد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، انتقائية عمل اللجان الأممية وعدم قدرتها على وقف الانتهاكات، وقال إن بعض الدول توظف هذه اللجان لتحقيق مآرب سياسية في ليبيا.

وخلال كلمته، قال السني، إن منظومة عمل لجان العقوبات أصبحت غير مجدية لإيقاف الانتهاكات، ليس في ليبيا وحدها وإنما في معظم دول العالم، مؤكداً أن هذه اللجان يجري توظيفها لتحقيق مآرب سياسية لبعض الدول.

وأكد السني أن "بعض الدول التي ساهمت في إصدار قرارات أممية بفرض عقوبات (على من يغذُّون الصراع في ليبيا) اتضح لاحقاً أنها تسعى لتقويض الحكومات المتعاقبة".

واستنكر المندوب الليبي في الأمم المتحدة الدول التي تساوي بين حكومة الوفاق الشرعية وقوات حفتر "الخارجة على القانون والمسؤولة عن العدوان على العاصمة طرابلس في أبريل 2019"، حسب قوله.

استنكار واتهامات

وتساءل السني: "كيف تجري مساءلة دولة ذات سيادة عن اتفاقيات وقعتها مع آخرين للدفاع عن شعبها وأرضها ضد المعتدين ومن يدعمهم، وهو حقها المشروع حسب ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة؟"، وذلك في إشارة إلى الاتفاقية العسكرية التي وقعتها حكومة الوفاق مع نظيرتها التركية أواخر العام الماضي.

وأوضح أن مجلس الأمن دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مساعدة الحكومة الليبية في بسط سيادتها على كامل أراضي البلاد، وعدم التعامل مع أي أجسام موازية تدعي الشرعية.

وأضاف: "لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ كم دولة معنا اليوم تتعامل علناً مع المؤسسات الموازية ودعمت بالسلاح والمال المعتدين والمرتزقة لقتل الليبيين؟".

واشتكى السني من تدخلات القاهرة في الشأن الليبي، قائلاً: "الحكومة المصرية دعت مجموعة من الليبيين على أرضها، ومارست التحريض العلني بتفويضات مزيفة للتدخل في ليبيا، والتهديد بتسليح قبائلنا وتجنيدهم والمساهمة في قتل الليبيين".

وتابع: "أليس هذا بمثابة إعلان حرب وتهديد للأمن والسلم الدولي، وخرق مباشر لقرارات مجلس الأمن؟ ألم يكن من الأجدر الدعوة للحوار والسلم والمصالحة دون إقصاء أي طرف ليبي؟"، وذلك في إشارة إلى لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعدد من شيوخ القبائل الليبيين، وحديثه عن تسليح القبائل.

كما أشار السني إلى التقارير التي تثبت تورط مرتزقة "فاغنر" الروس وغيرهم من المرتزقة بشكل غير مسبوق في الصراع الليبي، مشيراً إلى ما تم توثيقه مؤخراً بشأن سيطرة مرتزقة على مدينة سرت (شمال) والجفرة (وسط) وعدة مرافق وحقول نفطية.

وأشار المندوب الليبي إلى  ما ورد في تقارير الأمم المتحدة بشأن التدفق المستمر للأسلحة من الإمارات (إلى حفتر)، وأيضاً من الأردن التي كانت تعلن أنها على الحياد، وفق تعبيره.

ودعا السني الجميع لاحترام سيادة ليبيا، ووحدة أراضيها واحترام إرادة شعبها في اختيار مصيره بإرادته الحرة.

وما يزال التوتر مسيطراً على المشهد في ظل تأكيد القوات التابعة لحكومة الوفاق، المدعومة من تركيا، بأنها على وشك استعادة مدينة سرت وقاعدة الجفرة، في حين يواصل داعمو حفتر تزويده بالمقاتلين والأسلحة لمنع سقوط المدينتين اللتين تعتبران مدخلاً للسيطرة على أهم حقول النفط الليبية.

وفي حين تهدد مصر بالتدخل العسكري المباشر في ليبيا حال هجوم قوات الوفاق على سرت والجفرة، تواصل المغرب والجزائر وتونس سعيها لإيجاد صيغة تحول دون اندلاع الحرب، وتضمن العودة إلى طاولة المفاوضات.

مكة المكرمة