اليمن.. هل يدق القتال بـ"أبين" المسمار الأخير في نعش اتفاق الرياض؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D311yz

اتفاق الرياض وقع في 5 نوفمبر 2019

Linkedin
whatsapp
السبت، 01-05-2021 الساعة 23:51
- ما آخر التطورات بخصوص اتفاق الرياض؟

اندلاع مواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الانتقالي في أبين.

- هل عادت الحكومة اليمنية إلى عدن؟

لا، فيما يوجد رئيس الوزراء حالياً في حضرموت.

- متى غادرت الحكومة اليمنية عدن؟

في 27 مارس 2021.

بعد أشهر من تشكيل الحكومة اليمنية وفقاً لـ"اتفاق الرياض" لإنهاء الخلاف بين الشرعية ومليشيا الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، عاد القتال مجدداً بين الجانبين في إحدى أكثر المدن اليمنية التي عاشت قتالاً بين الجانبين، ما قد ينذر بفشلٍ جديد للاتفاق الذي ترعاه السعودية.

ولم يخرج الاتفاق الموقع بالعاصمة السعودية عن كونه مجرد حبر على ورق؛ فحتى تشكيل الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب ومشاركة "الانتقالي" فيها في إطار الشق السياسي من الاتفاق لم يكن سوى خطوة وحيدة لم تكتمل معالمها، إذ غادرت الحكومة عدن بعد ضغوطات تعرضت لها واقتحام مقر إقامتها بمساعدة من الانتقالي.

ويرجع اليمنيون سبب فشل تنفيذ اتفاق الرياض إلى عدم تنفيذ الشق الثاني منه المتعلق بالجانب الأمني والعسكري، باعتباره هو سبب الأزمة، فيما الشق السياسي يعد تحصيل حاصل لما سيترتب عليه تطبيق الشق الآخر.

القتال يعود

من جديد عاد التوتر بين الحكومة اليمنية و"المجلس الانتقالي الجنوبي"، المدعوم إماراتياً، إثر اندلاع مواجهات مسلحة بين الطرفين.

في 5 أبريل المنصرم، قُتل شقيق قائد القوات الخاصة في أبين التابع للحكومة اليمنية، العقيد محمد العوبان، كما أصيب 3 جنود إثر مواجهات مع قوات "الحزام الأمني" التابع للمجلس الانتقالي في محافظة أبين (جنوب).

م

استمرت المواجهات المتقطّعة بين الجانبين في أبين، حيث أصيب جنديان بجراح خطيرة إثر مهاجمة مسلحين يتبعون المجلس الانتقالي نقطةَ تفتيشٍ للقوات الحكومية في مديرية أحور، في 16 أبريل الماضي.

ومطلع مايو الجاري، قالت قناة "يمن شباب" اليمنية إن مليشيا الانتقالي نشرت العشرات من عناصرها في عدد من المواقع بالقرب من منطقة "خبر المراقشة" شرقي محافظة أبين في أول تهديد لجهود التهدئة مع القوات الحكومية.

اتهامات متبادلة

وفيما اتهمت القوات الحكومية "الانتقالي" بتنفيذ عمليات وصفتها بـ"الإرهابية" وتوعدت بملاحقة من يقومون بها، اتهم الناطق العسكري لـ"المجلس الانفصالي" محمد النقيب، قبل أيام، القوات الحكومية بالتصعيد والحشد المسلح إلى أبين، وفق تغريدة عبر حسابه على "تويتر".

كما اتهم المجلس الانتقالي على لسان المتحدث باسمه، علي الكثيري، في 27 أبريل 2021، الحكومة الشرعية بالإمعان في "نحر" اتفاق الرياض، والمضيّ في استهداف القضية الجنوبية.

وجاء اتهام "الكثيري" بعد تداول قرار رئاسي أصدره الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في 19 مارس الماضي، وقضى بإقالة القائد الموالي للانفصاليين، فضل باعشن، من منصب قائد قوات الأمن الخاصة بمحافظات عدن وأبين ولحج والضالع.

وفي حديثه الذي يكشف عن نبرة استعلاء تجاه المرسوم الرئاسي، اعتبر متحدث الانتقالي قرار الرئيس هادي بأنه "لا يساوي الحبر الذي كُتب به، ولا يمكن تنفيذه إلا في وسائل التواصل الاجتماعي"، فيما لم يصدر أي تعليق من الرئاسة اليمنية.

معركة مأرب

يعتقد الصحفي اليمني مراد العريفي أن انشغال الحكومة بهجوم الحوثيين على مأرب "يوفر للمجلس الانتقالي مساحة للمناورة في التنصل من اتفاق الرياض الذي فرض عليه الالتزام بالعمل مع الحكومة، مستغلاً السخط الشعبي في المحافظات الجنوبية إثر تدهور الخدمات الأساسية إلى مستويات منهارة".

ويرى "العريفي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن المجلس الانتقالي "أحرق كل أوراقه بمحاولته فرض القوة في الجنوب مرة، وفشله في تنفيذ الإدارة الذاتية مرة أخرى، ولإدراكه بأن السعودية هي الضامن لتنفيذ اتفاق الرياض".

س

ويشير إلى أن الانتقالي "يحاول في هذه اللحظة إرباك الوضع للعب أوراق جديدة، أبرزها أنه يعيد تمثيل نفسه للجنوبيين من خلال مطالبته بتحسين الخدمات رغم أنه صار شريكاً فعلياً في الحكومة".

ويعتقد أيضاً أن ما يقوم به "لا يمكن أن يحقق له أكثر مما حصل عليه في اتفاق الرياض"، لافتاً إلى أن "أي خطوة جديدة منه لن تكون فاعلة، فالحكومة التي تعد خصمه يفترض أنها لم تعد حاضرة في جنوب البلاد".

ويكمل موضحاً: "إذا انقلب الانتقالي عليها فإنه سيضع نفسه أمام مواجهة اليمنيين المتعبين، وسيفشل حتماً كما فشل في تأمين رواتب قواته بعد أن تخلت عنه الإمارات".

ويربط العريفي ما يقوم به الانتقالي في أبين بالتزامن مع خطط له لإنجاح وجوده في جنوب اليمن من خلال "تقدمه العسكري باتجاه شبوة"، مستبعداً حدوث ذلك لكونه"سيصطدم بالقوات الحكومية التي سبق أن هزمته".

غياب الحكومة

مر أكثر من شهر على مغادرة رئيس الحكومة اليمنية ومعظم أعضائها مدينة عدن (العاصمة المؤقتة لليمن) دون عودتهم، باستثناء وصول رئيسها معين عبد الملك إلى محافظة حضرموت، أواخر أبريل الماضي.

وأبدى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً استياءه من الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة إلى حضرموت، شرقي البلاد، وطالبه بالعودة الفورية إلى مدينة عدن الخاضعة لسيطرتهم بشكل كامل.

ن

وغادرت الحكومة بعد تكثيف الانتقالي ضغوطه على أعضاء الحكومة اليمنية، في 27 مارس 2021، باستثناء الوزراء المحسوبين على المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

ويخشى الانفصاليون من أن تكون زيارة عبد الملك لحضرموت في إطار ترتيبات لاتخاذ مدينة المكلا مقراً رسمياً للحكومة المؤقتة، وخصوصاً في ظل المضايقات التي تعرضت لها في مدينة عدن، واقتحام مقرها في قصر معاشيق الرئاسي، منتصف مارس.

المسمار الأخير

المحلل السياسي خليل مثنى العُمري يرى من جانبه أنه في حال اندلع قتال في أبين "فسيكون قد دق المسمار الأخير في نعش الاتفاق بعد فشل الجانب السياسي وطرد الحكومة".

ويقول "العمري" في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "ما تبقى من الاتفاق هي الهدنة بين القوات الحكومية وقوات الانتقالي بأبين".

وأضاف: "آخر وزراء الحكومة اليمنية وزير الداخلية يغادر عدن إلى سيئون، الحكومة اليمنية لم تعد قادرة على ممارسة عملها من عدن"، مشيراً إلى أن "عيدروس الزبيدي (رئيس المجلس الانتقالي) عاد إلى عدن من أبوظبي بعد أن ألزمته السعودية بالبقاء خارج اليمن".

وتابع: "سياسات المجلس الانتقالي المشارك بالحكومة اليمنية تعقد من الوضع السياسي والاقتصادي بعدن، فهناك تظاهرات عارمة تطالب بتوفير احتياجات المواطنين، والانتقالي لا يستجيب".

وخلص إلى أن الانتقالي "لا يسمح للدولة بممارسة مهامها، ولم يقم بتوفير خدمات الناس، ولم ينقذ اتفاق الرياض، ويحشد قواته لمهاجمة قوات الجيش التي تخوض معركة كسر عظم أيضاً على تخوم مأرب".

اتفاق الرياض

 
مكة المكرمة