انتخابات رئاسة جزر القمر.. تزوير باحتفاء عربي والمعارضة تهدد بالعصيان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/64nJby

رئيس جزر القمر غزالي عثماني يدلي بصوته بالانتخابات الرئاسية بمركز اقتراع في جزر القمر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-04-2019 الساعة 17:35

تشهد "جزر القمر" ظروفاً صعبة عقب انتخابات الرئاسة التي عقدت في 24 مارس الماضي، والتي وصفتها المعارضة بأنها "مزورة"، وطالبت بإبطال النتيجة، وإعادتها بمراقبة دولية.

وطالب حامد كرهيلا، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، بعدم موافقة المحكمة العليا على نتائج الانتخابات "المفبركة، تحت مراقبة دولية"، مبيناً أن البلاد تعيش "ظروفاً استثنائية صعبة جداً".

وبين كرهيلا في حديثه اليوم الاثنين (1 أبريل)، لـ"الخليج أونلاين" أن هذه الانتخابات "تعد مهزلة، وهي مزورة"، موضحاً أن "اللجنة الوطنية والجيش الوطني شاركوا في تزييفها، وملؤوا الصناديق بالأصوات المؤيدة"، وشدد قائلاً: "لا نعترف بهذه الانتخابات، ولا بنتائجها المعلنة، ونطالب بإلغائها".

وأُعلن فوز الرئيس غزالي عثماني بالانتخابات الأخيرة بأكثر من 60% من الأصوات، وهي نسبة كافية لتجنب خوض جولة إعادة، في حين ذكرت بعثات مراقبة أفريقية أن التصويت افتقر للمصداقية.

جزر القمر

اعتراف عربي رغم التزوير

وحول الاعتراف الدولي بهذه الانتخابات، قال كرهيلا لـ"الخليج أونلاين": "للأسف الشديد أن الجامعة العربية هي الجهة الوحيدة التي أيدت هذه الانتخابات ورحبت بنتائجها، من خلال مراقبيها والدول العربية التي اعترفت بهذه النتيجة".

أما الاتحادان الأوروبي والأفريقي، وفق كرهيلا فإنهما "ذكرا في بياناتهما أن هذه الانتخابات لم تكن نزيهة ولم يكن لها مصداقية، ومن ثم فهي تُعبّر عن حقيقة الوضع الحالي في جزر القمر".

وقال مراقبون من الاتحاد الأفريقي والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا وقوات التدخل السريع لشرق أفريقيا: إن "العملية الانتخابية كانت مليئة بالمخالفات، ما دفعهم إلى استنتاج أنها افتقرت للمصداقية أو الشفافية"، وفق ما نشرت وكالة "فرانس برس".

وخلال الانتخابات، كان هناك 12 مرشحاً ضد واحد، وهو عثماني الضابط السابق في الجيش، والذي وصل إلى السلطة لأول مرة بانقلاب عام 1999، ثم فاز في الانتخابات في عام 2002، وعام 2016.

تشكيل مجلس انتقالي

وأوضح كرهيلا أنه "تم تشكيل مجلس وطني انتقالي لإدارة هذه المرحة، لأننا لا نثق بهذا الرجل، ونعتبر أن هذه محاولة انقلاب للبقاء في الحكم، وليس هناك ديمقراطية وإنما عنجهية واستبداد".

وأعلن مرشحو المعارضة الـ12 أنهم أسسوا هيئة تحمل اسم "المجلس الوطني الانتقالي" برئاسة أحدهم، وهو محمد صويليحي؛ بهدف إزاحة عثماني عن السلطة.

وذكر صويليحي في بيان بثته محطات إذاعية خاصة ومنصات للتواصل الاجتماعي: "مهمة المجلس الوطني الانتقالي هي حل أزمة ما بعد الانتخابات لضمان انتقال سلمي، والحفاظ على السلم والاستقرار والتماسك الوطني في بلادنا".

وفي البيان حدد مرشحو المعارضة الثالث من أبريل موعداً نهائياً لإبطال التصويت، ودعوا إلى عصيان مدني وإضراب عام، اعتباراً من اليوم التالي، إذا لم تُلغَ النتيجة.

من جانبه قال مصدر دبلوماسي إنّ السلطات ألقت القبض على صويليحي عقب صدور البيان، وإن القاعدة العسكرية تعرضت لهجوم بعد ذلك بقليل، ليُسمع إطلاق النار عند المعسكر، ثم توقفه بعد نحو ساعة، بحسب "رويترز".

جزر القمر

إطلاق النار والانقلاب

ووقع تبادل لإطلاق النار قرب القاعدة العسكرية الرئيسية بعد ساعات من إعلان مرشحي المعارضة خططاً لإسقاط الرئيس.

وحول تبادل إطلاق النار في العاصمة موروني، الذي شارك فيه أيضاً جنود منشقون قد فروا من أحد السجون في البلاد، قال كرهيلا لـ"الخليج أونلاين" إنه "لم تكن هناك محاولة لاغتيال الرئيس"، وأوضح أن "ما حصل في القاعدة العسكرية ليس من طرفنا وليس من طرف المجلس الانتقالي على الإطلاق".

وقال وزير الداخلية في جزر القمر، محمد داوُد، في وقت متأخر الخميس (28 مارس): إنّ "العقل المدبر للهجوم هو فيصل عبد السلام، ضمن مجموعة جنود في سجن موروني متهمين بمحاولة انقلاب في الأرخبيل الواقع بالمحيط الهندي، العام الماضي"، مشيراً إلى فرارهم أمس الخميس من السجن، وفق وكالة "رويترز".

وذكرت مصادر أمنية وعسكرية أنّ أربعة مسلحين قُتلوا، في حين كشف مصدر أمني أنّ الميجر (الرائد) عبد السلام كان من بين القتلى.

وجدير بالذكر أن رئيس جزر القمر، عثماني، صرح بعد يومين من الانتخابات بأنّ على من يرغب في الطعن على النتائج أن يفعل ذلك من خلال الوسائل القانونية، وذلك بعد يومين من الانتخابات.

وسعى عثماني الذي فاز بفارق ضئيل عام 2016، لتنظيم انتخابات مبكرة اعتباراً من العام 2019 ليبقى بالحكم حتى 2024.

وينص الدستور حالياً على تناوب الرئاسة كل 5 سنوات بين الجزر الثلاث الرئيسية، في ترتيب يهدف إلى إرساء الاستقرار وتقاسم السلطة في البلاد، التي شهدت أكثر من 20 انقلاباً أو محاولة انقلاب منذ إعلان استقلالها عن فرنسا عام 1975.

وتدين المعارضة في جزر القمر باستمرار ميول الرئيس الاستبدادية، وشهد انتخابه في المرة الأخيرة أعمال عنف واتهامات بالتزوير.

مكة المكرمة