"انتصار تاريخي".. ما مكاسب قطر من تعزيز مكانتها في المجال الجوي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2XwRRN

قطر تمتلك إمكانيات إنشاء مركز معلومات للطيران

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 14-07-2021 الساعة 14:40

هل تمتلك دولة قطر القدرة لإدارة الحركة الجوية؟

وفق وزير المواصلات القطري فبلاده تمتلك المقومات اللازمة لإدارة الحركة الجوية.

ماذا يعني قرار المنظمة المعنية بالطيران؟

يعني إنشاء قطر إقليماً لمعلومات الطيران، وتقديم خدمة مميزة وفعالة في مجال البحث والإنقاذ.

في خطوة ستعزز مكانة دولة قطر في النقل الجوي، وتعزيز السلامة والجودة في المجال الجوي، وافق مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) على مقترح قطري لإنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران (FIR)، وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ (SRR).

وستمكن الموافقة التي حصلت عليها قطر من تعزيز مكانتها في المجال الجوي بالمنطقة الخليجية والعالم، خاصة أنها تمتلك خطوطاً جوية عريقة تعمل على تسيير مئات الرحلات الجوية إلى أنحاء العالم بشكل يومي.

وسيدعم قرار المنظمة الدولية المعنية بالطيران المدني خطط قطر لتطوير عمليات نقل جوي آمنة ومستدامة في المنطقة.

وتضمن مقترح قطر عزمها على الانسحاب من الترتيب الحالي الذي أسندت بموجبه إلى مملكة البحرين مهمة تقديم خدمات الملاحة الجوية فوق أراضيها الخاضعة لسيادتها بموجب اتفاقية شيكاغو، وفقاً لبيان نُشر على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة المواصلات والاتصالات.

ووفق الموافقة، سوف تستبدل قطر خدمات المعلومات والسلامة الجوية التي تقدمها حالياً البحرين بأخرى سوف تقدمها الدوحة في المجال الخاضع لسيادتها.

وأكد المجلس أن إدخال تعديلات على الخطة الإقليمية للملاحة الجوية مسألة تعتمد على حسن العلاقات والتعاون والاحترام المتبادل فيما بين الدول، موضحاً أن هذه العوامل تعد أساسية لتوفير خدمات سلسة مع ضمان أعلى مستوى من السلامة والجودة.

ووصفت المنظمة الدولية للطيران المدني القرار بأنه إنجاز شاركت في تسهيله جميع الدول الأعضاء في المجلس.

قطر بدورها، وفق ما أكدت، تتوفر لديها القدرات والمقومات اللازمة لإدارة الحركة الجوية بصورة آمنة وفعّالة، وتقديم خدمات رائدة في مجال البحث والإنقاذ.  

وهنا يؤكد وزير الاتصالات والمواصلات القطري جاسم بن سيف السليطي، أن مقترح بلاده يشكّل أهمية كبيرة لمستقبل الطيران المدني، ليس في منطقة الشرق الأوسط وحسب، بل وفي العالم بكله.

وفي كلمته خلال اجتماعات المجلس، بيّن السليطي أن المقترح يعبر عن حق من حقوق قطر السيادية، ويعكس الاستثمارات الضخمة التي ضختها في تطوير منظومة الملاحة الجوية لديها.

وتمتلك قطر، وفق السليطي، المقومات اللازمة لإدارة الحركة الجوية، ومستعدة لتقديم خدمات مميزة وفعالة في مجال البحث والإنقاذ.

كما أكد التزام قطر منذ انضمامها إلى منظمة "إيكاو" بتطبيق مبادئ اتفاقية شيكاغو 1944 بمهنية عالية، من حيث الاستخدام السلمي للفضاء الجوي وحرية الملاحة وحماية البيئة الجوية.

تصحيح للوضع

الباحث في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي، الدكتور خالد الخاطر، يؤكد أن موافقة (إيكاو) على مقترح قطري لإنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران (FIR) يعد "انتصاراً جديداً لقطر، وتصحيحاً لوضع لم يكن سليماً سابقاً".

وفي تغريدة له عبر موقع "تويتر"، يقول الخاطر: "القرار جاء بعد أن أساءت البحرين استخدام الحدود الجوية الهائلة الممنوحة لها وأقحمت الخلافات السياسية فيها أثناء حصار قطر".

بدوره اعتبر الكاتب والصحفي القطري، أحمد علي، موافقة مجلس (إيكاو)، وانسحاب الدوحة من الترتيب المتبع حالياً، الذي أسندت بموجبه قطر إلى البحرين مهمة خدمات الملاحة، أنه "انتصار قطري في مجال معلومات الطيران وإدارة حركة الملاحة الجوية".

كما وصف الكاتب والصحفي البارز جابر الحرمي القرار بـ"التاريخي"، حيث يعني توسعة المجال الجوي القطري.

بدوره اعتبر المحلل المتخصص في شؤون الطيران، أليكس ماتشيراس، أن قرار (إيكاو) يعتبر انتصاراً تاريخياً لدولة قطر.

وفي سلسلة تغريدات لـماتشيراس عبر حسابه في موقع "تويتر"، يؤكد أن إعادة ترسيم وتوسعة المجال الجوي القطري ستشمل مناطق بالقرب من حدود الدول المجاورة كالإمارات وإيران والبحرين.

وبعد إنشاء قطر إقليماً لمعلومات الطيران، يوضح ماتشيراس، ستضم لأجوائها جزءاً من حدود البحرين الجوية.

وكان للبحرين، وفق ماتشيراس، لعقود من الزمن، مجال جوي شاسع حصلت عليه بعد استقلالها، الذي شكل في السنوات الأخيرة "عاملاً رئيسياً في التضييق على قطر خلال الأزمة الخليجية".

تغليب مصلحة الملاحة الجوية

يرى الخبير بالقانون الدولي والمنازعات الدولية، المحامي خالد عبد الله المهندي، أن هذه الخطوة جاءت لـ"تغليب القانون الدولي وتغليب مصلحة حركة الملاحة الجوية، وإضفاء الشرعية والقانون الدولي في انتزاع المساحات".

ويرى أن البحرين "استغلت تلك المساحة الحدودية الجوية إلى حد ما للتضييق الملاحي لدولة قطر"، مشيراً إلى أن هناك "اتساعاً في الخريطة الملاحية يقوم على توازن وتغليب مصلحة الملاحة الدولية والحركة التجارية الدولية".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يؤكد أن هذا القرار يأتي "بعد انتعاش الحركة الجوية بعد جائحة كورونا أو بعد السيطرة على جائحة كورونا، بالتزامن أيضاً مع فترة الصيف".

ويؤكد أيضاً أن هذه الخطوة تأتي بهدف "تأمين حركة النقل، وحوكمة تأمين النقل الجوي، ورسالة واضحة بأنه يجب على الدول الابتعاد عن النزاعات أو الخلافات سياسية، وعدم إساءة استغلال أي دولة لديها نزاع سياسي لحركة الملاحة الجوية والحدود الدولية للملاحة".

س

ويلفت إلى أن الخلافات السياسية "بطبيعة الحال لا تنتهي، ولذلك جاء القرار كتصحيح للأخطاء الماضية والتي أثرت خلال فترة الحصار، وأدت إلى ربكة كبيرة"، مضيفاً: "اليوم نتكلم عن منطقة الخليج، ليست منطقة تعمل بمفردها بل هي محور الترانزيت العالمي؛ سواء كان عبر مطار حمد الدولي أو مطارات أخرى في المنطقة؛ إذ تستقبل رحلات دولية، وهي خط تقاطع لمحطات دولية، ولديها مصالح مع كل الدول، ويمكن أن تؤثر على حركة الطيران الدولية".

وتابع: "اليوم نتكلم عن حوكمة المجال الجوي بدعم تأمين النقل التجاري الدولي بين دول العالم؛ لكون منطقة الخليج منطقة حساسة ويجب دائماً ألا تتعطل فيها الحركة؛ لأن هناك دولاً خسرت بسبب هذا الحصار الذي حدث، وخسرت عدة شركات طيران عالمية ليس لها علاقة بالحصار".

مكة المكرمة