انطلاق مؤتمر باريس للمعارضة العراقية بمشاركة إقليمية ودولية

يتضمن جدول الأعمال التصويت لانتخاب رئيس المؤتمر والسكرتارية

يتضمن جدول الأعمال التصويت لانتخاب رئيس المؤتمر والسكرتارية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-05-2016 الساعة 12:15


قال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، دومنيك دي فولبان، إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية المبني على الأوهام بغزو واحتلال العراق حلم خطير وكارثي، مشيراً إلى أن "سيادة العراق منذ 2003 مشكوك فيها، وإلا كيف يمكن فرض الديمقراطية على بلد بالقوة والعراق مفتت".

جاء ذلك على هامش انطلاق "مؤتمر باريس للمعارضة العراقية"، في العاصمة الفرنسية باريس، صباح السبت، الذي حظي بمشاركة شخصيات عراقية وعربية ودولية، ومن المقرر أن يخرج عنه كيان سياسي عراقي جديد يمثل المعارضة العراقية داخلياً وخارجياً.

وأوضح فولبان أن "الحل في العراق يجب أن يستند إلى توافق شعبي، وتفاهمات مع إيران ودول الجوار؛ لأن الوضع يتدهور في العراق، وواشنطن لا تريد التدخل؛ لأنها تريد أن تحافظ على الوضع الراهن حالياً"، كما لفت إلى أن "النيران في سوريا ستحرق ممالك الخليج"، على حد تعبيره.

وعن مشروع المعارضة العراقية مستقبلاً وانخراطها في العمل السياسي، لفت إلى أنه "يجب على المعارضة العراقية ألا تتقدم بشروط مسبقة، وعليها أن تفتح الحوار مع الجميع، وهذا ما نفعله في الدبلوماسية"، مشيراً إلى أن "سيادة العراق منذ 2003 مشكوك فيها، وهذا ما قلناه والرئيس شيراك، وسألنا حينها كيف يمكن فرض الديمقراطية على بلد بالقوة والعراق مفتت؟".

وتابع فولبان: "فككوا العراق، وأنهكوا قواه، ولذلك أدعو إلى مدخل بناء كي يستعيد العراق عافيته، والحل ليس في إلقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك، وإذا لم يتم وضع حلول عاجلة للوضع في العراق فإن الكارثة ستتسع بسرعة، ولا سبيل إلا بالحوار والفهم المنفتح للآخر، وليس الخلاف".

وكانت مصادر خاصة قد ذكرت لـ"الخليج أونلاين" الأسبوع الماضي، أن مؤتمر باريس للمعارضة العراقية سيشهد انبثاق كيان سياسي يشمل كل أطياف المعارضة العراقية في الداخل والخارج، تحت اسم "المشروع الوطني العراقي".

من جهته قال المرجع اللبناني، السيد محمد الحسيني: إن "العراق يعيش احتلال نظام ولاية الفقيه، ويعاني من الفتنة بسببه، ولا خلاص للعراقيين إلا بنظام مدني عابر للطوائف، والتلاحم حول الفكرة الوطنية"، وأوضح أن "داعش مشروع استثماري دولي، تتصرف به القوى العالمية في العراق، وسوريا، وليبيا، ويتوجه إلى أوروبا عند الضرورة، ونظام ولاية الفقيه يستغله".

أما السيناتور الجمهوري السابق، ديفيد ويلدن، فقد أكد خطأ الولايات المتحدة الأمريكية في اتخاذ قرار غزو العراق قائلاً: "صوتنا على غزو العراق بناء على ما قدموه لنا من معلومات، والآن أقول خطأ، وإن ما يجرى في سوريا من أعمال مروعة نتيجة للوضع الكارثي في العراق الذي يعاني من الفساد والفوضى، وآمل أن يسود الاستقرار في العراق".

وأكد ويلدن أن "تاريخ البشرية ولد في أرض بلاد الرافدين"، وتابع: "أتمنى لشعبه وحكومته الرخاء والاستقرار، وكنا نتعلم في المدرسة تاريخ هذا البلد العريق".

من جانبه قال المستشار السابق في إدارة الرئيس السابق، جورج بوش، برادلي بلاكمان: إن "مشاكل العراق بحاجة إلى حلول مستقبلية، وأن نستبق الأمور، وإن الولايات المتحدة تعيش الحملة الانتخابية، وبعدها تحتاج الإدارة إلى وقت، وعليه يجب على العراقيين ألا ينتظروا شيئاً قريباً من واشنطن".

وأوضح بلاكمان أن "الشعب الأمريكي يجهل ماذا تعني داعش، وعلينا أن نسأل كيف ستتعامل الإدارة الجديدة في البيت الأبيض مع هذا الملف"، في حين أكد السناتور الأمريكي السابق، جيرالد ويلر، أن "خطر المليشيات في العراق وسوريا لا يقل عن خطر داعش، وهناك تجاهل لانتهاكاتها الخطيرة".

وأكدت المصادر أنه "وفقاً لجدول أعمال المؤتمر، سيطلب رئيس المؤتمر من الحضور التصويت على المشروع الوطني، والرؤى التي يتم الاتفاق عليها، بالإضافة إلى المواضيع التي ستناقش خلال المؤتمر، ليتم بعد ذلك التصويت على النظام الداخلي للكيان السياسي وإقرارهما".

وسيبدأ رئيس المؤتمر بتشكيل لجنة المقررين، والصياغة، والتوثيق، والأرشفة، بحسب المصادر، كما سيطلب رئيس المؤتمر من رئيس لجنة المقررين قراءة المشروع الوطني ومرتكزاته، والمبادئ التي يستند عليها، والمواضيع التي ستناقش في المؤتمر، والواردة في المشروع، وقراءة النظام الداخلي للكيان السياسي المؤمل تشكيله في المؤتمر، ومناقشة المقترحات الواردة من المشاركين في المؤتمر حولهما.

وبعد انتخاب الرئيس، وقراءة الرؤى والأنظمة الخاصة بالكيان المنبثق عن المؤتمر، يعلن رئيس المؤتمر ولادة كيان سياسي شامل للمعارضة العراقية، باسم "المشروع الوطني العراقي"، ويطلب من الحضور الموافقة على التأسيس، كما سيتم انتخاب رئيس اللجنة المركزية، وأعضاء اللجنة.

مكة المكرمة