انطلاق مشاورات الحكومة بالجزائر وسط مقاطعة واحتجاجات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G7o4qW

بدوي بدأ توجيه دعوات لجهات مختلفة في الجزائر ضمن مشاورات تشكيل الحكومة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-03-2019 الساعة 20:47

انطلقت في العاصمة الجزائرية، اليوم الأحد، مشاورات حكومية رسمية لتشكيل حكومة جديدة، وسط مقاطعة من عدد من التجمعات والنقابات المستقلة، واستمرار الاحتجاجات الرافضة للتمديد للرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، وخارطة الطريق التي أعلن عنها.

وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن رئيس الوزراء نور الدين بدوي، ونائبه وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، أطلقوا مشاورات لتشكيل حكومة جديدة تضم كفاءات وطنية بانتماء أو دون انتماء سياسي، على ضوء توجهات بوتفليقة.

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي رفيع أن الحكومة الجديدة ستضم "كفاءات وطنية بانتماء أو دون انتماء سياسي، وستعكس بشكل معتبر الخصوصيات الديمغرافية للمجتمع الجزائري".

وشهدت العاصمة الجزائرية، اليوم، إضراباً واحتجاجات لعدد من القضاة وشركات الغاز، رفضاً لقرارات بوتفليقة الأخيرة، وتمديد فترة رئاسته الحالية.

بدورها، أكدت النقابات المستقلة لقطاع التربية الوطني أنها رفضت المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة التي دعت إليها، مرجعة الأسباب إلى رفضها تمديد العهدة الرئاسية الحالية، والقرارات المصاحبة لها في رسالة بوتفليقة؛ لعدم دستوريتها.

وقالت النقابات في بيان لها: "نرفض كل محاولات الالتفاف على مطالب الحراك الشعب السلمي، وحماية واحترام سيادة الشعب"، داعين إلى مرحلة انتقالية تسيرها حكومة توافقية بوجوه جديدة تكون محل قبول شعبي، للخروج من الوضعية غير الدستورية.

الجزائر

كذلك، أعلن 72 محافظاً من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، دعمهم للحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فبراير، مطالبين معاذ بوشارب، منسق القيادة الحالية، بالرحيل من منصبه، بسبب افتقاده للشرعية، وفق قولهم.

وقال المحافظون في بيان لهم، اليوم الأحد: "نُبارك الحراك الشعبي وندعم كل مطالبه الشرعية، ونتبرأ من جميع التصريحات الصادرة عن رئيس الهيئة غير الشرعية للحزب".

ورفض المحافظون أي قرار يصدر عن هيئة التسيير للحزب غير الشرعية، أو التعامل معها، داعين اللجنة المركزية للاجتماع في دورة عادية في أقرب وقت؛ من أجل انتخاب قيادة شرعية.

وتابع البيان: "اعتباراً من أن حزب جبهة التحرير الوطني هو جزء لا يتجزأ من الشعب، وشعاره من الشعب وإلى الشعب، نحيّي بحرارة وعي الجماهير الشعبية وروح المسؤولية والسلوك الحضاري المعبر بكل صدق عن طموح الشعب الجزائري في بناء دولة ديمقراطية عصرية تسودها العدالة والحرية".

يشار إلى أن الجزائر تشهد منذ أكثر من أسبوعين حراكاً شعبياً من كل طبقات المجتمع ضد ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، والفساد والبطالة وطبقة حاكمة يهيمن عليها الجيش وقدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا التي دارت رحاها بين عامي 1954 و1962.

والأحد الماضي (10مارس الجاري)، وبعد عودته من رحلة علاج في سويسرا استمرت نحو أسبوعين، أعلن بوتفليقة في بيان عدم ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وذلك بعد أن أعلن مدير حملته، عبد الغني زعلان، في 3 مارس الجاري، ترشحه رسمياً للانتخابات، وقدم أوراقه إلى المجلس الدستوري.

وأضاف: "الجمهورية الجديدة ستوضع بين أيدي الجيل الجديد من الجزائريين، وتأجيل الانتخابات يأتي لتهدئة التخوفات".

الرئيس الجزائري أكد أن الانتخابات الرئاسية ستنظَّم بعد إجراء الندوة الوطنية، معتبراً أن "حالتي الصحية وعمري لا يسمحان لي إلا بأداء واجبي الأخير تجاه الشعب".

وبيّن أنه سيسلم مهام وصلاحيات الرئاسة للرئيس الجديد "الذي سيختاره الشعب بكل حرية"، لكنه أنهى في المقابل مهام اللجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.

مكة المكرمة