بأسطوانة "السيادة".. الرياض تبرر تسترها على قتلة خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LrEQ2r

انتقد تقرير حقوقي للخارجية الأمريكية تعامل السعودية مع جريمة اغتيال خاشقجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-03-2019 الساعة 13:14

قال بندر العيبان، رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، إن بلاده اتخذت الإجراءات اللازمة لحل قضية مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر الماضي، مؤكداً رفض المملكة محاولات "تدويل" القضية.

جاء ذلك في كلمة لـ"العيبان" أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، اليوم الخميس، ورداً على تقارير دولية تنتقد تعامل الرياض مع الجريمة التي هزت العالم، حيث قال وفقاً لما نقلته قناة "الإخبارية" السعودية: "المسؤولية حُددت عن الجريمة، وقد صدمتنا الحادثة المؤسفة. وقد اتخذنا الإجراءات اللازمة لحل هذه الجريمة البشعة، وهذه الإجراءات مبنيَّة على المبادئ الدستورية المعتمدة في المملكة والقوانين التي تضمن نزاهة الإجراءات والتحقيقات".

وتابع قائلاً: "شرعت النيابة العامة في التحقيق، حيث كلفت الجهات المختصة جمع المعلومات والأدلة اللازمة للتحقيق وتوجيه الاتهام، وأصدرت الأمر بالقبض على المتهمين، وجرت معاملتهم بما يحفظ كرامتهم وعدم تعرضهم للإيذاء الجسدي أو المعنوي، وإخبارهم بأسباب القبض عليهم وتوقيفهم، وتمكينهم من الاتصال بمن يرون لإبلاغهم بالقبض عليهم وتوقيفهم".

وأردف بالقول: "حضر المحاكمة مندوب من هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة، وما زالت النيابة تجري تحقيقاتها مع بقية المتهمين".

ورداً على مطالبة الرئيس التركي رجب طيب أدروغان المتكررة بتدويل القضية بسبب عدم تعاون الرياض مع بلاده، رفض "العيبان" أي محاولات "تدويل"، معتبراً أن القضية "شأن سيادي".

كلام "العيبان" يأتي غداة انتقاد تقرير حقوقي للخارجية الأمريكية تعامل السعودية مع الجريمة، حيث أكد التقرير الذي نُشر أمس الأربعاء، أن الادعاء العام السعودي اعتقل 11 مشتبهاً فيه بقضية خاشقجي، لم يسمهم ولم يحدد أدوارهم، ولم يقدم شرحاً مفصلاً لسير عملية التحقيق، في إشارة إلى تستر الرياض على الجناة.

وقالت الخارجية الأمريكية: إن "الرواية السعودية بشأن خاشقجي تغيرت من خروجه سالماً من القنصلية إلى الاعتراف بقتله، الذي يعد أمراً مروعاً، لذلك وجهنا أسئلة إلى السلطات السعودية بشأن وعدها بالتحقيق".

واغتيل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية بالثاني من أكتوبر الماضي، في قضية هزت الرأي العام العربي والعالمي، وتسببت في انتقادات حقوقية ودولية للمملكة وولي عهدها، الذي أشارت تقارير استخباراتية أمريكية إلى تورطه في الجريمة.

محاكمة الناشطات

وفي سياق متصل، عبَّر مندوب بريطانيا بمجلس حقوق الإنسان، عن أسفه لعدم قبول السعودية توصيات بلاده بشأن محاكمة الناشطات المعتقلات.

وكانت هيئة تحقيق بريطانية طالبت السلطات السعودية، في يناير الماضي، بتمكينها من زيارة الناشطات السعوديات المحتجزات بسجون المملكة، وذلك للوقوف على أوضاعهن والتحقيق في تقارير وأنباء تفيد بتعرضهن لانتهاكات جسيمة.

وقد شكَّل مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني لجنة خاصة، للتحقيق في ظروف اعتقال السعوديات اللواتي تسربت معلومات مؤخراً عن تعرضهن للتعذيب البشع، ومن ضمنه الاغتصاب والتحرش، فضلاً عن أن بعضهن يقبعن في الاعتقال منذ سنوات دون محاكمة أو توجيه أي تهمة.

وأمس الأربعاء، انطلقت محاكمة الناشطات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة، لأول مرة منذ اعتقال مجموعة منهن العام الماضي، ومنهن لُجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان وهتون الفاسي.

وشهدت المملكة، خلال العامين الماضيين، أكبر حملة اعتقال طالت المئات من النشطاء والحقوقيين، الذين حاولوا التعبير عن رأيهم الذي يعارض ما تشهده السعودية من تغييرات، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيرهم وتوفير العدالة لهم.

وتعرّض هؤلاء المعتقلون لأشد أنواع الانتهاكات الجسدية والمعنوية؛ منها: التعذيب، والحبس الانفرادي، ومنع أفراد عوائلهم من السفر، في حين قُتل نحو 5 منهم داخل السجون، وأُطلق سراح آخرين إثر إصابتهم بأمراض عقلية من شدة تعرضهم للتعذيب، وسط تكتّم شديد من قِبل السلطات الحكومية.

مكة المكرمة